عصمت النمر يوضح حقيقة وفاة الشيخ إمام
كان الشيخ إمام عيسى فنان الشعب في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. منه ومن كاتب كلمات أغانيه الشاعر أحمد فؤاد نجم، كان يتقرب نجوم السبنما والمسرح والمثقفون. وقد توفي إمام في 7 حزيران 1995.
قال الباحث والطبيب والشاعر عصمت النمر، إن ما تناوله البعض بشأن الخبر الذي نشرته صفحة إخبارية تحمل اسم "مشعل" عن طريقة وفاة الشيخ إمام كان دربًا من الخطأ وعدم الصواب، حيث أقحمت الصفحة زورًا الفنانة القديرة فردوس عبد الحميد والفنان القدير عزت العلايلى.
وأضاف النمر لـ"الدستور": "لم يحدث أن الشيخ مرض قبل وفاته ولم يحدث أن فردوس وعزت قاموا بعلاج الشيخ ولا أوقفوا شغلهم الفني وتفرغوا لعلاجه"، لافتا إلى أن الموضوع برمته ما هو إلا "ساسبنس".
ووصف النمر ما جاء بأنه سيناريو هابط وأن ما حدث بالضبط كان كالتالي: "أولا الشيخ إمام لم يمرض قبل وفاته، ما حدث هو أنه بعدما فرغ من قعدته في دكان عم أمين الترزى فى حوش آدم وهو ابن المبتهل عبد السميع بيومي الذى كان يقدم له احتياجاته البسيطة هو وشقيقه عم كامل الحمصانى وروح، فى المساء مر عليه عم أمين وجده على سريره فاعتقد أنه نائم فحاول أن يوقظه فوجد أن الشيخ قد توفى، فاتصل على أسرة المستشار نور العقاد "إحقاقا للتاريخ"، كانت زوجة المستشار نور العقاد مدام "سعاد العقاد" تقوم بخدمة الشيخ من بدايات السبعينات وهي من أسرة تؤمن بالفكر الاشتراكي وأخذت على نفسها القيام بخدمة الشيخ إمام، فعندما يمرض تذهب به للطبيب وتأتي أسبوعيا لتأخذ ملابسه المتسخة لغسلها وكيها وتأتي بها له في الأسبوع التالي.
وكانت تختار له ملابسه وبدله وكرفتاته وكل شيء وتأتي له بشكل أسبوعي ولو مرض تأخذه إلى شقتها بالمعادى، ليمكث الشيخ أسبوعاً أو يزيد ولو طلب في حفلة كان محمد علي يتصل عليه بمنزل سعاد العقاد كي يعرفه أن هنده حفلة فى المكان الفلاني، باختصار مدام المستشار نور العقاد كانت تتولى أمور الشيخ إمام وربنا يمتعها بالصحة رغم أنها رافضة أن تتحدث في الإعلام عن الدور العظيم الذي لعبته فى رعاية الشيخ إمام".
وعن حكاية فردوس عبد الحميد وعزت العلايلي التي وردت في قصة صفحة "مشعل"، قال النمر: "كل هذا كذب لأن الشيخ إمام حين تم هدم بيته في الزلزال أخذ شقة بجوار سيدي يحيي بحوش آدم وعم أمين الترزى الذي كان الشيخ يجلس دائما عنده وهو ابن الشيخ عبد السميع بيومى. والشيخ إمام مدفون في مقبرة الشيخ عبد السميع بيومي وعم أمين ما زال حيًا ومن الممكن أن يُسأل في هذا الأمر. وعلى كل هناك فيلم يتم إعداده الآن يحكي سيرة الشيخ إمام سيعرض قريبًا ومنها لحظة وفاة مولانا من أهل الحارة ومن عم أمين وعم كامل الحمصانى بالتفصيل".
وذكرت صفحة "مشعل" أيضا، "أنه أثناء مرض الشيخ إمام وإلزامه الفراش، أوقفت الفنانة فردوس عبد الحميد كل أعمالها الفنية والتصوير واعتذرت عن المشاركة في أي عمل تلفزيوني أو مسرحي، كي تتفرغ للعناية بفنان الشعب الشيخ إمام والوقوف على وضعه الصحي وكان يساعدها في ذلك الفنان عزت العلايلي. وأن تنقلات الشيخ إمام من مستشفى إلى آخر كان على نفقتها الخاصة ولم تشتكي يوما أو تخبر أي أحد بما تقدمه من خدمات جليلة لفنان الفقراء".
وتابعت: "وفي إحدى الليالي بقي الفنان عزت العلايلي مع الشيخ إمام ولم تكن فردوس عبد الحميد تعرف بأن الساعة التي سوف تغيب فيها عن الشيخ إمام ستكون آخر ساعة في حياته.. بعدما حضرت له الشوربة وشيء من ماء الزهر، طلبت من عزت العلايلي أن يطعم الشيخ إمام، ﻷنه لم يعد قادر على اﻷكل وفضلت الشوربة كي ينتعش شيئا من جسم الرجل النحيف".
وأوضحت: "غابت فردوس وقتها وأراد عزت العلايلي أن يوقظ الشيخ إمام لوجبة العشاء. وبدأ العلايلي يهمس قليلا في أذنه "سيدنا الشيخ.. سيدنا الشيخ" لم يرد الشيخ إمام "عم صابر..عم صابر" لم يرد العم صابر. حاول مرة أخرى بدندنة أغنية "يا حبايبنا" لكن الحبايب وقتها قد غادروا هذه الدنيا، صرخ العلايلي، تجمع سكان البناية وقتها عادت فردوس عبد الحميد ورأت مدخل البناية ليس كعادته، ركضت إلى غرفته ووجدت عم صابر قد مات".
واختتمت: "أغمى على فردوس عبد الحميد وأراد عزت العلايلي أن يرفع عم صابر شيئا كي يحضروه للغسل فسقطت من عبائته "تعريفة"، عملة أقل من السنتيم. وبجانبه كوب من الماء واضعا فيه أسنانه الاصطناعية، صرخ العلايلي لو أراد هذا الرجل أن يموت أغنى من محمد عبد الوهاب لما منعه أحد لكنه اختار طريق الغلابة".

المصدر: الدستور المصرية
2019-05-31 || 15:41