كتاب دوز: رواية أنت لي.. لمُنى مَرشود
رواية "أنت لي" للكاتبة منى مرشود، رواية عانقت النور بعد خمس سنوات من الانتظار والتلهف لنشرها. تفوقت منذ تاريخ إصدارها حيث تجاوز عدد قرائها المليون ونصف المليون بلغات مختلفة، ما يدل على بلاغتها وحسن نسج قصتها، التي تميزت بالقوة والغرابة والتشويق.
منى مرشود كاتبة سعودية حملت الاسم الوهمي "قمرة" أو "تمر حنا"في كتاباتها السابقة. بدأت مسيرتها الأدبية منذ عام 2001، لها العديد من الروايات ومنها: "فجعت قلبي" و"الملاك الأعرج" و"أنا ونصفي الآخر"، وجميعها نشرت باسم مستعار. ومع إطلاقها رواية "أنت لي"، أطلقت العنان لاسمها الحقيقي كي يسطع في عالم الأدب. يبلغ عدد صفحات الرواية 623 صفحة وهي صادرة عن دار أطياف للنشر عام 2007.
تتحدث رواية "أنت لي" عن طفلة اسمها رغد، مات والداها في حادث وهي في سن الثالثة، فانتقلت للعيش في بيت عمها. تتعلق رغد منذ صغرها بابن عمها "وليد"، فيرتبطان بعلاقة غريبة وقوية.
تتسلسل أحداث الرواية منذ اللحظة التي تتعلق بها رغد بابن عمها، لكنه يسجن لسنوات طويلة بعد أن قام بقتل أحد الأشخاص الذي كرر مضايقاته لـ"صغيرته" رغد، كما كان يطلق عليها. لم تدرك رغد لحظتها ولصغر سنها حقيقة سجنه وبقيت تظن أنه طوال هذه المدة ذهب لإتمام دراسته والعمل خارج البلاد.
يعود وليد وقد تجاوزت رغد عمر 18 ليصعق ويجدها مخطوبة لأخيه "سامر"، والذي يعاني من حروق في وجهه بعد تعرضه لحادث بسبب رغد، منذ تلك اللحظة تبدأ المشكلة بالتفاقم ما بين وليد ورغد حتى يظن كلاهما أن الآخر لا يحبه.
أحداث كثيرة يتعرضان لها يتخللها وفاة عم رغد وزوجته أثناء العودة من أداء الحج، والحرب التي تفقد فيها رغد المنزل الذي احتفظت بين جدرانه بذكرياتها المختلفة منذ الصغر، والتشرد والمعاناة التي تواجهها هي ووليد وسامر وأختهم دانه، التي انتهزت كل الفرص المتاحة لمضايقة رغد.
عقبات تواصلت لإثارة القارئ وتشويقه ودفعه لمواصلة القراءة لمعرفة نهاية علاقة حب تختلف عن تلك القصص التي اعتدناها. خطوبة وليد في فترة ما وإصرار رغد على الانفصال عن سامر، والضغط المستمر الذي تعرضت له من قبل دانه للاستمرار والزواج من سامر، جميعها عقبات سيطرت على القصة لينتهي الأمر بزواج رغد ووليد.
عبارات من الكتاب:
_أشياء ثلاثة تشغل تفكيري و تقلقني كثيراً في الوقت الراهن دراستي و امتحاناتي، رغد الصغيرة، و الأوضاع السياسية المتدهورة في بلدتنا و التي تنذر بحرب موشكة
_رغد ... أيتها الفتاة الصغيرة ... التي تربعت في كل خلايا جسمي، ألا تعلمين ما يعنيه فراقك بالنسبة لي !؟؟
لا أعرف إن كانت قد أحست بالطعنة التي مزقت قلبي أم أنني أهوّل الأمر، إلا أن دموعها سالت ببطء من مقلتيها ...
_لم أشعر بأي شيء يتحرك في جسدي، لكنني رأيت الجدران تتحرك بسرعة والأرض تجري من تحت قدمي ّ والطريق يقودني إلى خارج الغرفة ...
_صغيرتي الحبيبة المدللة ...
حلم حياتي الأول ...
محبوبتي منذ الطفولة ...
قد كبرت أخيرا ....
_"لم أكن أتوقع أنها.. لا تزال مولعة به لهذا الحد.. حتى بعد كل تلك السنين"
الكاتبة: آية عشيبي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-04-17 || 13:15