تقرير: مخاطر رفع السرية عن السجلات العقارية في الضفة
الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحــتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تصدر تقريرا قانونياً تحليليا، بعنوان: المخاطر الإستراتيجية لرفع السرية عن السجلات العقارية.. والآثار القانونية والإدارية لنقل صلاحيات تسجيل الأراضي في الضفة.
أصدرت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تقريرًا قانونيًا تحليليًا بعنوان: "المخاطر الإستراتيجية لرفع السرية عن السجلات العقارية في سياق الصراع مع الاحتلال، والآثار القانونية والإدارية لنقل صلاحيات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية"، تناول التداعيات السيادية والقانونية للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بإدارة الأراضي وتسجيلها في الضفة الغربية.
وحذر التقرير الصادر عن الحملة، الأربعاء 04.03.2026، من أن التوجه نحو رفع السرية عن السجلات العقارية، أو نقل صلاحيات تسجيل الأراضي إلى جهات إسرائيلية، لا يُعد إجراءً إداريًا تقنيًا، بل يمثل تحولًا بنيويًا يمس جوهر الصراع على الأرض والوجود، ويهدد منظومة الحماية القانونية لحقوق الملكية الخاصة للفلسطينيين.
وخلص التقرير إلى جملة من الاستنتاجات، أبرزها: اعتبار السجل العقاري "خط الدفاع القانوني الأهم" عن الملكيات العامة والخاصة الفلسطينية، محذرًا من أن كشف بياناته بصورة غير منضبطة قد يحوله إلى أداة لإعادة هندسة السيطرة على الأرض. وأكد أن إدارة ملف الأراضي في الضفة الغربية باتت محورًا مركزيًا في إعادة تشكيل الواقع القانوني والسياسي للإقليم، ما يستدعي يقظة قانونية ومؤسسية على المستويين الوطني والدولي.
حذر التقرير من توظيف المعلومات التفصيلية الخاصة بالملكيات في تسهيل عمليات الاستهداف العقاري
كما حذر من توظيف المعلومات التفصيلية الخاصة بالملكيات في تسهيل عمليات الاستهداف العقاري، سواء عبر شركات استعمارية أو من خلال استغلال الثغرات القانونية في الأراضي غير المسجلة، مشيرًا إلى أن نقل صلاحيات تسجيل الأراضي في مناطق (ج) يشكل تغييرًا جوهريًا في الوضع القانوني القائم منذ اتفاقية المرحلة الانتقالية لعام 1995، ويقوض الولاية الإدارية والقانونية للسلطة الوطنية الفلسطينية.
تعارض القرارات الإسرائيلية مع لائحة لاهاي لعام 1907
وأشار التقرير إلى تعارض القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن تسوية الأراضي في المناطق الفلسطينية المحتلة مع أحكام المادة (43) من لائحة لاهاي لعام 1907، والمادة (64) من اتفاقية جنيف الرابعة، اللتين تُلزمان القوة القائمة بالاحتلال احترام القوانين السارية وعدم إحداث تغييرات دائمة في البنية القانونية أو الديمغرافية أو الجغرافية للإقليم المحتل.
ولفت إلى أن لهذه القرارات تداعيات سلبية محتملة على القطاعين العقاري والمصرفي، وعلى الاعتراف بسندات الملكية الصادرة عن الجهات الفلسطينية المختصة.
التقرير يوصي بضرورة التحرك القانوني الدولي
وأوصى التقرير بضرورة التحرك القانوني الدولي لمساءلة أي إجراءات من شأنها تغيير الطابع القانوني للإقليم المحتل، وتعزيز أنظمة التوثيق والتسجيل الوطنية للأراضي، وتطوير قواعد بيانات جغرافية مؤمنة، إلى جانب تقديم الدعم القانوني والمادي للمواطنين في المناطق المصنفة (ج) لتعزيز صمودهم وتثبيت حقوقهم في الملكية.
المصدر: الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي
2026-03-04 || 15:25