اتحاد المعلمين يوضح مطالبه الأساسية
الاتحاد العام للمعلمين يطالب الحكومة الفلسطينية بإقرار حقوق موظفي التربية والتعليم المعلقة. ويقبل بتأجيل التنفيذ المالي لما بعد انتهاء الأزمة.
أكد الأمين العام للاتحاد العام للمعلمين سائد الرزيقات، أن اتحاد المعلمين سيخوض إضراباً تحذيريا في المدارس والمديريات بالضفة الأربعاء المقبل، للمطالبة بإحقاق حقوق المعلمين العمالية والتي تم تأجيلها بداية العام الماضي بفعل الأزمة المالية التي عصفت بالسلطة الفلسطينية واحتجاز الحكومة الإسرائيلية لأموال المقاصة، موضحاً بأن المطلوب من الحكومة "تشريع الحقوق" أما في مسألة التنفيذ المالي لتلك الحقوق فيمكن أن تكون بعد الانتهاء من الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة.
وأوضح الرزيقات، أن تعليق الدوام المدرسي سيكون في جميع مدارس المحافظات باستثناء مدارس مديرية القدس، حيث سيعلق الدوام بعد الحصة الثالثة وسيغادر الموظفين الساعة العاشرة والنصف صباحاً.
وقال: "تعليق الدوام هو بهدف إعطاء مهلة للحكومة، نحن لا نريد أن نكون أداة ضغط إضافية عليها ولكن نريد لفت الانتباه لحقوقنا"، مؤكداً بأنه في حال تم الاستجابة وتحقيق المطالب فان الاتحاد سيتراجع عن فعالياته الاحتجاجية".
وذكر ارزيقات: "في حال دعونا للجلوس للحوار مجدداً مع الحكومة نريد كتاباً رسميا منها بتحقيق المطالب"، موضحاً "مطالب موظفي التربية والتعليم تم مناقشتها مع رئيس الوزراء السابق د. رامي الحمد لله وبحضور وزير التربية والتعليم أنذاك صبري صيدم، حيث تم الاتفاق أن يتم تنفيذ جزء منها في مطلع العام الماضي"، متابعا "تفاجأنا بتغيير كل شيء، بمجيء الحكومة الجديدة والأزمة المالية".
مطالب بإعادة منظومة التشريع وقانون الخدمة
وشدد الرزيقات على أن "المطلوب من الحكومة إعادة منظومة التشريع وقانون الخدمة"، موضحا أن قانون الخدمة المدنية الذي تم وضعه في عام 1999 ونفذ في عام 2005، لا يصلح للتنفيذ في عام 2020، داعيا إلى "إشراك النقابات والاتحادات في تصحيح القانون، خاصة وأنه قد تم إقصاء عدة فئات من الإداريين وموظفي السكرتيرة وغيرهم"
وأضاف الرزيقات: "نريد تشريع للحقوق" ولا نريد تنفيذ مالي آني، إلا إذا توفرت لدى الحكومة امكانيات بدفعها، مشيراً إلى بأن المبالغ المالية المترتبة سنوياً لا تتجاوز 2 مليون دولار، مضيفاً "هو مبلغ ليس كبير ويمكن توفيره بأي وسيلة كانت حتى يتنظم التعليم ويستقر".
وأكد الزريقات خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" والذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية، بأن ما يطالب به الاتحاد هو إقرار حكومة اشتية بحقوق المعلمين وتشريعها، موضحا "لا يوجد حتى اللحظة إقرار بحقوق الموظفين. ونتمنى على رئيس الحكومة محمد اشتية بأن نصل إلى نقطة اتفاق وتشريع للحقوق التي تم الموافقة عليها في الحكومة السابقة. وقد تم تأجيل تنفيذها بفعل الأزمة المالية واحتجاز الاحتلال لأموال المقاصة".
وأوضح "بأن الاتحاد كان يأمل بأن تقوم الحكومة وبعد أن انتهت أزمتها المالية، بتغيير النمط السابق الذي كان تنتهجه الحكومات المتعاقبة في آلية التعامل مع النقابات والاتحادات، موضحاً بأن مطالب العاملین في وزارة التربیة والتعلیم، هي ليست بالمطالب الجديدة، بل هي مطالب مؤجلة".
