إيران: لا رسوم عبور على مضيق هرمز بل "بدل خدمات ملاحية"
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يقول إن بلاده لا تفرض رسوماً على عبور السفن من مضيق هرمز، وأن ما تسعى إليه هو تغطية تكاليف خدمات ملاحية، وإجراءات لحماية البيئة في المضيق والخليج العربي وبحر عُمان.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين 25.05.2026، أن بلاده لا تفرض رسوما على عبور السفن من مضيق هرمز، وأن ما تسعى إليه هو تغطية تكاليف "خدمات ملاحية" وإجراءات لحماية البيئة في المضيق والخليج العربي وبحر عُمان، في وقت تتركز فيه مفاوضات وقف التصعيد بين إيران وأمريكا على إعادة فتح المضيق، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم.
وقال بقائي -في مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي نقلت تفاصيله وكالة "إرنا" الإيرانية- "نحن لا نفرض رسوم عبور؛ أعتقد أننا بحاجة إلى توخي الدقة في اختيار كلماتنا".
وتابع "علينا أن نضع في اعتبارنا أن إجراءات إيران وعُمان لوضع بروتوكول أو آلية لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز هي إجراءات مسؤولة تتوافق مع القانون الدولي؛ وذلك من أجل المصالح والأمن القومي للبلدين، ومن أجل الصالح العام للمجتمع الدولي".
وأوضح بقائي أن الخدمات التي ستقدم في هذا الإطار تشمل "خدمات ملاحية وإجراءات لحماية البيئة" في مضيق هرمز والخليج العربي وبحر عُمان، وقال إن هذه الخدمات "تتطلب تغطية تكاليف، لذا لا ينبغي استخدام مصطلح رسوم".
وكان وزير النقل العماني سعيد المعولي قال في شهر أبريل/نيسان الماضي إن بلاده ملتزمة بجميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل البحري، والتي تنص على عدم فرض أي رسوم على عبور السفن عبر المضيق، مشددا على أن حرية الملاحة مبدأ أساسي لا يمكن المساس به.
وذكر الوزير العماني آنذاك أن الكثير من الدول -ومنها إيران والولايات المتحدة– لم توقع على جميع الاتفاقيات الخاصة بالنقل البحري الدولي، معتبرا أن ذلك يعني أن "هناك فراغ قانوني".
جاءت تصريحات بقائي بعد جدل بشأن طبيعة الترتيبات التي تريدها طهران لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وما إذا كانت ستتحول إلى نظام لتحصيل رسوم من السفن العابرة.
وزير الخارجية الامريكي حذر من أي نظام لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حذر من أي نظام لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، ووصف ذلك بأنه "غير مقبول"، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن المضيق يجب أن يبقى مفتوحا ومن دون رسوم.
ورفض بقائي ما قال إنها أفكار أو مشاريع تطرحها بعض الدول الأوروبية لإدارة مضيق هرمز، قائلا إن ما سبق ذكره "واجب ومسؤولية على إيران وعمان باعتبارهما دولتين ساحليتين" للمضيق، ومن حقهما اتخاذ التدابير اللازمة في هذا المجال.
وأضاف أن أي إجراءات أخرى "لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأمور"، مؤكدا أن طهران على تواصل مع جميع الدول وأن كثيرا منها رحبت بفكرة تشغيل آلية موثوقة وقابلة للتنبؤ لإدارة الملاحة في أسرع وقت ممكن.
أهمية اقتصادية
مضيق هرمز منفذ بحري رئيسي لصادرات النفط والغاز من دول الخليج العربي إلى الأسواق العالمية.
وحسب وكالة أسوشيتد برس، يمر عبر المضيق نحو ثلث تجارة الخام المنقولة بحرا وخمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملا مؤثرا في أسواق الطاقة، خصوصا في آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط والغاز من المنطقة.
وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأمريكي أعلن أن اتفاقا مع إيران يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز "جرى التفاوض على معظمه"، وأن الوساطة الباكستانية قادت المفاوضات بدعم من دول أخرى، بينما يبقى المضيق أحد محاور التفاوض بسبب أهميته الاقتصادية العالمية.
وتنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أنه لا يجوز فرض رسوم على السفن الأجنبية لمجرد مرورها في البحر الإقليمي، لكنها تجيز تحصيل مبالغ مقابل خدمات محددة تقدم للسفينة، على أن تفرض من دون تمييز.
المصدر: وكالات
2026-05-25 || 18:53