زيارة والتز والتنسيق الأميركي الإسرائيلي حول المرحلة الثانية في غزة
إلغاء جلسة محاكمة نتنياهو بدعوى اجتماع دبلوماسي "عاجل" مع السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، في لقاء أعاد ترتيب أولويات التنسيق مع واشنطن. وتركّزت المباحثات على غزة والحدود الشمالية، وسط ضغوط أميركية للانتقال إلى المرحلة الثانية.
استقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الإثنين 08.12.2025، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى المنظمة، داني دانون، بمشاركة السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي.
وتركّز اللقاء في التطورات على الساحة الدولية ومسار التنسيق بين تل أبيب وواشنطن حول الملفات المطروحة، بما في ذلك نشاط إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة، فيما أدت تذرع نتنياهو باللقاء لإلغاء جلسة محاكمة.
وفي الصورة التي نُشرت من داخل الاجتماع، ظهر إلى يمين نتنياهو كل من القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي، غيل رايخ، ورجل الأعمال مايكل آيزنبرغ، الذي يمثّل نتنياهو داخل القيادة الأميركية في كريات غات، في ظهور نادر له.
وبعد اللقاء، تلقّى والتز إحاطة أمنية من ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، بينهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، شلومي بيندر، قبل أن يتوجّه للقاء الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ. ومن المقرر أن يلتقي والتز أيضاً عائلة آخر الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس، إضافة إلى زيارة مقر القيادة في كريات غات.
ويُعدّ والتز، الذي شغل سابقاً منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وعضواً في مجلس الوزراء الأميركي، أحد أبرز المقربين من إسرائيل داخل البيت الأبيض.
المرحلة الثانية في غزة: خلافات بين واشنطن وإسرائيل حول التنفيذ والنزع الكامل للسلاح
ويركّز والتز خلال زيارته على ملف غزة والانتقال إلى "المرحلة الثانية"، بينما تدفع إسرائيل باتجاه إعطاء الأولوية للجبهة الشمالية، وتشدد على أنه في حال عدم تقدّم لبنان نحو نزع سلاح حزب الله، فإنها "ستتحرك" ميدانياً.
وتفيد التقديرات في إسرائيل بأن واشنطن تمارس ضغوطاً للانتقال إلى المرحلة الثانية، في حين تربط إسرائيل ذلك بإعادة جثة الأسير الأخير المحتجز غي غزة.
ويستعد المسؤولون في واشنطن، بحسب التقارير الإسرائيلية، لإعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية حتى لو لم تبدأ فعلياً، بينما يسعى ترامب لطرح الإعلان خلال أسبوعين، قبل نهاية العام.
وتؤكد إسرائيل أنها تريد ضمان نزع سلاح حركة حماس بالكامل، بينما يتحدث الأميركيون عن عملية تدريجية وطويلة الأمد، في مقابل إصرار إسرائيل على تنفيذ فوري وسريع.
وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في تشكيل قوة الاستقرار الدولية ISF، إذ تتردد دول كثيرة في إرسال قوات، بينما تربط دول أخرى مشاركتها بنشر قواتها فقط في مناطق تُعدّ "خالية من حماس".
وحتى الآن، أعلنت كل من إندونيسيا وأذربيجان استعدادها للمشاركة، في حين تبدي دول أخرى موافقة على تأهيل قوات أجنبية دون إرسال قوات تابعة لها.
إسرائيل تربط المرحلة الثانية في غزة بدعم واشنطن ونزع سلاح حماس
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن زيارة والتز "تحمل رسالة واضحة: في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل تهديدات سياسية وأمنية، تقف الولايات المتحدة إلى جانبها".
وأضاف أن "الولايات المتحدة تظل شريكنا المركزي في معركة الحفاظ على أمن إسرائيل والسعي إلى استقرار إقليمي في الأمم المتحدة والساحة الدولية عموماً"، مشدداً على أن التعاون بين الجانبين "ذو أهمية خاصة في هذا التوقيت".
وتربط إسرائيل المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لنهاية الحرب في غزة بضرورة نزع سلاح حركة حماس خلال فترة زمنية قصيرة، وتلوّح باستئناف العمليات العسكرية إذا لم يتحقق ذلك.
وتؤكد التقديرات الإسرائيلية أن هذا الملف سيكون محور اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في نهاية الشهر الجاري.
وتشير الروايات الإسرائيلية إلى فجوة واسعة في المواقف بين تل أبيب وواشنطن؛ إذ تتحدث الإدارة الأميركية عن إخراج سلاح حماس من الخدمة عبر آلية Decommission، بينما تصرّ إسرائيل على نزع كامل للسلاح وتعتبر أي صيغة تخزين أو تجميد "مناورة" لا تحقق الهدف الأمني.
المصدر: وكالات
2025-12-08 || 20:34