بوابة الاحتلال تطبق على أنفاس أهالي اللبن الشرقية
قرية اللبن الشرقية جنوب محافظة نابلس تنضم إلى سلسلة القرى المقيدة ببوابات حديدية. تتجاوز هذه البوابة كثيراً من المنازل التي ظلت خارجها، فكيف يتأثر أهالي اللبن من هذه البوابة؟
تصل قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. وتتسبب البوابة حديدية، التي وضعتها قوات الاحتلال على مدخل القرية بإعاقة حركة السكان والتجار عند الدخول والخروج من القرية.
"أصبح هواؤنا غازات مسيلة للدموع نستنشقها بدلا من الأوكسجين، فكنا فريسة للمواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال نظرا لقرب منزلنا من منطقة وقوعها"، هكذا يبدأ المواطن عصام عويس (61 عاماً) حديثه لـ
دوز.
ويكمل عصام بصوت خائف: "تعاني زوجتي وأولادي من صعوبة في التنفس، وتتناول زوجتي الأدوية بشكل مستمر، فالوضع في منطقتنا غير مستقر ونحن موعودون بهجوم قوات الاحتلال ورشقها لنا بقنابل الغاز في أية لحظة، مما اضطر الكثير من سكان المنطقة إلى مغادرتها".
ويشير عصام إلى أن طواقم الإسعاف لا تستطيع الدخول إلى المنازل أحياناً، بسبب كثافة الغاز. مما يضطر المواطنين إلى ارتداء الكمامات الواقية للدخول وإسعاف حالات الإغماء.
تهديديقول رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية سامر عويس: "إن إغلاق مدخل القرية هو قطع وصلة أهالي اللبن الشرقية بالشارع العام، ويؤثر سلباً على المحال التجارية الموجودة على الشارع العام".
ويكمل عويس، أن البوابة الحديدية تؤثر على أهالي القرية بشكل كبير، فبوجود مدرستين ثانويتين تقعان على الشارع الرئيسي، يتأثر الطلبة من إغلاق الشارع ويتأخرون عن دوام المدرسة.
ويضيف: "هددونا بالقفل. قالوا إذا تحركتم باتجاه الشارع سنسجنكم"، مشيراً إلى منع جنود الاحتلال المواطنين من الاحتجاج الأسبوعي.
ويؤكد عويس أن المدخل الرئيسي للقرية ليس له بديل، إذ تبلغ الطريق الواصلة بين نابلس واللبن الشرقية حوالي 20 كيلومتراً، أما عند اجتياز المواطنين الطريق الالتفافية عن طريق مدينة سلفيت فستزيد المسافة حتى تصل إلى 45 كيلومتراً. ويتابع عويس: "قرية الساوية المجاورة هي طريق فرعية لن تخدم أهالي اللبن كما يفعل الشارع الرئيسي للقرية". ويشير إلى أنه لا يعرف لمتى سيستمر الإغلاق.
تفتيش في البردويقول أحد سائقي المركبات العمومية في القرية: "إذا تم إغلاق مدخل القرية، فإن البدائل صعبة جداً. سوف نضطر للذهاب إلى قرى ثانية، وبالتالي تزداد المسافة".
ويقول أحد طلاب مدرسة اللبن الساوية الثانوية للبنين، التي تقع على الشارع الرئيسي: "أواجه صعوبة كبيرة في كل صباح للوصول إلى مدرستي بسبب منع قوات الاحتلال الطلاب من عبور الشارع بعد إغلاق مدخل القرية، فأضطر إلى عبور طريق التفافية أخرى وهي الطريق التي تصل قرية اللبن بقرية الساوية المجاورة وتسمى (خل الزينة)". ويصف الطالب الطريق التي يسلكها بالوعرة وأن مسافتها طويلة.
ويذكر أن الطلبة يتعرضون لتفتيش من قبل قوات الاحتلال أثناء عبورهم هذه الطريق، فيضطرون إلى عبور طريق (خل الزينة) حتى لا يتعرضوا لتفتيش. ويذكر الطالب أنهم بالأيام الباردة كانوا معرضين بشكل يومي للتفتيش من قبل قوات الاحتلال، حيث يقفون لساعات طويلة بالجو البارد بلا سبب، لذلك يصاب الطلبة بأمراض.
ويؤكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، على ضرورة توحيد صوت الأذان في جميع المناطق ودعوة السكان إلى العبور من الطرق الرئيسية بدلاً من الالتفافية. كما يدعو إلى إبقاء مفاتيح المساجد مع السكان. ويختم دغلس قائلاً: "البيوت الواقعة في بداية القرية القريبة من المستوطنات هي أبراج مراقبة لأي عملية دخول أو اقتحام".
الكاتبة: بشرى عويس
المحررة: سارة أبو الرب
2017-12-29 || 20:52