شريط الأخبار
البنزين في إسرائيل يقترب من 10 شواكل للتر بلدية نابلس: جدول توزيع المياه أسعار صرف العملات آية الله مجتبى خامنئي.. مرشد إيران الجديد الذي خلَف والده خلفاً لوالده.. مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران الطقس: تحذير من تشكل الصقيع أول من دعت للاحتفال بيوم المرأة.. من هي كلارا زيتكين؟ خطة واشنطن المعقدة.. قوات خاصة في إيران لتأمين اليورانيوم اعتقال مواطن والاستيلاء على مركبته في دوما رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير البروفيسور وليد الخالدي ترامب: مرشد إيران القادم يحتاج موافقتنا وإلا لن يدوم طويلاً السعودية.. سقوط مقذوف على موقع سكني نتج عنه حالتا وفاة في يوم المرأة العالمي: 72 أسيرة يواجهن الانتهاكات في السجون الإسرائيلية الجيش يدمر خط المياه في بلدة سبسطية لليوم الرابع: الجيش يواصل اقتحام بيت فوريك مستوطنون يقيمون بؤرة جديدة بين قريتي اللبن الشرقية وياسوف 400 ضحية في 6 أيام.. كيف يقارَن التصعيد الحالي بحروب لبنان السابقة؟ ارتقاء مواطن ثالث في أبو فلاح القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب فلسطينيات حولن مطابخهن إلى علامات تجارية.. فما هي الخلطة السحرية؟
  1. البنزين في إسرائيل يقترب من 10 شواكل للتر
  2. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  3. أسعار صرف العملات
  4. آية الله مجتبى خامنئي.. مرشد إيران الجديد الذي خلَف والده
  5. خلفاً لوالده.. مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران
  6. الطقس: تحذير من تشكل الصقيع
  7. أول من دعت للاحتفال بيوم المرأة.. من هي كلارا زيتكين؟
  8. خطة واشنطن المعقدة.. قوات خاصة في إيران لتأمين اليورانيوم
  9. اعتقال مواطن والاستيلاء على مركبته في دوما
  10. رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير البروفيسور وليد الخالدي
  11. ترامب: مرشد إيران القادم يحتاج موافقتنا وإلا لن يدوم طويلاً
  12. السعودية.. سقوط مقذوف على موقع سكني نتج عنه حالتا وفاة
  13. في يوم المرأة العالمي: 72 أسيرة يواجهن الانتهاكات في السجون الإسرائيلية
  14. الجيش يدمر خط المياه في بلدة سبسطية
  15. لليوم الرابع: الجيش يواصل اقتحام بيت فوريك
  16. مستوطنون يقيمون بؤرة جديدة بين قريتي اللبن الشرقية وياسوف
  17. 400 ضحية في 6 أيام.. كيف يقارَن التصعيد الحالي بحروب لبنان السابقة؟
  18. ارتقاء مواطن ثالث في أبو فلاح
  19. القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب
  20. فلسطينيات حولن مطابخهن إلى علامات تجارية.. فما هي الخلطة السحرية؟

فلسطينيات حولن مطابخهن إلى علامات تجارية.. فما هي الخلطة السحرية؟

قصص نجاح من نابلس وطولكرم وعنبتا لسيدات كسرن حاجز البطالة بمنتجات "صُنع في فلسطين". كيف تتحول الأفكار البسيطة إلى مشاريع ريادية رغم الحرب والحواجز وغياب التمويل؟



لكل منهن قصتها الخاصة، جربن عدة طرق لنشر منتجاتهن وللوصول إلى الناس. والهدف في النهاية واحد وهو أن يرين نتيجة جهدهن على أرض الواقع. وبهذه الطريقة عززت النساء حضورها في مختلف القطاعات وكشريكة أساسية في التنمية.

