البريد الفلسطيني يخرج للعالم بدون معيقات إسرائيل
البريد الفلسطيني يؤكد على افتتاح خطوط ووجهات جديدة لإرسال البعائث من خلال مطار الملكة علياء دون اللجوء إلى الجانب الإسرائيلي، لأول مرة منذ احتلال عام 1967.
أعلن البريد الفلسطيني أنه واعتبارا من بداية هذا العام 2020، قد عمل على افتتاح خطوط وإضافة وجهات جديدة لإرسال البريد إليها.
وأضاف، أنه أصبح بإمكان المواطن إرسال البعائث البريدية لجميع دول العالم بالطريقة المباشرة من خلال مطار الملكة علياء الدولي دون اللجوء لإرسالها من خلال الجانب الإسرائيلي، حيث سيتم توفير قائمة بالدول والوجهات التي يمكن إرسال البريد إليها باستثناء بعض الدول التي لا يمكن قبول البريد الموجه لها بسبب القوى القاهرة من حروب أو كوارث طبيعية.
وأكد أن هذه الخطة ستساهم في زيادة ثقة المواطن الفلسطيني بالبريد، خاصة أن هذه الإرساليات لن تمر من خلال الجانب الإسرائيلي، حيث بدأ البريد الفلسطيني هذا الأسبوع بتصدير 40 طردا إلى الولايات المتحدة الأميركية كان من المفترض أن ترسل للبريد السطحي من خلال الجانب الإسرائيلي، حيث تم إرسال هذه الطرود للبريد السطحي المنقول جوا من خلال مطار الملكة علياء في عمان، لتفادي المعيقات الإسرائيلية واختصارا للوقت الذي قد يصل إلى النصف.
وأوضح أن عدد الإرساليات الصادرة سوف تزيد بعد هذه القرارات الجديدة، حيث تصدرت خلال عام 2019 الولايات المتحدة الأميركية أكثر الدول التي يتم إرسال المواد البريدية إليها بما يعادل 41.2 %، تليها ألمانيا 12.8 %، تليها الأردن 6.2%، تليها روسيا 5.7%، تليها الصين 5.4% والباقي إلى دول العالم، حيث تتمثل هذه الإرساليات كطرود بريدية ورسائل مسجلة ورسائل عادية وبطاقات معايدة.

وقال اسحق سدر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الحكومة الفلسطينية وضمن إستراتيجيتها بتوفير أفضل الخدمات للمواطنين تولي اهتماما بالبريد بوصفه رمز سيادي، مضيفا أن الوزارة قامت بإرسال العديد من الرسائل للعالم وللمنظمات العالمية والاتحاد البريد العالمي، لتنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وإزاحة المعيقات التي تفرضها إسرائيل على عمل البريد من تأخير وفتح للطرود وغيرها. مبينا أن الوزارة تقوم بتحديث البريد على عدة صعد سواء فيما يتعلق بآلية عمل سعاة البريد ووسائل النقل، حيث تطمح الوزارة إلى تحويله إلى مؤسسة اقتصادية مهمة.
كما أكد سدر على تعزيز دور مركز التبادل الدولي في أريحا والذي سيمكن فلسطين من ربط كافة الإرساليات والبعائث البريدية مع الشبكة الدولية بشكل مباشر من خلال مرفق بري حدودي لتوجيه الإرساليات الصادرة والواردة من وإلى فلسطين وفرزها، كما ويشكل خطوة جديدة لتطوير الخدمات البريدية في فلسطين والمساعدة بتطبيق المعايير التي أقرها اتحاد البريد العالمي. وسيعمل على احتساب حجم البريد المتداول في فلسطين ومعالجة الإرساليات البريدية الصادرة والواردة مع الأطراف المشتركة مثل الجمارك.
آلية نقل البريدوحول آلية نقل البريد، تحدث نائب مدير عام البريد رمضان غزاوي أن البريد الفلسطيني يقوم بإرسال البريد الصادر إلى العالم مرتين أسبوعيا عبر مطار الملكة علياء في عمان من خلال اتفاقيات تعاون. ودعا كافة المواطنين للاستفادة من الخدمات التي يقدمها البريد الفلسطيني خاصة فيما يتعلق بالإرساليات الصادرة، حيث يشكل البريد مصدر أمان لهذه البعائث، إضافة إلى أن البريد الفلسطيني يقوم باستيفاء رسوم رمزية، حيث أن التعرفة البريدية المعمول بها حاليا تكاد لا تكفي التكلفة التشغيلية لحجم الجهد والعمل التي يقوم به في سبيل إيصاله لوجهته، محذرا في الوقت ذاته من استغلال بعض الافراد للمواطنين بحجة ارسال تلك البعائث من خلال البريد الاسرائيلي وجباية اسعار عالية.
وحول المعيقات التي تفرضها إسرائيل على البريد الصادر، قال غزاوي أن إسرائيل تتعمد في بعض الأحيان من خلال البريد السطحي (البريد الذي ينقل في البر أو البحر) تغيير أرقام التعريف الخاصة بفلسطين إلى أرقام تعريف إسرائيلية، ليصبح من المستحيل تتبعها مما يؤخر من وصول البريد إلى وجهته لمدة قد تتجاوز الـ60 يوما، مما يؤثر على مصداقية البريد الفلسطيني.
وتحدث عن إمكانية تشغيل البريد العاجل، حيث ستقوم الوزارة بعملية قياس ووضع خطة تشغيلية لتقديم هذه الخدمة مع الأخذ بعين الاعتبار المعيقات التي تضعها إسرائيل والتي تعيق تقديم مثل هذه الخدمات للمواطن الفلسطيني بالشكل المطلوب.
من الجدير ذكره أنه بإمكان المواطن الفلسطيني التوجه إلى مكاتب البريد المنتشرة في جميع محافظات الوطن والتجمعات السكانية بواقع 83 مكتبا بريديا، للاستفادة من الخدمات التي يقدمها البريد من إرساليات وبعائث وطرود ورسائل بكافة أشكالها.
المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
2020-02-13 || 15:28