الصحة العالمية تحذر: لا يوجد بلد محصن من كورونا
ما بين مقابر جماعية في أمريكا وتمديد الإغلاق في إيطاليا وأكبر عدد وفيات في يوم واحد في بريطانيا، يواصل فيروس كورونا المستجد حصد الأرواح في العالم، فيما تحذر منظمة الصحة العالمية من أنه لا يوجد بلد محصن من الوباء.
أظهرت خريطة جامعة جونز هوبكنز الأمريكية الخاصة بجائحة كورونا، أن عدد الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في أنحاء العالم بلغت أكثر من 100 ألف حالة (101732 حالة وفاة)، حتى مساء الجمعة 10.04.2020، بينما تجاوز عدد المصابين 1.6 مليون، على الرغم من أن العدد الحقيقي للعدوى ربما يكون أعلى من ذلك، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم كفاية الفحوصات.
مقابر جماعية بأمريكا
ويماثل عدد المتوفين الآن في العالم وفيات الطاعون الكبير في لندن في عام 1665، والذي أودى بحياة ما يقدر بمئة ألف شخص أو نحو ثلث عدد سكان المدينة في ذلك الوقت. لكن العدد ما زال أقل بكثير من عدد وفيات ما يسمى الإنفلونزا الإسبانية في عام 1918، والتي يقدر عدد من فتكت بهم بأكثر من 20 مليون شخص إلى أن تلاشت في عام 1920.
وسجلت إيطاليا أكثر من 18 ألف حالة وفاة بمرض كورونا، فيما قرر رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبى كونتي تمديد فترة الإغلاق الوطني للحد من انتشار الفيروس إلى الثالث من أيار المقبل.
وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بوفاة حوالي 17 ألف شخص. وأكد مسؤولون أمريكيون الجمعة، أن الأشخاص المتوفين جراء كوفيد-19، الذين لم يطالب بهم أحد يتم دفنهم في مقابر جماعية لا تحمل علامات في جزيرة هارت في نيويورك. واستخدمت الجزيرة لدفن ضحايا الإيدز على مر السنين وغالبا ما يشار إليها باسم "جزيرة الموتى" في نيويورك.
وفي المركز الثالث تحل إسبانيا التي سجلت نحو 16 ألف حالة وفاة، بينما بلغت حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد في فرنسا 13197 وفاة منذ بدء انتشار الوباء، بعد تسجيل 987 وفاة جديدة خلال 24 ساعة بينها طفل، على ما أعلن المدير العام للصحة جيروم سالومون مساء الجمعة. وبين الوفيات الجديدة، حصلت 433 في دور المسنين والمرافق الطبية الاجتماعية، و554 في المستشفيات.
الصحة العالمية تحذر
ومن جانبها دعت منظمة الصحة العالمية الدول إلى توخي الحذر بخصوص رفع القيود المفروضة لكبح انتشار فيروس كورونا المستجد، كما حذرت من أن الوضع يتفاقم في أفريقيا.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس في مؤتمر صحفي إن هناك "تباطؤا" في انتشار الوباء في بعض البلدان الأوروبية، لا سيما إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا، لكن هناك "تسارعا مقلقا" في الانتشار في دول أخرى، ويشمل ذلك العدوى المجتمعية في 16 دولة أفريقية. وذكر تيدروس أنه "لا يوجد بلد محصن من الوباء.. لا يمكن لأي بلد أن يزعم أن لديه نظاما صحيا قويا. علينا أن نتحلى بالصدق ونعمل على تقييم المشكلة ومعالجتها".
بالتعاون مع الدويتشه فيله
2020-04-11 || 13:45