إيمان شيخ عامر: موهبة نابلسية صاعدة
تكتب عن فتاة قاصر يجبرها والدها على الزواج من رجل يكبره سناً، ويهزها ما يحدث في مخيم اليرموك، كما يؤلمها ما يعاني منه آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية: إنها الكاتبة الصاعدة إيمان شيخ عامر من نابلس.
منذ صغرها، استخدمت الورقة والقلم لتعبر عن مشكلات مجتمعها، كتبت الشعر والقصة القصيرة والراوية والخاطرة. بدأت إيمان شيخ عامر (19 عاماً)، والتي تدرس خدمة مجتمع في جامعة القدس المفتوحة بنابلس، كتابة القصص القصيرة عندما كان عمرها 11 عاماً، ولا زالت تكتب إلى اليوم مواضيع مجتمعية تمس صلب ما يعايشه الوطن العربي.
كتبت إيمان عن فلسطين: مخيم اليرموك وغزة والأسير الفلسطيني، وعن الحكام العرب وغيرها من المواضيع. كما كان لها مشاركة فعّالة في عرافة مناسبات في مراكز ثقافية مثل يوم التراث ويوم الطفل. وأما بالنسبة لخواطر إيمان، فباشرت بنشرها في عدد من المجلات والوكالات الإعلامية. وبالرغم من تخصصها الجامعي، تطمح إيمان إلى اتخاذ الكتابة مهنة لها.
وتقول إيمان لـدوز: "الداعم الأساسي لي هي أمي، التي درست اللغة العربية وهي في الوقت نفسه كاتبة". كانت تدعمها وتشجعها على الكتابة، بالإضافة لعائلتها ومجموعة من الزملاء الذين ساعدوها وشجعوها على الانطلاق في بحر موهبتها الواسع.
ولتطوير موهبتها، تعمل إيمان حاليا على أن تقرأ أكثر لاكتساب المزيد من المفردات والمصطلحات، التي تساعدها في تأليف كتاب تعمل على بلورة فكرته والبدء به عما قريب.
وإذا الموؤودة سئلت
تتكلم الخاطرة عن زواج الفتيات القاصرات من رجال يكبرهن بكثير، وقد سلطت إيمان الضوء على هذه الظاهرة في خاطرة قصيرة معبرة تتحدث عن فتاة زوّجها أبوها بسبب ما يقال من "همّ البنات للمات"، مما دفع الفتاة إلى دفن أحلامها وطموحاتها، التي كانت ترسمها في مخيلتها. وتعبر الخاطرة عن استخدام الدين بالطريقة السيئة، فقد كان الأب رجل دين ملتزماً ولكنه يتصرف بعيداً عن الدين وأحكامه.
هل تقبلين؟
لعله حلم مجرد من الحقيقة
هل تقبلين؟
تردد السؤال في رأسي لينتشلني من وهم الخوف إلى بر الحقيقة!
نعم أقبل، وكيف لي سيدي أن أقول لا؟!
وتلك العيون تقتلني بنظراتها من بعيد..
نعم أقبل .
كانت عيوني تذرف الدموع..
أقسم لك أبي؛ أنها ليست دموع فرحة.. فلا فرحة لي بعد الآن.
نعم أقبل..
لعلك أبي تستمع لي للحظات..
لعلك تدرك أني لست أشبه من في مخيلتك من فتيات..
حقا أبي.. ستجعلني موؤودة بكفن الحياة!!!
رحماك أبي، وهيهات..
ستحرمني نور الحياة..
ستكحل نهاري بكحل السواد..
سأكون وحدي، وما من أحد يضيء لي الشعلات!!
رحماك أبي، ستزوجني لذاك!!
يكبرك سنا وبالعقلية ساواك!!
ولن يخلصني منه أحد سواك
اليوم يوم زفافي المشؤوم..
لن يكون هناك رقص ولا دق طبول..
لن يكون هناك فرح أو حتى حضور!!
لن يشبه زفافي الذي رسمته بين دفات الكتب المخبأة هنا وهناك!!
لن أرتدي ذاك الرداء
.. يا رب أبعد عني هذا البلاء!!
سأكون حية في ظلمة القبور..
. هل سأفعل ما فعلته الأخريات؟
هل سأدفع بنفسي للممات؟!
سأقتل نفسي وأريح الجميع وأريحك أبي بالذات!!
اليوم سأكون مع ذاك العجوز
.. سأكون يا أمي أنا العروس!!
عذرا أمي لن تفرحي بي كباقي الأمهات!!
كفاك أبي عصياناً لرب السماوات ..
فما الدين بالذكر طول الأوقات،
ولا الإسلام أن تطيل لحيتك لسنوات!!
ولا الموؤودة فقط من وضعتموها حية في الرفات!!
وما كل أنثى دق قلبها قلتم هيا للممات ..
فسحقا لعقول أخفقت تفسير الآيات!!
سأقول سمعا وطاعة أبتي..
سأذهب ولن أريك دمعتي ..
لن أطلب منك مساعدتي..
وفي الآخرة لن تجني شفاعتي!!
سأدعو عليك طيلة حياتي،
ولي رب يسمع مناجاتي!!
الكاتبة: ديما باكير
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-04-25 || 15:10