لماذا يتجه الجمهور للرياضة العالمية؟
تمتلئ المقاهي والمطاعم بالشباب والزوار أثناء عرض مباراة لأحد الفرق الأوروبية، لكن ماذا عن المباريات المحلية؟ دوز يبحث في توجهات الجمهور الرياضية.
وصف الإعلامي الرياضي السابق عباس الشخشير من نابلس إقبال المواطنين على الرياضة المحلية بالقليل. وعزا ذلك "لانخفاض مستوى اللاعبين والإمكانيات الإدارية، بالإضافة إلى أن التغطية الإعلامية لا تشمل جميع المباريات فقط بل ترتكز على الفريق الأول".
وأوضح الشخشير، أن المواطنين يتجهون لمتابعة الفرق الأوروبية وخاصة الدوري الإسباني والإنجليزي. واعتبر الشخشير أن سبب إقبالهم على الرياضة العالمية هو "تفاعل الجمهور مع الأهداف والتمريرات واستمتاعه في المتابعة العالمية، بالإضافة إلى شغب الملاعب في المباريات المحلية، حيث أصبح المواطن يتجنب الملاعب خوفا من الحوادث".
غياب الثقافة
أما عن أسباب ابتعاد الشخشير عن الإعلام الرياضي، فهو "انعدام النقل المباشر من المحطات المحلية". وتابع: "سابقاً كنت المعلق الوحيد للمحطات المحلية وبلا مقابل، أما حاليا فلا توجد محطات محلية".
وذكر مدرب نادي عيبال لكرة السلة فادي عبده، أن "الثورة التكنولوجية عادت بالفائدة على الرياضة العالمية وليس الرياضة المحلية".
وأضاف عبده، أن عدم وجود منشآت لممارسة الرياضة كقاعات وصالات سواء لكرة القدم أو السلة أدت إلى عدم الاهتمام بها، بالإضافة إلى إلغاء حصة الرياضة قبل عدة سنوات من قبل التربية والتعليم، حيث شعر الطالب بأنها غير مهمة. وتابع: "الإعلام المحلي له دور في التشجيع على الرياضة المحلية، إذ يهتم معظم الصحفيون بالأمور السياسية بسبب الواقع المرهون".
ومن جهته، أوضح لاعب كرة القدم عبد الله صبرة أن الجمهور يعاني من "ضعف في الثقافة الرياضية". وقال صبرة: "لا يقدر الجمهور كمية التعب، الذي يبذله اللاعب في التمارين والمباريات، بالإضافة إلى عدم تسلم اللاعب راتبه لأكثر من شهرين في كثير من الأحيان. لكن بالرغم من ذلك، إلا أن الجمهور يطلب من اللاعب بذل الكثير".
وتابع صبرة: "الجمهور مولع بالرياضة العالمية وخصوصاً الكرة الأوروبية، لكنهم لا يمتلكون ثقافة الجمهور الأوروبي أو العالمي".
عالمي أم محلي؟
أما عن التغطية الإعلامية، فقال صبرة: "نحن في تقدم مستمر وعال، حيث أصبحنا نملك قناة رياضية تبث جميع المباريات وترافق المنتخب الوطني في منافساته. والدليل الأكبر هو أن قناة فلسطين كانت حاضرة خلال مباراة المنتخب الوطني الأولمبي في الصين لكأس آسيا الأخير. وهناك شبكة كورة فلسطين، التي باتت تغطي معظم الأحداث الرياضية بالإضافة إلى إقامة حفلات تكريم للاعبين الذين حققوا نتائج مع فرقهم نهاية كل موسم".
وختم حديثه مؤكداً على مواجهة المعيقات في ظل الإمكانيات المحدودة ووجود الاحتلال".
ومن جهته، قال المواطن حذيفة الهاني، إنه يميل لمتابعة الرياضة العالمية ومنها كأس العالم وكأس أمم آسيا. وأوضح لـدوز، أن مستوى اللعب لدى اللاعبين هو ما يدفعه لمتابعة الرياضة العالمية.
وفي المقابل، أكد المواطن أحمد قادوس على دعمه للرياضة المحلية للارتقاء والوصول إلى مستوى الرياضة العالمية.
وأوضح مشجع نادي ريال مدريد علي غانم أنه يتابع كرة القدم الإسبانية على حساب المحلية. أما المواطنة أسماء هشتارة، فقالت: "أتابع الرياضة العالمية وخصوصاً مباريات فريق برشلونة. وهذه ليست عنصرية".
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2018-02-14 || 12:51