القدس بعد 7 أكتوبر: أرقام صادمة تكشف جرائم اقتلاع الفلسطينيين
المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي يكشف عن تصاعد غير مسبوق في جرائم إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، ضمن سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين وتهويد المدينة.
كشف المتحدث الرسمي باسم محافظة القدس معروف الرفاعي عن أن مدينة القدس المحتلة شهدت منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2025 تصاعداً غير مسبوق في جرائم الجيش الإسرائيلي، تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين، وفرض واقع استيطاني تهويدي يهدد مستقبل الوجود العربي والإسلامي فيها، وتهويد هويتها العربية الإسلامية المسيحية، وافاد الرفاعي أن وحدة العلاقات العامة والإعلام في المحافظة تعكف حالياً على إعداد تقريرها للربع الثالث من العام 2025 الذي ترصد فيه جرائم الاحتلال ومستوطنيه خلال الأشهر الثلاث الأخيرة، مع مقارنة مفصلة لهذه الجرائم بالنسبة للسنوات الأربع السابقة خلال الفترة نفسها، وسيتم نشره حال الانتهاء منه.
وفيما يلي أهم ما جاء في تقرير محافظة القدس من جرائم وانتهاكات الاحتلال في القدس بعد 7 اكتوبر 2023 وحتى نهاية شهر ايلول سبتمبر المنصرم، حسب ما صرح به المتحدث باسم محافظة القدس.
الشهداء والإصابات: استهداف الحق في الحياة
خلال هذه الفترة، ارتقى 97 شهيداً من أبناء القدس، في حين أصيب 487 مواطناً بالرصاص الحي والمطاطي، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة والسلامة البدنية، المكفول في القانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف، وهذه الأرقام تعكس سياسة ميدانية تستخدم القوة المفرطة ضد المدنيين العزّل، وتحوّل حياة المقدسيين اليومية إلى دائرة خوف دائم من الاستهداف.
وما زالت جثامين 49 شهيداً مقدسياً محتجزة في ارقام وثلاجات الاحتلال منذ عام 1967 وحتى الآن.
الاعتقالات والأحكام: تجريم الوجود الفلسطيني
سجلت الفترة نفسها 2680 حالة اعتقال، بينها أطفال ونساء، أفضت إلى إصدار 723 حكماً بالسجن الفعلي و171 قراراً بالحبس المنزلي، وهذا النهج يهدف إلى كسر إرادة المقدسيين وإخضاعهم عبر تحويل المدينة إلى سجن مفتوح. هذه الممارسات تتعارض مع المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تحظر الاعتقال التعسفي، وتؤثر بشكل مباشر على النسيج الاجتماعي، حيث يعيش آلاف العائلات تحت ضغط ملاحقات مستمرة.
الإبعاد وحرية التنقل: عزل الإنسان عن مدينته
أصدرت سلطات الاحتلال 302 قرار إبعاد، و18 قرار منع من السفر، وهو ما يعد شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المرفوض دوليًا بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة وهذه الإجراءات تحرم المقدسي من حقه الطبيعي في التنقل والتواصل، وتزيد من عزلة المدينة وأهلها عن عمقهم الفلسطيني والعربي.
الهدم والتهجير: تغيير معالم المكان
نفذت قوات الاحتلال 741 عملية هدم وتجريف، استهدفت منازل ومنشآت فلسطينية، في محاولة لاقتلاع السكان الأصليين، وإفساح المجال لمشاريع استيطانية تهدف لتغيير هوية القدس الديمغرافية والجغرافية وهذه الممارسات تمثل جريمة حرب بموجب المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة. ونتيجتها المباشرة هي تحويل حياة آلاف الأسر المقدسية إلى رحلة نزوح داخلي وتشريد قسري.
المسجد الأقصى: اقتحامات متصاعدة
شهد المسجد الأقصى المبارك اقتحام 121,769 مستوطناً بحماية قوات الاحتلال، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني. هذه الاقتحامات تندرج ضمن سياسة تهويد المقدسات وطمس الهوية الإسلامية للمكان، وهو ما يهدد باندلاع موجات توتر ديني وسياسي تتجاوز حدود المنطقة.
القدس في مهب التهجير
واختتم الرفاعي تصريحه بالقول: "هذه الأرقام مجتمعة تكشف عن سياسة إسرائيلية متكاملة الأركان تستهدف المقدسي في حياته، وبيته، وحريته، ومقدساته. فالاحتلال لا يكتفي بالسيطرة المكانية، بل يسعى إلى خلق بيئة طاردة للفلسطينيين عبر سلسلة انتهاكات يومية، تدفعهم نحو الهجرة القسرية، وبهذا، فإن مستقبل الوجود العربي والإسلامي في القدس مهدد أكثر من أي وقت مضى، ما يستوجب تحركاً عاجلاً على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية لوقف هذه الجرائم، وضمان تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة يحظر تغيير وضعها القانوني والديمغرافي.
المصدر: معاً
2025-10-01 || 18:51