افتتح كرسي اليونسكو للديموقراطية وحقوق الإنسان في جامعة النجاح وتحت رعاية سلطة المياه الفلسطينية وبدعم من وزارة الخارجية الهولندية يوم الأربعاء 24.10.2018، أعمال مؤتمر (التطورات الأخيرة في قانون المياه الدولي: الآثار المترتبة على الحالة الفلسطينية).
ويهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على آخر المستجدات في قانون المياه الدولي وتحديد ومناقشة الوضع القانوني للحقوق المائية الفلسطينية في ظل التطورات الأخيرة لقانون المياه الدولي وكذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتحديد المشاكل والتحديات التي تواجه قطاع المياه في فلسطين.
إضافة إلى رفع الوعي المجتمعي بقضايا المياه ومشاركة صانعي القرار في هذه القطاعات من خلال تعزيز دور المجتمع المدني والأكاديمي في المشاركة والتأثير في السياسات المائية والبيئة لإيجاد تكامل بين المستوى الرسمي والشعبي.
وافتتح المؤتمر مدير كرسي اليونسكو للديمقراطية وحقوق الإنسان جوني عاصي، مشيراً إلى أن كلية القانون في الجامعة قامت منذ عامين بتطوير مساق في مجال قانون المياه الدولي في كلية القانون.
وفي كلمتها اعتبرت عضو هيئة التدريس في كلية القانون سناء السرغلي أن المؤتمر يشكل أهمية على المستوى الأكاديمي وعلى الصعيدين الفلسطيني والعالمي ويعتبر فرصة للانفتاح الأكاديمي وتبادل الخبرات في مختلف محاوره، مشددةً على أن المياه هي حق أساسي لكل مواطن، مشيرةً إلى أنه ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو وموضوع المياه الفلسطينية يشكل محوراً للنقاش.

من جانبه أشار رئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم إلى أن الفلسطينيين يواجهون تحديات استثنائية في ملف المياه لا مثيل لها في أي دولة في العالم نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين والاتفاقيات الدولية مما يتطلب جهوداً مضاعفة والعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لخلق آليات جديدة لمواجهة هذه الإنتهاكات.
وأضاف غنيم أن "حصولنا كفلسطينيين على حقوقنا المائية هو الأساس لتحقيق الأمن المائي الفلسطيني الذي يشكل الطريق للدولة المستقلة، منوهاً إلى أن المياه الفلسطينية كانت ولا تزال هدفاً رئيسياً للعدوان الإسرائيلي مما أعطى الاحتلال بعداً استراتيجياً جغرافياً، كما نوّه إلى أنه منذ عام 1996 لم يزيد النصيب الفلسطيني من المياه رغم النمو السكاني الكبير مما يوضح حجم المعاناة الفلسطينية في قضية المياه".
واستعرض غنيم أهم المشاريع الاستراتيجية التي تقوم بها سلطة المياه الفلسطينية خصوصاً في قطاع غزة، موضحاً أن 97% من المخزون الجوفي في القطاع يعاني من التلوث وغير صالح للاستهلاك الآدمي وبحسب التقارير العالمية فإن القطاع بحلول عام 2020 سيصبح منطقة غير صالحة للمياه، إلا أنه وفي الوقت ذاته عملت سلطة المياه الفلسطينية على تنفيذ مشاريع استراتيجية لتنقية المياه في فلسطين سيتم من خلالها افتتاح أكثر من محطة لتنقية المياه حيث تم افتتاح محطة للتنقية منذ أشهر وبتنفيذ هذه المشاريع بشكل كامل سيكون القطاع قد تجاوز هذه الكارثة.
وبعد الافتتاح انطلقت جلسات المؤتمر بالجلسة الأولى التي تناولت عنوان (دور القانون في حل الصراعات وتعزيز التعاون في غور الأردن) وترأسها مروان حداد وتطرقت إلى مواضيع كدور القانون في حل الصراعات وتعزيز التعاون في غور الأردن، وحقوق المياه قبل الاستيلاء والمياه الفلسطينية.
جلسات اليوم الأولأما الجلسة الثانية للمؤتمر فكانت بعنوان (تطورات قانون المياه الدولي ومسائل معاصرة)، وتناولت مواضيع كالدبلوماسية المائية والتعاون المائي العابر للحدود - تناول حالة الأحواض العابرة للحدود في البلدان العربية (أحواض أنهار الأردن والنيل ودجلة والفرات)، وتعقيدات النظام في قانون المياه الدولي، ومحكمة العدل الدولية وتطور قانون المياه الدولي، وبلوغ الاستدامة في استخدام المياه الجوفية، وقانون المياه الدولي وأهداف التنمية المستدامة.
وحملت الجلسة الثالثة عنوان (المياه في القوانين الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان) وتطرقت إلى مواضيع الوضع القانوني للمياه في ظل الاحتلال الحربي، ودور المنظمات غير الحكومية في مناصرة حقوق الفلسطينيين المائية باستخدام إطار حقوق الإنسان في الماء.
واختتم اليوم الأول للمؤتمر بالجلسة الرابعة التي حملت عنوان (المياه في القوانين الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان(نقاش شباب)) حيث أدار الجلسة أحمد بيشاوي وتناولت عدة مواضيع منها: تنظيم المياه في فلسطين وفقاً لأحكام القانون الإنساني الدولي، التمييز المائي والعنصري، والسياسات الإسرائيلية الإقصائية والتمييزية ضد حقوق المياه الفلسطينية.
وسيستكمل المؤتمر الخميس الموافق 25.10.2018، جلساته بجلستين الأولى بعنوان المادة 40 من اتفاقية أوسلو 2 (نقاش حول طاولة مستديرة)، والثانية بعنوان (المياه والوساطة في تسوية النزاعات).
المصدر: وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان