تخزين زيت الزيتون بالطريقة الأمثل
كي نحافظ على مذاق زيت الزيتون وفوائده الغذائية لفترة طويلة، لا بد من مراعاة أمور معينة عند تخزينه. وهناك عوامل تعتبر عدوة للزيت ويجب تجنبها.
تشكل الخطوة الأولى في استخلاص الزيت وشرائه أهم محطة للحصول على زيت جيد قابل للتخزين وقادر على الصمود لفترة طويلة، والذي يجب أن يتمتع بأعلى سمات الجودة طبقاً لتعليمات مجلس الزيت الدولي والتي تشمل وجود رائحة فكاهية عالية ومذاقاً فيه درجة من المرارة والحرقة وغياباً لوجود أي عيوب سواء في الرائحة أو الطعم. وبذلك نكون قد حصلنا على زيت زيتون فاخر عالي الجودة يتمتع بكافة الصفات المطلوبة وبتركيز عال من المواد الحافظة. وفي هذه الحالة لا داعي لعمل أي فحوصات كيميائية لأن السمات السابقة تخبرنا بوضوح عن طبيعة الزيت الذي نتحدث عنه.
الخطوة التالية هي الحفاظ على هذا الزيت بالمواصفات التي كان يتمتع بها عند استخلاصه أو عند شرائه لأطول فترة ممكنة، وهنا لا بد من الإشارة إلى مجموعة من العوامل الحاسمة للحفاظ على الزيت وتجنب حدوث تدهور في صفاته، وهناك 3 عوامل رئيسية مصنفة على أنها عدوّة للزيت ويجب تجنبها عند التخزين وهي تشمل:
- الضوء: يتأثر الزيت بدرجة كبيرة عند تعرضه للضوء، وعندما نتحدث عن الضوء فإننا نتحدث عن الضوء بكافة أشكاله بما فيها الإضاءة العادية داخل المنازل سواء تلك الناتجة عن أشعة الشمس أو الناتجة من الإضاءة الصناعية (الكهرباء). بصفة عامة الكلوروفيل الموجود في الزيت والمسؤول عن اللون الأخضر يعمل عامل الحافظ للزيت في الغياب الكلي لوجود الضوء، ولكن في وجود الضوء يكون سلوكه مختلفاً حيث تبدأ عملية التمثيل الكلوروفيلي مطلقةً الأكسجين والذي يعد عاملاً مؤكسداً ومخرباً للزيت حيث يعمل على أكسدة مضادات الأكسدة الطبيعية فيؤدي إلى تدميرها.
وبالتالي يجب حجب الزيت كلياً عن الضوء من خلال وضعه في أوانٍ عازلة للضوء وغير شفافة وبأن يوضع في مكان معتم.
- الحرارة: يتأثر الزيت كثيراً بارتفاع درجة الحرارة أثناء التخزين حيث أن هناك إنزيم يعرف بإنزيم اللايبيز موجود في الزيت وينشط عند ارتفاع درجات الحرارة ويعمل على تكسير الروابط الموجودة على جزيء الجليسرول المكون للزيت، فيؤدي ذلك إلى ارتفاع حموضة الزيت كما يرفع من درجة تأكسده. وعليه يجب الحرص على أن يتم تخزين الزيت في ظروف درجات حرارة مناسبة والدرجة المثالية للتخزين تتراوح بين 10 -15 درجة مئوية.
- الأكسجين: في حال تعرض سطح الزيت للهواء (الأكسجين)، فإن ذلك يعمل على أكسدة مكونات الزيت كما تم ذكره سابقاً فيسلك سلوكاً مخرباً للزيت وكلما تعرض الزيت أكثر للهواء كلما زادت درجة تدهوره وعليه وللحفاظ على الزيت يجب تخزينه في عبوات صغيرة للاستخدام المنزلي تكون مملوءة مع الحرص على عدم ترك فراغ للهواء لمنع تلامسه مع الأكسجين. وفي حالة كانت مخزنة في عبوات كبيرة يجب أن تكون العبوات مملوءة تماماً وعند البدء باستخدام الزيت يجب نقله لعبوات أصغر، لأن بقاءه في عبوات كبيرة يعني دخول هواء عند كل عملية استخدام للزيت مما يعني تدني جودة الزيت شيئاً فشيئاً، وهذا يفسر بوضوح كيف أن مذاق الزيت عند البدء باستهلاكه من العبوات الكبيرة يكون ممتازاً ثم يتراجع بعد ذلك مع تقدم الزمن نتيجة لملامسته المستمرة للهواء.
عبوات التخزين
بالنسبة للعبوات المناسبة لتخزين الزيت، فإن أفضل أنواع الأوعية للتخزين هي العبوات المصنوعة من "الستينلس ستيل" العازل للضوء ثم الأوعية الزجاجية المعتمة مع ضرورة حجبها عن الضوء تماماً بما فيها ضوء المنزل مع الابتعاد كلياً عن استخدام الأوعية البلاستيكية نظراً لأن البلاستيك يتفاعل مع الزيت منتجاً مواداً ضارة تؤثر على صحة الإنسان.
المصدر: اتحاد لجان العمل الزراعي
2020-10-29 || 23:40