خاطرة: أحبُّ الحزنَ أكثر
لا يكاد أديب أو مغنٍ يذكر الحبَّ في كلماته إلا وذكر الحزن أيضاً، فهل الحب والحزن متلازمان حقاً؟ دوز ينشر مشاركة أدبية من إحدى المتابعات حول ثنائية الحب والحزن. ويرحب الموقع بنشر مشاركاتكم الأدبية دائماً.
لن تنام الليلة، قررت أن تبقى صامدة أمام صفحة الوورد حتى تكتب كما كانت تفعل قبل سنتين. تفكر: "ماذا يحتاج الإنسان أكثر من أكوام من الحزن المعشقة بحب جارف كي يكتب؟ لا شيء!"، إذن فلتجودي بما يقتلك لعلك عرفته وقتلته بكلامك.
لا دقات سوى دقات قلبها تنبؤها بمرور الوقت، ألا تكفي هذه النبضات اللاهثة لنشر الحبّ المتدفق فيها إلى خلاياها؟ ما نفع حبّ لم تسعه كل دقيقة بجسمها إن لم يضخّ لقلمها البعض لتشكو.. لتصرخ.. لتجد قولاً غير قول "أحبك" ؟ هذا الحبّ ليس قادراً على إقناعها بأن ما تكتبه ليس فيه من المراهقة بشيء، وبأنها لن تخجل إذا قرأته عندما يعود بها الحزن إلى ذات المكان وذات الحزن.
وإنها تحب الحزن أكثر، وتشعر بأنها لن تستطيع أن تحب بدونه. وأحياناً تفكر إن كانت تحب الحزن أكثر منه، أو أن حبه سيكون بلا رائحة لو تركه الحزن وانصرف.
الكاتب: م. ج.
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-05-02 || 08:50