طولكرم.. أم تخفف من وطأة الحياة بريشتها
تؤمن بخلق الفرص لا انتظارها، أم لثلاثة أطفال والرابع فنها. تعرف على الفنانة آيات جعرون من طولكرم.
بأناملها الناعمة وموهبتها انطلقت آيات جعرون أُما وفنانةً ترسم على الزجاج وتنسج اللوحات بالخط العربي، بعد مرحلة من التعلم الذاتي بوساطة مقاطع تنتشر عبر موقع يوتيوب.
آيات جعرون (32 عاما) من شويكة في طولكرم، متزوجة وأم لثلاثة أطفال، شغوفة بفن الرسم على الزجاج والخط العربيّ بتنوع فنونه وأشكاله. تستهّل آيات: "الرسم موهبتي منذ الطفولة، وبالرغم من دراستي لتخصص لا يرتبط بالفن مُطلقًا، إلا أن حنيني للفن باعتباره جزءا راسخا في روحي، أعادني إليه. لقد كنت أرسم بالرصاص منذ طفولتي الباكرة وأملك مهاراتٍ في الخط العربيّ طورتها من خلال الدورات، وبالسعي الحثيث خلف ما أصبوا إليه".
أمومة وفن
وتوضح جعرون، أن الفن هو الفسحة التي تغدو فيها شخصا آخر، فبالرغم من كونها أما لثلاثة أطفالٍ يأخذون من وقتها الكثير، إلا أنها استطاعت أن تخفف من وطأة وثقل أعباء الحياة بالريشة والألوان، مضيفة، أن الفن هو ما يعينها على الاستمرار يوما بعد الآخر بقوة متجددة.
وعن آلية الرسم قالت: "إن القطعة تمر بعدة مراحل أولها، الرسم بقلم (فولوماستر)، تتلوها مراحل من التحديد والتلوين ووضع المواد المثبتة، ومن ثم مرحلة التجفيف التي تأخذ ما بين يومين إلى ثلاثة".
وبالنسبة للمواد المستعملة في الرسم من زجاج وأقلام وفراش، قالت جعرون إنها لا تواجه أي مشكلة في إيجادها، وإن المكتبات توفر ما يلزم، مع رغبتها في "إيجاد المزيد من الأدوات التي تُثري الرسمة، وتأخذها إلى مستوىً أعمق من الجمال والدقة".
رقراق
وعن مشروعها، الذي حمل اسم (رقراق)، تقول "إنه سمي بهذا الاسم، لأنه يشي باللمعة التي تخطف الفؤاد من النظرة الأولى. ولأنني أرسم بألون الزجاج اللامعة انتقيته اسما يتناسق مع لمعة اللوحات التي أرسمها".
وتفصح جعرون عن رغبتها في تطوير مشروعها، "الذي كان حلما والآن بدأ يتحقق"، بعد أن بدأت تبيع لوحاتها إلكترونياً، آملةً برؤية فنّها ينمو ويتطوّر ويغدو رسالةً قويةً تحاكي فيها المجتمع، مُحدثة فارقا إيجابياً.
وعن رغبتها بالمشاركة في المعارض الفنية والثقافية، التي تقيمها وزارة الثقافة والجمعيات النسوية، قالت: "إن الفرصة كانت متاحة دائماً، لكني لا أشعر بالجاهزية التامة للمشاركة في مثل هذه المعارض، فأنا أسعى لتطوير نفسي أكثر حتى أغدو متمرسةً في شغفي".
وحول دور وزارة الثقافة قالت آيات، إن وزارة الثقافة تطرح بشكل دوريٍ دورات تفتح الآفاق أمام كل ذي موهبة للتطوير والتعلم، وعلى المرء متابعتها واستغلالها في سبيل التطوير الذاتي. واختتمت قولها بنصيحة، "على الجميع السعي وخلق الفرصة لا انتظارها"، مضيفةً، أن التمرين والممارسة هما الأساس.
الكاتبة: سمية نجار
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-04-03 || 21:04