تل أبيب: استئناف المحادثات مع لبنان الأسبوع المقبل في روما
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يعلن استئناف المحادثات مع لبنان الأسبوع المقبل في روما لبحث تنفيذ اتفاق الإطار.
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان ستُعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما.
جاء ذلك خلال لقاء جمع ساعر بنظيره الألماني يوهان فاديفول، الثلاثاء 07.07.2026، في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، التي لم توضح مزيداً من التفاصيل بشأن الزيارة أو مدتها.
وقال ساعر: "قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة إلى اتفاق إطاري تاريخي".
وأضاف: "ستُستأنف المحادثات الأسبوع المقبل في روما".
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب اللبناني بشأن استئناف المحادثات حتى الساعة 17:30 (ت.غ).
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم يسمهما الاتفاق.
ولم يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب، وربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
وفي سياق متصل، زعم ساعر أن إسرائيل "تعتزم تحقيق السلام مع جيرانها"، مضيفاً: "يجب أن يقوم السلام على أساس الأمن".
وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى جانب "اتفاق الإطار" الذي وقعته مع لبنان برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، فيما تحتل إسرائيل مناطق في جنوبي البلاد، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
ساعر وخطة نزع سلاح حماس
وتطرق ساعر، خلال لقائه نظيره الألماني، إلى إعلان حركة "حماس"، الإثنين، حل اللجنة الحكومية للطوارئ المسؤولة عن إدارة قطاع غزة.
وادعى الوزير الإسرائيلي: "تسعى حماس إلى محاكاة نموذج حزب الله في غزة. وحيلة حماس الأخيرة بسيطة للغاية، فهي تدّعي أنها ستفسح المجال لحكومة تكنوقراط، فقط للتهرب من نزع السلاح".
وأضاف: "لا يهمها إن تولت جهات أخرى مهام النظافة العامة، وتقديم الخدمات البلدية، وإدارة الشؤون المدنية، طالما حافظت حماس على سيطرتها في غزة، وواصلت جهادها ضد إسرائيل".
ومضى في ادعاءاته قائلاً: "تصر إسرائيل على تنفيذ خطة الرئيس (دونالد) ترامب بحذافيرها، والتي تتمحور حول نزع سلاح حماس وغيرها من التنظيمات الإرهابية في قطاع غزة".
وزعم أنه "لا سبيل حقيقياً إلى مستقبل أفضل لغزة ما دامت حماس متمسكة بسلاحها".
والإثنين، قال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، للأناضول، إن استقالة لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة "خطوة جدية وحقيقية تُنفذ على الأرض"، تمهيدا لدخول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" وتوليها مهام إدارة القطاع.
وخلال مؤتمر صحفي، قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، الإثنين، إن هذا القرار، إلى جانب استقالة رئيس اللجنة ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد الفرا، يأتي "تأكيداً لجدية الإجراءات، وتنفيذاً للاتفاقات، وتسهيلاً لانتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وعقدت "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة تكنوقراطية انتقالية شُكلت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات البنود العشرين، اجتماعها الافتتاحي في العاصمة المصرية القاهرة، في 15 يناير/ كانون الثاني 2026.
ويواجه قطاع غزة دماراً واسعاً جراء حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً، فضلاً عن تدمير نحو 91 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
المصدر: الأناضول
2026-07-07 || 21:03