التقاط عينة صخور من كويكب يبعد 100 مليون ميل
في مناورة أقرب ما تكون إلى أفلام الخيال العلمي هبط مسبار أمريكي قريباً من سطح الكويكب بينو لجمع عينات من غباره، بلغ وزنها عشرات الغرامات. المهمة جرت على بعد 330 مليون كلم من كوكبنا الأزرق.
أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" أن مسبارها "أوسايرس-ريكس" هبط على سطح كويكب بينو الوعر أمس الثلاثاء والتقط عينة صخور يعود تاريخها إلى ميلاد نظامنا الشمسي.
ومدت مركبة الفضاء أوسايرس-ريكس التي شيدتها لوكهيد مارتن، ذراعها الآلية التي يبلغ طولها 11 قدماً (3.35 متر) نحو بقعة مسطحة من الحصى قرب القطب الشمالي لبينو والتقطت عينة الصخور، وهي أول حفنة من صخور الكويكبات البكر لناسا.
وقالت إستيل تشيرش المسؤولة عن تنفيذ مهمة لوكهيد: "اكتمل جمع العينة"، مؤكدة أن مركبة الفضاء ابتعدت عن الكويكب بعد إتمام المهمة.
وسيرسل المسبار صوراً لمجموعة العينات، الأربعاء 21.10.2020، حتى يتمكن العلماء من فحص كمية المواد التي تم جمعها وتحديد ما إذا كان المسبار سيحتاج إلى القيام بمحاولة أخرى لجمع العينات. وإذا ثبت نجاح جمع العينة، فستعود مركبة الفضاء إلى الأرض لتصل في عام 2023.
ويقع بينو على بعد ما يربو على 100 مليون ميل من كوكب الأرض وهو عبارة عن كتلة صخرية تبدو كشجرة بلوط عملاقة تشكل في الأيام الأولى لنظامنا الشمسي ويقول العلماء إنه قد يحمل أدلة على أصول الحياة على الأرض.
وفي هذا السياق قال دانتي لوريتا، الباحث الرئيسي لمركبة الفضاء أوسايرس-ريكس من جامعة أريزونا بتوسان في بث مباشر لناسا من مبنى دعم مهمة لوكهيد: "كل شيء سار كما ينبغي تماماً... تغلبنا على التحديات المذهلة التي مثلها هذا الكويكب ويبدو أن مركبة الفضاء عملت بشكل لا تشوبه شائبة". وجهاز جمع العينة المتصل بالذراع مصمم لإطلاق غاز مضغوط لالتقاط عينة الصخور.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2020-10-21 || 19:03