السيدة ساهرة حمدان من قرية سالم شرق نابلس، حولت شغفها بالأعشاب الطبيعية إلى مشروع منزلي يحمل اسم "لمسة قروية". وعن المشروع تقول: "بدأ المشروع بدافع شخصي وهواية لعلاج مشكلات بشرة أبنائي التسعة، ليصبح اليوم علامة محلية مسجلة ومرخصة من وزارة الاقتصاد ومدعومة بشهادات تدريب معتمدة. كنت مهتمة بكتب طب الأعشاب واستخدام الأعشاب والزيوت الطبيعية والزيوت العطرية". وتعتمد حمدان في منتجاتها على مكونات طبيعية خالصة، مثل شمع النحل، وزبدة الشيا، وزبدة الكاكاو، وزيت الزيتون وجوز الهند والخروع، إضافة إلى الزيوت العطرية كزيت اللافندر وزيت شجرة الشاي المعروف بخصائصه المعقمة. وتؤكد أن المصداقية أهم شيء في عملها، لأنها لا تبيع منتجاً إلا بعد أن تجربه بنفسها وتكون مسؤولة عنه وعن محتواه.

وتضيف: "حصلت على شهادات تدريب بامتياز من وزارة العمل، ثم أصبحت مدربة معتمدة في صناعة الصابون والمنتجات الطبيعية، كما دربت طالبات داخل فلسطين وخارجها، في الأردن ومصر، عبر مجموعات تدريبية متخصصة. ومن الطلاب الذين دربتهم، من فتح مشاريع كبيرة داخل البلاد وخارجها. وتقول: "هدفي لا يقتصر على بيع الصابون، بل يتعداه إلى نشر الوعي حول العلاج بالأعشاب والعناية الطبيعية بالجسم". أما عن العقبات فتؤكد "أخاف أن يفشل المشروع، لأن الحرب أثرت علينا وقل طلب الناس على الشراء. وما زلت أحتاج لخبرة أوسع بالتسويق بالرغم من أخذي للعديد من الدورات".

ورغم نجاح السيدة حمدان في المعارض والأسواق المحلية، خاصة في سوق المنشية بالمجمع التجاري في نابلس، إلا أنها ما زالت تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف التسويق وارتفاع تكلفة التغليف وغياب مكان مستقل للعمل، وتفضيل بعض النساء شراء الماركات المعروفة وحتى من خارج فلسطين، بالإضافة إلى تراجع القدرة الشرائية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وقد لجأت حمدان إلى العديد من الأفكار البسيطة لتساعدها في تسويق منتجاتها بشكل أوسع، حيث قامت بإرسال هدية من منتجاتها لسيدة لديها متابعين كثر على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن لم تستفد كثيراً. وشعرت بعد ذلك أنه من الصعب التطور بالمشروع. وفيما يتعلق بالتوسع الخارجي، فقد اصطدمت بعقبات تتعلق بآليات التصدير والتحويلات المالية.

"التغليف مكلف جداً"

وتشير حمدان إلى أن مشاركتها في المعارض كانت سيفاً بحدين، فبعضها حقق لها انتشاراً ودعماً معنوياً من مسؤولين ومؤسسات، بينما تكبدت في معارض أخرى خسائر مادية بسبب ضعف التنظيم والدعاية. ورغم العقبات، تؤكد إصرارها على الاستمرار قائلة "إن مشروعي ليس مجرد تجارة، بل رسالة وهوية وانتماء للريف الفلسطيني. وأحلم بالوصول بمنتجاتي إلى الأسواق العربية والعالمية، وأن أجد طريقي إلى المستهلكين خارج البلاد". وتضيف: "لدي مشكلة بالتغليف، لأنه ثمن العلب مرتفع جداً، ومن ناحية التسويق أريد أن أتواصل مع أحد ليشتري المنتجات بشكل مستمر، فالصابونة التي أنتجها رائعة جداً وخسارة أن تبقى عندي في البيت دون بيع". 

رحمة زهران، ابنة مدينة طولكرم وصاحبة مؤسسة "جنة" للمنتوجات الغذائية التراثية، حولت الإخفاقات إلى رحلة نجاح، وبدأت من مطبخها برحلة ريادية تجاوز عمرها عشر سنوات. وتقول زهران: "دافعي الأول كان إيماني بأن المرأة يجب أن تكون منتجة، حتى وهي في بيتها، وألا تقتصر على دور المستهلك. وبعد إنهاء دراستي الجامعية، تنقلت بين وظائف غير دائمة، وعانيت في الحصول على فرصة عمل مستقرة، ما دفعني للبحث عن بديل يحقق لي ذاتي ويمنحني الاستقلالية".

