إدانة مانشستر سيتي في 114 من 115 تهمة والعقوبات تنتظر الحسم
مانشستر سيتي يُدان في 114 تهمة من أصل 115 في قضية انتهاك لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز، بانتظار تحديد العقوبات.
كشفت تقارير صحفية، الجمعة 25.09.2026، أن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي أدين بارتكاب 114 مخالفة من أصل 115 تهمة وجهتها إليه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن انتهاك لوائح المسابقة، في تطور جديد بالقضية التي استمرت أكثر من 3 سنوات.
وذكرت صحيفة "ذا أتلتيك"، أن اللجنة المستقلة التي نظرت القضية خلصت إلى إدانة مانشستر سيتي في جميع التهم تقريباً، باستثناء تهمة واحدة، فيما لم يتم بعد تحديد العقوبات التي ستوقع على النادي.
وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من عام ونصف على انتهاء جلسات الاستماع أمام اللجنة المستقلة، التي بدأت في سبتمبر/ أيلول 2024 واستمرت نحو 12 أسبوعاً قبل اختتامها في ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته.
وكانت القضية قد أحيلت إلى اللجنة المستقلة في فبراير/ شباط 2023 عقب تحقيق طويل أجرته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتتعلق الاتهامات بفترة تمتد من موسم 2009-2010 إلى 2017-2018، وتشمل مزاعم تتعلق بعدم تقديم معلومات مالية دقيقة وكاملة إلى رابطة الدوري، بما في ذلك الإيرادات وعائدات الرعاية والتعاملات مع الأطراف المرتبطة بالنادي.
كما تضمنت القضية اتهامات بعدم تقديم معلومات دقيقة بشأن أجور بعض اللاعبين والمدربين، إلى جانب اتهامات تتعلق بعدم الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الخاصة باللعب المالي النظيف خلال الفترة من 2013-2014 إلى 2017-2018، وقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي خلال الفترة من 2015-2016 إلى 2017-2018.
ولا تقتصر القضية على الجوانب المالية، إذ تشمل أيضاً 35 اتهاماً بعدم التعاون مع تحقيق رابطة الدوري الإنجليزي خلال الفترة من ديسمبر/ كانون الأول 2018 وحتى فبراير/ شباط 2023.
وبذلك تشكلت القائمة التي عرفت إعلاميا باسم "115 تهمة" من مجموعة اتهامات مالية وتنظيمية وأخرى مرتبطة بالتعاون مع التحقيق.
وتعود جذور القضية إلى وثائق وتسريبات نشرتها مجلة "دير شبيغل" الألمانية عام 2018، وتضمنت ادعاءات بشأن طريقة تمويل بعض عقود الرعاية ومصادر إيرادات النادي.
وكانت هذه المواد من بين العناصر التي ساهمت في فتح تحقيقات لاحقة بشأن تعاملات مانشستر سيتي المالية.
ومن بين المزاعم التي أثيرت آنذاك أن جزءاً من الأموال التي كان يفترض أن تأتي من عقود رعاية جرى توفيرها من جهات مرتبطة بملكية النادي، وهي اتهامات نفى مانشستر سيتي ارتكابها، وتمسك منذ بداية القضية بموقفه الرافض لجميع الاتهامات الموجهة إليه.
وكان مانشستر سيتي قد أكد مراراً ثقته في موقفه القانوني، فيما جرت القضية أمام لجنة مستقلة عن رابطة الدوري الإنجليزي، وفق الإجراءات التأديبية المعتمدة في المسابقة.
ويفتح قرار الإدانة الباب أمام مرحلة جديدة من القضية، إذ لم تحدد اللجنة بعد العقوبات المقرر توقيعها على النادي.
وتشمل الصلاحيات التأديبية في مثل هذه القضايا عقوبات مالية وخصم نقاط، فيما يمكن أن تصل العقوبات نظرياً إلى إجراءات أكثر صرامة وفق اللوائح، مع خضوع القرار لإجراءات الاستئناف.
وتكتسب القضية أهمية استثنائية بالنظر إلى الفترة التي تغطيها، والتي شهدت تحول مانشستر سيتي إلى أحد أبرز القوى في كرة القدم الإنجليزية، وتحقيقه عدداً كبيراً من الألقاب المحلية والقارية.
في المقابل، لا يعني الكشف عن قرار الإدانة أن العقوبات أصبحت نافذة بصورة نهائية، إذ يتوقع أن يستخدم مانشستر سيتي حقه في الاستئناف، ما يعني أن الملف قد يدخل مرحلة قانونية جديدة قبل الوصول إلى نتيجة نهائية بشأن العقوبات وآثارها الرياضية.
وكان الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز ريتشارد ماسترز قد أقر في أغسطس/ آب الماضي بأن الفصل في القضية استغرق وقتاً أطول من المتوقع، دون أن يقدم جدولا زمنيا محدداً لصدور القرار.
المصدر: الأناضول
2026-09-25 || 21:09