أطلقت جمعية تنمية وإعلام المرأة "تام" تحت رعاية وزيرة شؤون المرأة آمال حمد، الأربعاء 25.09.2019، دراسة تحت عنوان "العنف الإلكتروني القائم على النوع الاجتماعي" في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وأكدت "تام" أن النسبة الإجمالية بلغت 12.75% من الذين يتعرضون للعنف الإلكتروني من المجتمع الفلسطيني.
وأشارت سناء السرغلي رئيسة الهيئة الإدارية لمؤسسة "تام" إلى أن العنف الإلكتروني هو ظاهرة لم يتم تسليط الضوء عليها بشكل كافٍ وأن هذه الدراسة لم تركز فقط على العنف ضد النساء بل تطرقت إلى جميع فئات المجتمع وخاصة المراهقين منهم في ظل التطور التكنولوجي وامتلاك الجزء الأكبر للهواتف الذكية، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى التعرف على كيفية التقليص من هذا النوع من العنف.
ودعت السرغلي الحضور إلى فتح باب النقاش حول الدراسة وتعميمها على كافة الوزارات والمؤسسات وليس فقط على وزارة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية والنيابة العامة.
بدوره، قال داوود الديك وكيل وزارة التنمية الاجتماعية أن التنمية الاجتماعية استقبلت حالات عنف أكثر في العام 2018 مقارنة بالعام 2017 وأنه لا ينبغي التعامل مع العنف الإلكتروني بمعزل عن العنف الموجود داخل المجتمع بكافة أنواعه.
وأشار الديك إلى أن الفضاء الإلكتروني شكل بوابة للحرية للكثير من الفئات المهمشة وضحايا الإقصاء الاجتماعي لكن في الوقت ذاته فتح الباب لشكل ومصدر جديد من مصادر العنف وأن سرعة تطور هذه الظواهر في المجتمع أسرع من التكيف والتدخلات للحد من هذه القضايا.
وأضاف الديك أنه يجب البدء بالعمل على إستراتيجيات الأمن الإلكتروني، مشيداً بالدراسة التي أطلقتها "تام" بما فيها من معلومات من الممكن أن توجه المؤسسات إلى الطريق السليم في وضع إستراتيجيات التدخل للحماية والحد من العنف الإلكتروني.
قانون حماية الأسرة
وفي السياق، أكدت نسرين زينة رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية ووحدة تكنولوجيا المعلومات على دعم النائب العام مع جميع مؤسسات الوطن للقضاء على جميع أشكال العنف، مثنية على جهود مؤسسة "تام" بمحاربة ومكافحة والحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي وآخرها إطلاق الدراسة عن العنف الإلكتروني.
وأضافت زينة أن النيابة العامة في العام 2019 وحتى هذه اللحظة أحالت 93 قضية ابتزاز إلكتروني للإناث و115 للذكور للمحكمة المختصة وسجلت شكاوي عنف إلكتروني لدى الشرطة المدنية 119 ذكور و75 إناث، بالإضافة إلى الكثير من القضايا المتعلقة بالفضاء الإلكتروني.
وأوصت زينة بنشر هذه الدراسة على جميع القطاعات والاستفادة منها، مؤكدة على استعداد النيابة التام للتعاون مع "تام" بما في مصلحة الشعب لمحاربة كافة أنواع العنف وخاصة العنف المبني على النوع الاجتماعي.
بدورها، قالت الوزيرة حمد "لا يجوز أن نلجأ لعلاج قضية بتدخل طرف واحد فقط بل يجب العمل بشكل متناغم وشامل بين كافة مؤسسات الحكومة والوزارات والمجتمع المدني"، مضيفة أن قانون حماية الأسرة من المفترض أن يصدر خلال الشهر القادم وسيتم تزويد جمعية "تام" بنسخة منه للاطلاع عليه قبل إقراره.
وأضافت حمد أن نتائج هذه الورشة يجب أن تخرج بتدخلات محددة وملموسة ومجدية اتجاه قضايا العنف وإحداث التغير في داخل المجتمع.
نتائج الدراسة
استهدفت الدراسة 1360 شخصاً من البالغين والبالغات و1000 شخص من المراهقين والمراهقات وبلغت النسبة الإجمالية للتعرض للعنف الإلكتروني بين البالغين والبالغات 11.5% (14.9% منهم من الذكور و8.2% من الإناث) فيما بلغت النسبة الإجمالية للمراهقين والمراهقات 14.0% (17% منهم ذكور و12.8% من الإناث).
وبيّنت الدراسة أن 23.3% من الفئة المستَطلعة آرائهم تعرضوا/ن لصور أو فيديوهات خادشة للحياء وما نسبته 50% من المراهقين - مراهقات تعرضوا للاستغلال والعنف الإلكتروني و10% منهم لا يملكون معرفة كافية لحماية معلوماتهم.
وأشارت الدراسة إلى أن النسبة الأكبر من المستطلعة آرائهم تتوجه للأسرة في حالة تعرضهم لأي شكل من أشكال العنف الإلكتروني، وحصلت الشرطة على النسبة الأقل عند المراهقين والمراهقات في حال تعرضهم للعنف، واحتلت المركز الثاني عند البالغين والبالغات بنسبة 73.6%.
واستخلصت الدراسة ما نسبته 64% من المستطلعة آرائهم/ن يرون أن التستر والكتمان والاستسلام للمعتدي أحد أساليب معالجة العنف الإلكتروني.
في سياق آخر عرضت السيدة لمياء شلالدة دراسة مراجعة وتقييم الخطة الوطنية 1325 المرأة والسلام والأمن ما بين الفترة الواقعة 2017-2019 وقد كانت محاور النقاش حول السياق التي تنفذ فيه الأنشطة بالإضافة إلى استعراض البنية الداخلية في مجال استعراض النشاطات الأساسية لأعضاء اللجنة والنشاطات والتدخلات المعقودة في نفس الإطار.
واستعرضت شلالدة البنية والهيكيلية المتعلقة بالطرق المطبقة للقرار ونقاط القوة والضعف المتعلقة بتنفيذه، وأخيراً عرجت شلالدة على الفجوات والتحديات التي تواجه هذه الخطة.
من جانب آخر قامت الأخصائية الاجتماعية مجدولين ناطور في تنمية وإعلام المرأة بعرض منصة إلكترونية أطلقتها تام تستجيب على مدار 24 ساعة خلال 7 أيام في الأسبوع، وتهدف إلى تقديم الدعم والمساعدة والمشورة للنساء الناجيات من العنف، وتؤمن استجابة سريعة لحالات الطوارىء بالتنسيق مع جهات الاختصاص؛ وذلك من خلال تحديد درجة الخطورة بشكل سريع للتعامل مع الحالة ومحاولة تأمين الحماية لها.
وأضافت ناطور خلال عرضها بأن جمعية تام تأمل بأن يتم تطوير المنصة الإلكترونية بالشراكة مع المؤسسات في المجتمع المدني وأن تكون الحاضنة لمقدمي الخدمات عبر التشبيك المستمر نظراً لأهمية هذه العملية في تقديم الحماية وأثرها على جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للنساء.

المصدر: تنمية وإعلام المرأة
المحررة: جلاء أبو عرب