وتضيف: "خضت عدة تجارب قبل أن أستقر على مشروعي الحالي، فتحت محل ملابس وثم أنشأت مع زوجي مركزاً للدروس الخصوصية في المنزل، وجربت لسنوات عدة محاولات، وكنت أغير المسار كلما تعثرت" مؤكدة أنها لم تستسلم يوماً. أما نقطة التحول فحصلت سنة 2014، عندما دعتها جمعية المرأة العاملة للمشاركة في مسابقة "أنا ريادية" بالتعاون مع منتدى سيدات الأعمال. وتقدمت زهران بفكرة مشروع لإنتاج منتجات غذائية تراثية، مستندة إلى خبرتها السابقة في نفس المجال. وكانت ضمن 25 سيدة فائزة على مستوى الوطن. ولاحقاً، التحقت بتدريبات مكثفة في إدارة المشاريع مع منظمة "شباب الغد"، حيث اكتشفت أن غياب الإدارة والتخطيط ودراسة الجدوى من أهم الأسس لأي مشروع.

وعن تجربتها تفرد: "كنت أباشر تنفيذ المشاريع دون دراسة حقيقية للسوق أو الفئة المستهدفة. وواجهت تحديات عديدة، أبرزها ضعف التمويل وارتفاع أسعار المواد الخام، خاصة أني لا أشتري بكميات كبيرة مثل المصانع. كما واجهت منافسة غير عادلة من منتجات تباع بأسعار أقل من التكلفة أحياناً ومكونات أقل جودة". وكان للظروف السياسية نصيب أيضاً، حيث شّكل التسويق تحدياً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وإغلاق الطرق والحواجز في محافظة طولكرم، ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل وتأخير تسليم الطلبات، فضلاً عن صعوبة إدخال المواد الخام إلى المدينة.

تصدير إلى كندا والإمارات والسعودية

سجلت زهران مشروعها في الغرفة التجارية ووزارة الاقتصاد عام 2016، مؤكدة أن التسجيل الرسمي منحها فرصاً للمشاركة في دورات تدريبية ومنح وبازارات محلية. وفي عام 2019، فازت بجائزة أفضل منتج غذائي نسوي ضمن مسابقة "قوت بيوتنا"، حيث حصل منتج "اللبنة بالشطة" التي تنتجها على المرتبة الأولى بعد تقييم مخبري ولجان تحكيم محلية وأجنبية. وتبين أنها أكملت دراسة "ماجستير مصغر في إدارة الأعمال"، وحصلت على شهادات في إدارة المشاريع الاحترافية، حتى أصبحت مدربة في تصنيع الغذاء وإدارة المشاريع الصغيرة، وتدرس حالياً "إدارة المشاريع الصغيرة" في قسم التعليم المستمر بجامعة خضوري. 

منتجاتها تراثية بلمسة عصرية أبرزها اللبنة المدحبرة، والمكدوس، والمقبلات، والزيتون المحشي، ورب البندورة المطبوخ على الحطب، ودبس الفليفلة، والمربيات الموسمية. وتعتمد أفضل أساليب التعقيم والبسترة للحفاظ على الجودة. 

وصلت منتجات "جنة" إلى مختلف مدن الضفة الغربية، بما فيها القدس ورام الله ونابلس. كما تم تصديرها في فترات سابقة إلى كندا والإمارات والسعودية. وتشير زهران إلى أن المبيعات تراجعت بنسبة 60-70% خلال العامين الأخيرين بسبب الحروب والأوضاع الراهنة، إلا أن المشروع لا يزال صامداً. ومنذ جائحة كورونا، تحولت مبيعاتها بنسبة 70% إلى الفضاء الإلكتروني تحت حساب اسمه "جنة فود". وقبل ذلك كانت تشارك في معارض أيضاً. وتقول: "رغم تسجيل المشروع رسمياً، إلا أنه غير مسجل ضريبياً، ما يشكل عائقاً خلال التعامل مع شركات كبرى تشترط فواتير ضريبية"، وتطالب زهران بآلية لإعفاء المشاريع الصغيرة حتى سقف مالي محدد، أسوة ببعض القطاعات المعفاة، لتشجيع المشاريع المنزلية على العمل ضمن إطار قانوني ميسر.

