"إعلاميون شباب ضد الفساد" تنظم مؤتمر الموازنة العامة
ما هي أوجه القصور في الموازنة العامة؟ وهل يتم إشراك المواطنين بمعلومات كافية حولها؟ "إعلاميون شباب ضد الفساد" هي مبادرة بتنظيم من مجموعة إعلاميين فلسطينيين شباب، قاموا بتنظيم "مؤتمر الموازنة العامة لدولة فلسطين: أرقامها ودلالاتها وشفافيتها".
عقد اليوم مؤتمر "الموازنة العامة لدولة فلسطين: أرقامها ودلالاتها وشفافيتها"، وذلك في قاعة مؤتمرات فندق القصر في نابلس، بتنظيم مبادرة "إعلاميون شباب ضد الفساد". وبدعم من مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان".
ومبادرة إعلاميون شباب ضد الفساد هي فكرة انطلقت بغرض الضغط على أصحاب القرار المالي في المؤسسات العامة، لزيادة المخصصات المالية لقطاعات حيوية كالتعليم العالي والصحة والشباب في الموازنة العامة لتحقيق التنمية الوطنية. بالإضافة إلى دمج أكبر عدد ممكن من المواطنين لمتابعة الموازنة العامة والقرارات المالية ذات الصلة وصولا إلى "فلسطين أكثر شفافية وخالية من الفساد".
واستهل الخبير المالي د. نصر عبد الكريم أولى جلسات المؤتمر بتطرقه إلى أوجه القصور في الموازنة العامة، مؤكداً أنها لم تشهد أي تغيير يذكر منذ عام 2003، وعن ذلك قال: "موازنتنا لم تختلف على زمان أحمد قريع عن موازنة سلام فياض، أو حتى رامي الحمد الله. هذا يعني أنها لا تعكس رؤى اقتصادية، بل هي نتاج الواقع المفروض".
وأبدى عبد الكريم استياءه من الشعارات المختلفة التي تتغنى بتنمية القطاعات المختلفة، كالتعليم والزراعة وغيرها، قائلاً: "الموازنة لم تتغير منذ أكثر من 10 سنوات، وحصص القطاعات المختلفة بقيت على ما هي عليه، فأين هو تطوير الزراعة؟ وأين دعم قطاع التعليم؟". وأكد عبد الكريم أن الموازنة يجب أن تعكس مطالب المجتمع، فهي سياسات ورؤى، وليست مجرد أرقام، على حد تعبيره.
حق الوصول إلى المعلومات
[caption id="attachment_23836" align="alignnone" width="1000"]

أبو ضهير: "تمنيت أن تصل هذه المعلومات لكل مواطن، وأن يهتم الإعلام بها أكثر".[/caption]
وخلال الجلسة الثانية، تطرق ممثل ائتلاف أمان للحديث عن مشروع قانون "حق الاطلاع والوصول إلى المعلومات"، والذي لم يقر بعد في فلسطين، مشيراً إلى أن تشريع هذا القانون من شأنه أن يدعم الشفافية والمساءلة المجتمعية بشكل كبير.
وقال محمد كايد طنبور، منسق عام المبادرة لـ
دوز: "في هذه المبادرة تم عمل ثلاثة تحقيقات استقصائية على قطاعات حيوية في فلسطين، وهي قطاع الصحة وقطاع التعليم العالي وقطاع الشباب. وأسفرت هذه التحقيقات عن تنائج وسيتم عرضها في القريب العاجل". وأوضح أن هذه التحقيقات توصلت إلى نقطتين رئيسيتين، هما: ضرورة زيادة المخصصات المالية للقطاعات والوزارات الحيوية. وضرورة وجود شفافية في المعلومات والقرارات المالية ذات الصلة بالموازنة العامة.
غياب صناع القرار عن المؤتمر
ومن جهته، قال المحاضر بكلية الإعلام في جامعة النجاح د.فريد أبو ضهير: "هذا المؤتمر رائع ومفيد جداً، إذ إنه يحتوي على معلومات يحتاجها المواطن، وهي مهمة جدا لتطوير الواقع الفلسطيني ومعالجة المشاكل. وأضاف: "كنت معنيا ومهتما جدا، ولو كان لدينا مثلا وزير مالية أو وزير سابق أو حتى وكيل وزارة لنسمع آراءً ونقاشاً مثرياً، وحتى نوصل صوتنا إلى صناع القرار، هكذا تكون الفائدة أكبر بكثير".
وقالت الطالبة في كلية الإعلام إيمان فقها: "فريق المبادرة كان صغيراً جداً، وطمعنا في أن نخرج لجهات المؤسسة ونوصل لهم رسالتنا أنه يوجد لدينا مشكلة ويجب حلها. هناك حجب للمعلومات، ومن حق المواطن أن يعرف. وأيضا بالنتائج يوجد شي مهم، وهو أننا عندما قمنا باستطلاعات رأي في الشارع عن الموازنة العامة، وجدنا أنه للأسف لا أحد يعرفها". وأضافت: "بالجامعة لم يقوموا بطرح مساقات للإعلام الاقتصادي والموازنة العامة، ونتمنى من المؤتمر أن يصل إلى نتائج أفضل".
كتابة: مجد حسين ونسرين هابط
تصوير: نسرين هابط
تحرير: سارة أبو الرب
2015-02-07 || 17:28