هل الاختلاط ضرورة لضبط سلوك الشباب؟
أماكن ترفيهية ومطاعم تقرر استقبال العائلات فقط بحجة تصرفات بعض الشباب "غير اللائقة"، بالمقابل يرى البعض أن مناطق "الوسط" تقل فيها هذه التصرفات بسبب اعتياد الاختلاط بين الشباب والفتيات.
إن كنت أعزبا من طولكرم أو نابلس والمناطق المحيطة بها، فربما تعرضت للطرد من أحد المطاعم أو المنتزهات بحجة أنها للعائلات فقط.
يعبر أ.ع وهو شاب أعزب من طولكرم عن استيائه من تعرضه وبعض أصدقائه للطرد من أحد الأماكن الترفيهية في طولكرم "بطريقة فظّة" بحجة استقبال العائلات فقط، قائلاً "بعد بحث طويل عن مكان نجلس فيه يوم العيد، اضطررنا للذهاب إلى مدينة روابي".
أحمد قاطش يشتكي أيضا من طرده وأصدقائه من أحد المطاعم بنابلس وتكرر ذلك في مدينة طولكرم، قائلا "مُنعنا من الدخول بأسلوب حاد فانسحبنا على الفور حفاظاً على كرامتنا".
لكن أسباباً محددة دفعت البعض لاتباع هذا الإجراء، فاضطر سلام عيسى مدير روف لا ميزون بطولكرم إلى تخصيص المطعم للعائلات فقط، نظرا لإلحاح بعض الشباب تناول النرجيلة وهم دون السن القانوني. مؤكداً أن المطعم يقوم ببعض الاستثناءات في حال معرفة الشباب مسبقاً أو موصى بهم من قبل صديق للمطعم.
أما أحمد قطيط والذي يعمل في مجال خدمة المطاعم والأماكن الترفيهية بنابلس، فأوضح أن نسبة المشاكل التي يثيرها الشباب تصل بنظره إلى 100% مقارنة بالفتيات عند الاختلاط، ما يؤدي إلى زيادة التحرش وإقلاق راحة العائلات.
الاختلاط لضبط سلوك الشباب
ثلاث سنوات قضاها فادي سلمان برام الله أكد خلالها أنه لم يصادف مكانا خاصا بالعائلات فقط وأن المشكلة الحقيقة "بالمجتمع وقوانينه المتخلفة الضيقة".
أما أ.ش من نابلس، فبين أن عقلية الشباب من مناطق الشمال تتغير بمجرد الانخراط بمجتمعات منفتحة "كما الحال في رام الله، ما يجعلهم معتادون وبالتالي تقل التحرشات والمضايقات".
بشائر عثمان من طولكرم ذكرت: "إذا خلقنا مفهوما جديدا بعيدا كليا عن ربط الأماكن العامة بقضايا التحرش أو المشاكل التي يثيرها بعض الشباب، فربما حينها تخف الظاهرة ويصبح الاختلاط طبيعيا".
إجراء عادل
من جهة أخرى، اعتبرت أ.ص من طولكرم ذلك إجراء عادلا، حيث تمنع بالمقابل الفتيات من الدخول للمقاهي المخصصة للرجال وبالتالي يحق لهن التمتع بالراحة بعيدا عن الاختلاط.
أما أحمد دسوقي من نابلس، فقال: "تصرفاتنا نحن الشباب فوضوية ونحتاج إلى مساحة نتكلم فيها براحتنا دون خوف من أن يُساء فهمنا أو الحكم علينا، لذلك نرفض الدخول إلى الأماكن التي يتواجد بها العائلات تجنبا للمشاكل والطرد".
ويطالب البعض بسن قوانين تلزم المحلات على استقبال الشباب، لكن مع طرد المسيئين منهم للأدب ليكونوا عبرة لغيرهم.
الكاتبة: سارة قاروط
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2019-06-29 || 11:14