جمعت زهران ما يقارب 170 شابة ضمن مجموعة تدعى "منتدى صاحبات المشاريع الصغيرة"، بحيث تعمل هي نفسها مع الشابات وكحلقة وصل مع الغرفة التجارية، للاستفادة من فرص مشاركة في معارض وغيرها من المنح والدورات. وتقدم زهران مجموعة من النصائح للشابات مثل: معرفة مصادر المواد الخام سواء من السوق نفسه أو من المزارعين، والتكلفة المناسبة بحيث لا تشكل عبئاً على هامش الربح، وآلية تسعير المنتجات وتغليفها وحفظها بشكل يضمن جودتها لمدة طويلة وهي على رفوف المتاجر، إضافة إلى ضرورة التسجيل سواء في الغرفة التجارية أو وزارة الاقتصاد. وعن هذا تقول: "منتجاتي مسجلة في الغرفة التجارية ولي سجل تجاري وأدفع عليه مرة واحدة، وآمل أن أحصل على تسجيل لدى وزارة الصحة لكن معاييرهم وشروطهم صعبة قليلاً، خاصة أن المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر يشترط فيها توفر 300 متر مربع في مكان الإنتاج وهذا صعب علي، كوني صاحبة مصنع صغير.

الفاتورة الضريبية أساسية

فضة جاد الله من بلدة عنبتا، صاحبة مشروع Silver Sweets الذي انطلق عام 2018 لإنتاج حلويات صحية وعادية من المنزل، بدأت رحلتها في إعداد الأطعة والحلويات بتشجيع من محيطها. وتوضح: "بدأت من الصفر. وكان الإقبال في أول عامين جيداً جداً، خاصة أن عدد العاملات في هذا المجال داخل البلدة كان محدوداً، لكن الوضع تأثر بجائحة كورونا وتبعه سنوات عجاف مليئة بالتحديات، كصعوبة التنقل وارتفاع أسعار المواد وتعقيد عملية التوريد. ورغم التزامها بوضع ملصق (ليبل) تعريفي على جميع منتجاتها، إلا أنها لم تسجل مشروعها رسمياً في الغرفة التجارية أو وزارة الاقتصاد، بسبب التخوف من الالتزامات والرسوم السنوية، خاصة في ظل عدم استقرار الدخل ولأن المشروع في بدايته.

وتشير إلى أنها خسرت فرصة توريد حلويات إلى مدينة روابي سابقاً بسبب عدم امتلاكها فاتورة ضريبية، وبعد أن قررت فتح ملف ضريبي، كانت كورونا بانتظارها، ما جعلها تؤخر العملية، لكنها لا تزال تدرس خيار التسجيل الرسمي مستقبلاً. وعن منتجاتها تقول: "ما يميز منتجاتي هو جودة المواد الخام التي أستخدمها، حيث أحرص على اختيار أنواع طحين مميزة ودهون صحية وعسل طبيعي وبعض المكسرات في التحلية، كما أنتج أصنافاً خالية من السكر والطحين". ومن أكثر المنتجات طلباً لديها: معمول بالتمر، ومعمول بالفستق الحلبي، ومعمول بالجوز واللوز. وتبيع منتجاتها من المنزل إضافة إلى التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتلبي طلبات المناسبات كأعياد الميلاد وغيرها. مؤكدة أن مبدأ العمل لديها هو: "أنا أبيع ما أستطيع أن آكل منه، فالأمانة والثقة أساس أي مشروع غذائي".

تعتمد فضة في تسويق منتجاتها على فيسبوك إانستغرام وشاركت في عدة بازارات محلية بدعم من مؤسسات وجمعيات نسوية، منها جمعية أصالة، إضافة إلى مؤسسة كندية دعمت السيدات بمنح ومواد خام خلال جائحة كورونا. وتؤكد أن بعض البازارات كانت ناجحة جداً، خاصة عندما تم تنظيمها بشكل مدروس، من حيث تحديد نوع المنتجات لكل مشاركة لتجنب المنافسة المباشرة، وتغطية رسوم الاشتراك والمواصلات، وتقسيم المشاركات بشكل عادل. إلا أنها تنتقد ارتفاع رسوم الاشتراك في بعض المعارض الكبرى، ما يثقل كاهل صاحبات المشاريع الفردية، خصوصاً مع تكاليف التحضير والمواصلات المرتفعة دون ضمان البيع. 