وقال: "خلال الأزمة، وقفنا بجانب الحكومة ولكن لم يتم إنصاف الموظفين مالياً ورغم ذلك ساهمنا في تعزيز صمودهم وصمود الحكومة".
الحقوق الأساسية للمعلمين
وأكد الرزيقات أن اللجنة المشتركة والتي ضمت الاتحاد ووزارة التربية والتعليم، قامت بمراسلة الحكومة وجرى الاتفاق في مجلس الوزراء على قرار بعض الحقوق، إلا أن الحقوق الأساسية للموظفين في التربية لم تقر بعد.
وقال موضحاً المطالب الأساسية التي لم تقر بعد: "رفع التقاعد المالي لأكثر من 3 آلاف معلم في غزة، حيث أنهم لم يحصلوا على علاوات واشتية يقر بأنه لا يوجد ما يسمى بالتقاعد المالي والمطالبة بتعيين 678 موظفا، حيث لم يحصلوا ومنذ 14 عاماً على أرقام وظيفية، وإعادة النظر في العلاوات والدرجات الوظيفية".
أما فيما يخص بمطالبات الموظفين في المحافظات الشمالية، قال الرزيقات: "نطالب بالمساوة التامة في طبيعة العمل بين الموظفين الإداريين والمعلمين في الوزارة، والعودة عن تنفيذ خصومات على رواتب المرشدين التي أقرتها وزارة المالية، وإعادة النظر بآليات التعين التي تتبعها الوزارة منذ عام 2017 وخاصة بالعقود هي منافية لقانون الخدمة المدنية"
"نريد أن نطمئن"
وفي معرض الحديث عن تصريحات الحكومة بأن "لا طاقة لها" لتحقيق مطالب النقابات المالية في ظل أزمة مالية ستعصف مجدداً، أوضح الرزيقات بأن طاولة مجلس الوزراء تختلف عن طاولة وزارة المالية على حد وصفه، موضحا "نحن نريد الحصول على الطمأنة فقط دون تنفيذ حقيقي. ونريد أن نعرف من هي الجهة التشريعية والتنفيذية أليس مجلس الوزراء، أم وزارة المالية؟ فمجلس الوزراء يتخذ قراراً ووزارة المالية تتحفظ عليه وتبدي ملاحظاتها".
وقال متساءلاً : "إذا كانت وزارة المالية هي الجهة التشريعية والتنفيذية وهي من تقرر إذا فلنتحاور معها. نريد أن نعرف من يقرر"، مشيراً إلى أن وزارة المالية تتحفظ وتجتهد وتقرر بأن القرارات غير متوافقة مع سياساتها العامة".
رد على بيان حركة فتح
وبالحديث عن البيان الصادر عن حركة فتح والذي دعا النقابات والأطباء والمعلمين والمهندسين للتراجع عن خطواتهم الاحتجاجية في ظل الوضع السياسي الراهن والذي يتطلب تحقيق الوحدة.
قال الرزيقات: "نحن نحترم الأطر والأقاليم التنظيمة، ويجب تبليغنا بالطرق الرسمية، ولم يحاورنا أحد من أقاليم أي جهة تنظيمة"، مؤكداً بأن القضية يجب مناقشتها عبر الاطر التنظيمة وليس عبر وسائل الإعلام".
أما عن تزامن الاحتجاجات والإضرابات من قبل النقابات من بينها نقابة الأطباء واتحاد المعلمين، أكد رفضه القاطع لما يتم تداوله حول توقيت إعلان الاتحاد تعليق الدوام في المدارس للمطالبة بتحقيق مطالب عمالية، قائلاً: "نرفض ما يتم تداوله، بأنها مؤامرة وبأن التوقيت ليس بريء. نحن نحرص على المصلحة الوطنية ولن نقبل بأي تلميح أو اتهام".
وأوضح بأن الحكومات الفلسطينية تنتهج سياسة التأجيل في تنفيذ المطالب مما يتسبب هذا في تراكم الأمور عام بعد عام، حتى ينفجر الوضع كما حدث مؤخرا، مضيفاً "النقابات أصابها الركود منذ 7 سنوات، وهناك إشكاليات في تطبيق وتنفيذ الاتفاقيات".
المصدر: رئيس اتحاد المعلمين سائد ارزيقات
2020-02-27 || 18:23