من مالهم الخاص.. متطوعو سنديان يسعون لحماية الحيوان
مجموعة شبابية تسعى لإنشاء جمعية تعنى بحماية البيئة والحياة البرية. ورغم قلة الإمكانيات، إلا أنهم ماضون في تحقيق هدفهم.
"اهتموا بالإنسان أول بعدين الحيوان". لم تقف المجموعة الشبابية "سنديان" عند هذه العبارة، التي طالما تكررت على مسامعهم خلال أنشطتهم الهادفة لرفع الوعي بأهمية حماية الحياة البرية والتوازن البيئي في فلسطين، سواء ميدانياً أو عبر الفيسبوك.
ويقول المتطوع بالمجموعة إسلام دغلس من جنين: "نشرت سلطة حماية الطبيعة خبراً مفاده الحكم على شخص لحيازة حيوان بري دون تصريح مع سوابق أخرى مشابهة، بـ7 أشهر سجن وغرامة بلغت 10 آلاف شيكل مع وقف التنفيذ"، مضيفا "أعرف صيادا ألقي القبض عليه في مناطق C لاصطياده الغزلان، فحكم عليه بدفع غرامة قدرها 20 ألف شيكل".
وتبلغ الغرامة لمنتهكي حقوق الحيوان بفلسطين وبحسب المادة 71 من قانون البيئة الفلسطيني أقل من 20 ديناراً أردنياً ولا تزيد عن 200 دينار والحبس لمدة لا تقل عن 3 أيام ولا تزيد عن أسبوعين، ويتساءل دغلس عن مدى تطبيقه.
في المقابل، يلمس أيمن أبو ظاهر مدير عام التوعية والتعليم البيئي في سلطة جودة البيئة بعض الوعي لدى الأفراد في التبليغ عن حالات الصيد الجائر أو التجارة غير المشروعة للحيوانات، حيث تصل إلى 3 بلاغات شهرياً، إلى جانب تنفيذ جولات رقابية وتفتيشية لمعاقبة المخالفين. وتأمل سلطة جودة البيئة بتشجيع المشاركة المجتمعية الهادفة إلى حماية البيئة والتنوع الحيوي ورفع الوعي بهذا الشأن.
مركز لتأهيل الحيوان مجاناً
"حاولنا منع أحدهم من بيع فرخ طائر جريح واستعادته لرعايته وإطلاقه، لكنه التقط أنفاسه الأخيرة ومات ضحية قلة الخبرة في الرعاية والتغذية"، قال دغلس. دفع هذا الموقف متطوعي سنديان إلى تسجيل الجمعية رسمياً في جنين من خلال التبرعات والمبالغ الرمزية، التي يحصدونها خلال مساراتهم البيئية.
وتتعاون المجموعة مع الجهات الرسمية لإنقاذ الحيوانات والبيئة، ومن أبرز ذلك كان إطلاق فراخ صقور (العوسق) في الطبيعة بعد منع بيعها وتوزيع وزارة الزراعة بذور الأشجار الحرجية كالبلوط والعبهر تمهيداً لزراعتها في الغابات. ويستغرب دغلس من التحريض على قتل بعض الحيوانات المفترسة، قائلاً: "هي مفيدة للإنسان لأنها تخلصه من الكثير من المخلفات والجثث ويمكن تجنب اعتدائها على الغنم أو الدجاج بعمل أقفاص محكمة الإغلاق".
وفي إشارة إلى مسمى "سنديان" وهي شجرة البلوط، ذكر دغلس أنها شجرة فلسطينية أصيلة، تُعد من أهم أشجار الغابات المتسمة بأوراق شوكية لحماية نفسها من اعتداء الحيوانات، وهو اسم رنان يلفت الانتباه إلى أهداف الجمعية المتمثلة بتشكيل أول مركز لتأهيل الحيوانات البرية وعلاجها مجاناً ومنع الصيد الجائر وزراعة الغابات، وكذلك نشر الوعي البيئي في الجامعات والمدارس وتنفيذ مسارات سياحية بيئية. تعاون مع سلطة جودة البيئة
مسار بيئي في سهل بزيق بطوباس
وعن الدعم الذي يتلقونه، أشار دغلس إلى أن جميع فعالياتهم تُمول من جيوبهم الخاصة. أما سلطة البيئة، فأبدت تعاونها مع سنديان في شتى المجالات ضمن إمكانياتها.
وأوضح مدير عام التوعية والتعليم البيئي في سلطة جودة البيئة أيمن أبو ظاهر، وجود أربع منظمات في فلسطين فقط تهدف إلى حماية الحياة البرية إلى جانب مبادرات شبابية تُنفذ لذات السبب، مؤكداً عدم توفر دعم مادي بسبب انخفاض الميزانية، لكن يُرحب بتدريب الفئات الشابة وإثرائهم بمواد بحثية وإحصائيات لتطوير مبادراتهم.
وأكد أبو ظاهر أنه وفي عام 2019 استطاعت سلطة جودة البيئة من خلال جهات مانحة، دعم خمسة مشاريع لمراكز أبحاث وجمعيات بيئية بقيمة 400 ألف دولار.
وتستقطب جميعة سنديان المتطوعين من كل مكان، في سبيل نشر الوعي البيئي وإحداث نقلة نوعية بالاهتمام بقطاع البيئة والحيوانات.
يكون الجو حاراً جافاً ومغبراً، حيث يطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة، لتصبح أعلى من معدلها العام بحدود 9-10 درجات مئوية، وتتراوح في نابلس بين 31 نهاراً و20 ليلاً.