وتوضح: "تواجه المشاريع الفردية منافسة قوية نتيجة ازدياد عدد السيدات العاملات في هذا المجال بسبب الظروف الاقتصادية  والبطالة. وكذلك يوجد زيادة في عدد السيدات اللواتي يعملن في الجمعيات التعاونية، مما أثر على المشاريع المنفردة، لأنهن يعملن في كل شيء، أي يشكلن مطبخاً كاملاً، ليس فقط منتجاً واحداً. ويزداد التركيز أكثر على الجمعيات التعاونية وليس المشاريع الفردية". وتسعى فضة إلى تطوير منتجاتها باستمرار، من خلال ابتكار وصفات جديدة تعتمد على المكسرات الطبيعية وتقليل استخدام الدهون، وإنتاج أصناف صحية أخرى.

برامج ومنح وفرص

أمال عمر صوالحة من قرية عصيرة الشمالية، لقبت نفسها بعاشقة الأرض، وتدير مشروعاً زراعياً اسمه (زيتوتني) في بيتها بعد أن اشتهرت ببيع ورق العنب (الدوالي)، والذي يعد منتجها الرئيسي، إلى جانب الميرمية والزعتر البلدي والزعتر الفارسي، إضافة لبيع الزيتون والليمون والبرتقال والفول والبازيلاء. وعن مشروعها تقول: "أعمل حسب الطلب، وأزود سوق المنشية (وهو بازار أسبوعي لعرض المنتجات في مجمع بلدية نابلس) بالمخللات والزعتر وغيرها من المنتجات، كوني أملك مساحة كافية للزراعة في منزلي المستقل". وعن خبرتها توضح أنها شاركت في عدة دورات مع نساء قياديات في أكثر من مؤسسة في نابلس، كما انضمت لبرنامج الدعم النفسي وتطوير الذات في ركن المرأة، إضافة إلى مهارتها في صناعة الصابون والتطريز الفلاحي والبرازيلي بدعم من ركن المرأة التابع لبلدية نابلس.

بدأت ميسر حجاب مشروعها عام 2019، بعد وفاة زوجها، في محاولة لتحمل مسؤولية أبنائها وتأمين مستقبلهم التعليمي. وتعلق: "عندي حب لعمل المخللات والمأكولات الشعبية، مثل اللبنة وورق العنب والتبولة والمعجنات والمسخن والمعمول والمقروطة والغريبة واليلنجي". وتقوم ببيع منتجاتها عبر صفحتها على فيسبوك وانستغرام، إضافة إلى مشاركتها الأسبوعية في سوق المنشية. وتؤكد أن بداية شهرتها كانت من خلال الجيران والمعارف، ثم توسعت دائرة الزبائن لتصل إلى مناطق عدة في نابلس وجنين وغيرها.

وكغيرها من رائدات الأعمال، تشارك باستمرار بدورات ما يساعدها على توسعة عملها. وتقول: "ساعدتني ابنتي على إنشاء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد مشاركتي في معرض بجامعة النجاح زاد الطلب، خاصة على ورق العنب". ورغم نجاحها، ما تزال تعمل من منزلها بسبب صعوبة فتح محل مستقل، في ظل مسؤولياتها العائلية والتكاليف المرتفعة.

وتشير إلى أن عدم امتلاكها فاتورة ضريبية يمنعها من التعامل مع الشركات أو المحلات الكبرى، قائلةً: "لا يمكن لأي محل أن يشتري مني دون فاتورة ضريبية، وبالرغم من أن لدي ملصقاً وبطاقة تعريف، لكن التسجيل الرسمي يتطلب محلاً مرخصاً ورسوماً ثابتة". وتحلم ميسر بامتلاك محل خاص بها، حتى لو كان بالإيجار، لتوسع مشروعها وتوظف مساعدة لها، ما يسهل عليها التعامل مع محلات السوبر ماركت بشكل رسمي. 

