برعاية رئيس الوزراء محمد اشتية، وقع وزير الحكم المحلي ورئيس مجلس إدارة صندوق الهيئات المحلية مجدي الصالح وممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون بورغسدورف بحضور ممثلة الدنمارك نتاليا فاينبرغ وممثل صندوق تطوير وإقراض البلديات محمود الرمحي اتفاقية الرزمة الخامسة من برنامج تطوير المناطق المسماة (ج) بقيمة 5.7 مليون يورو من الاتحاد الاوروبي والدنمارك، تخدم 15 تجمعا فلسطينيا.
وتضمنت الاتفاقية على تنفيذ الحزمة الخامسة من مشاريع البنية التحتية العامة في المنطقة المسماه (ج). وتشمل الحزمة 16 مشروعاً في 15 منطقة في الضفة الغربية، يستفيد منها أكثر من 24,000 مواطن يعيشون في تلك المناطق.
وقال اشتية، "إن المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي تتقاطع مع الأولويات الوطنية الفلسطينية بشكل كبير، وعلى رأسها تعزيز صمود أهلنا في مناطق (ج)، التي يريد الاحتلال ضمها وتفريغها من سكانها، وهذه الحزمة من المشاريع تمثل لنا ردا عمليا أوروبيا على خطط الضم الإسرائيلية وهي رسالة واضحة تنسجم مع الموقف الاوروبي الرافض لمخططات الضم لإسرائيلية".
وتابع رئيس الوزراء، "بالنسبة لنا ليس هناك تصنيف (أ، ب، ج)، وهي كلها أراضي دولتنا الفلسطينية، التي تحاول إسرائيل بشكل ممنهج تدمير أسسها من خلال حصار غزة وعزل القدس واستخدام اراضي (ج) كخزان جغرافي للتوسع الاستيطاني، والتهديد بضم الأغوار".
وفي كلمته قال الصالح، "دعم صمود شعبنا وتطوير مجتمعاتنا على رأس اولوياتنا في الوزارة وأولويات الحكومة ولن نتخلف عنه، نتعاون مع شركاءنا الدوليين، نقدم الخدمات الأساسية ونطورها في المناطق المسماة (ج) رغم ممارسات الاحتلال وتهديداته".

وأكد الصالح على أن هذه المنحة التي سيتم تنفيذها في 15 منطقة موزعة على مختلف محافظات الضفة الغربية، وتشمل إقامة المدارس وفتح وتأهيل الطرق والمباني العامة وشبكات المياه والكهرباء وخزانات المياه، لها أهمية خاصة في دعم الجهود الفلسطينية لمواجهة سياسية الضم والتوسع الإسرائيلية.
موقف الاتحاد الأوروبي من المنطقة (ج)
وبدوره، قال بورغسدورف، "يعتبر الاتحاد الأوروبي المنطقة (ج) جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد تم التعبير عن هذا الموقف طوال السنوات السابقة، وترجم ذلك في مشاريع واتفاقيات مثل التي نطلقها اليوم. فإن من الحقوق الأساسية لكل فلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن يحصل على الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية الاقتصادية مثل المياه والكهرباء والطرق والمدارس والعيادات. ونحن ندعم السلطة الفلسطينية، بالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في تلبية هذه الاحتياجات".
وأوضح بورغسدورف، "لن نعترف بأي تغييرات في حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التي اتفق عليها الجانبان، ونحن لا نعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ عام 1967. وما زلنا ملتزمين بحل عادل يقوم على وجود دولتين، وهو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والتنمية والأمن والأمان".
دعم الحكومة الدنماركية لتنمية المنطقة (ج)وفي كلمتها قالت فاينبرغ، إن "الدعم المقدم من الحكومة الدنماركية يتم من خلال برنامج التنمية في المنطقة (ج) التابع للاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية. وأن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يدعمون التدخلات الإنمائية في المنطقة (ج) التي بادرت بها وزارة الحكم المحلي الفلسطينية وروجت لها بما يتماشى مع التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق حل الدولتين".
وفي نفس السياق، كان قد التقى وزير الحكم المحلي م. مجدي الصالح بممثلة الدنمارك نتاليا فاينبرغ، في مقر الوزارة في البيرة، اطلعها خلاله على واقع الهيئات المحلية والظروف التي تمر بها خاصة من تهديدات الاحتلال وممارساته اليومية، والوضع الوبائي التي تمر به البلاد والعالم جراء تفشي فايروس كورونا، شارحا لها الدور التي تقوم به الوزارة وسياساتها وبرامجها في دعم الهيئات المحلية رغم كل هذه الظروف.
وبدورها أكدت فاينبرغ على استمرار التعاون بين الطرفين في تقديم الدعم والمساعدة للشعب الفلسطيني، موضحة أن خطة الاتحاد الاوروبي 2021-2025 تشمل على المزيد من الدعم الذي سنقدمه خلالها.
المصدر: وزارة الحكم المحلي