الخلطة السحرية للنجاح

فداء بصلات، مدرّبة مستقلة في مجال إدارة الأعمال وخاصة في مجال تمكين المرأة، عندها ما يقارب 200 ساعة تدريبية في إعداد المدربين بمجال تمكين المرأة وإدارة المشاريع. "أعمل كمدرّبة مستقلة وأتقدم للعطاءات وأقدم دورات تدريبية تستهدف الفئات النسوية، خاصة في المناطق المهمشة والمتوسطة. أبدأ عملي مع كل سيدة من خلال تحديد الاحتياج، وإن لم يكن هناك تقييم مسبق، أقوم بدراسة نقاط الضعف والإشكاليات والتحديات التي تواجهها في مشروعها: لماذا خسر المشروع؟، لماذا هو متعثر؟، وإذا كانت ترغب في البدء من الصفر، أرافقها في تأسيس المشروع بدءًا من إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية". تقول فداء موضحة أنها تعمل مع كل مشروع حسب الاحتياج،  والأهم هو مساعدة الرياديات على التحكم بالتكلفة بعد دراسة الجدوى، من خلال تبسيط المعلومات، "لأن كثيرًا من السيدات يشتكين من حضور دورات سابقة دون فهم حقيقي للمحتوى". لذلك تعتمد على أسلوب القصة (دراسة حالة من الواقع)وأمثلة من بيئتهن وتبسيط الأرقام وربطها بقصص حياتية. على سبيل المثال، قصة "أم محمود" التي كانت تصرف من دخل المشروع دون فصل المصاريف الشخصية عن مصاريف المشروع، مما أدى إلى فقدان السيولة.

وتبين أنها من خلال مقابلتها للعديد من السيدات لاحظت وجود ضعف في بعض الأمور المالية كحساب التكاليف، وعدم توفر مكان خاص للعمل، فالأغلبية يعملن من المنزل، كما يعانين من ضعف كبير في تسويق منتجاتهم وإدارة التسويق، بسبب ضعف التشبيك والمبادرة. ومشكلة أخرى تواجه الرياديات ألا وهي عدم وجود وعي مجتمعي بالفروقات بين المنتج المستورد والمنتج الصنع المحلي وبالأخص المصنوع يدوياً، والذي يكلف عادة أكثر. 

وفيما يتعلق بموضوع الفواتير والتسجيل الرسمي، تقول "كثير من السيدات يعتقدن أن تسجيل المشروع في الغرفة التجارية يعني دفع ضرائب كبيرة، وهذا مفهوم غير دقيق. عدم التسجيل يحرمهن من فرص مهمة مثل: التوريد للمؤسسات، والمشاركة في معارض رسمية، والتصدير وإصدار فواتير ضريبية، فالتسجيل الرسمي يمنح المشروع صفة قانونية وصحية ويزيد ثقة المستهلك".

 وتضيف: "على سبيل المثال، نحن أنفسنا نعمل في مجال دعم وتمكين المرأة، وعندما نعقد ورشات نضطر إلى شراء الضيافة وغيرها من مطعم أو محل، وهذا خطأ. يجب علينا الشراء من السيدات. لكن لعدم وجود فواتير ضريبية بسبب قوانين معززات الصرف لدى الجهة الممولة، نضطر إلى ذلك".

وتوجه رسالتها للسيدات صاحبات المشاريع قائلة: "حضور الدورات مهم جدًا ليس فقط للمعلومة، بل لبناء العلاقات، ورؤية المنافسين، واكتساب الحافز. والعمل الجماعي يقلل التكلفة، أشجع دائمًا على شراء المواد الخام بشكل جماعي لتقليل السعر، وقد نجحت هذه الفكرة في الخليل، حيث تعاونت مجموعة سيدات في شراء المواد بسعر الجملة مما زاد هامش الربح".  وتشير إلى أن السيدات لا ينتظرن  أن تأتي الفرصة إليهن، بل يسعين إليها ويقمن بزيارة المؤسسات، وعرض العينات، والمشاركة في المعارض".


الكاتبة: ميرفت الشافعي


2026-03-08 || 14:55






مختارات


مصطفى: المرأة الفلسطينية واجهت التحديات بعزيمة راسخة

الرئاسة تدين جرائم المستوطنين وتطالب بتدخل دولي

مستوطنون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة"

عضو بمجلس الخبراء الإيراني يؤكد انتخاب مرشد جديد

مقتل جنديين إسرائيليين في جنوب لبنان

كشف ملابسات قضيتي إطلاق نار في طولكرم

التربية: طبيعة الدوام المدرسي والجامعي الاثنين والثلاثاء

لجنة الانتخابات تؤكد الالتزام بضمان مشاركة المرأة في الانتخابات

وين أروح بنابلس؟

2026 03

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ وبارداً نهاراً خاصة في المناطق الجبلية، ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 15 نهاراً و6 ليلاً، وتكون الفرصة ضعيفة لسقوط أمطار متفرقة على بعض المناطق خاصة الشمالية.

15/ 6

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.09 4.36 3.58