أسعار صرف العملات
بدء الهجوم الأمريكي على إيران
الطقس: أجواء حارة نسبياً
الجيش يواصل اقتحام بير الباشا ويداهم عشرات المنازل
إيران: رددنا على كل تهديد من ترامب بصفعة
العفو الدولية: إسرائيل جعلت ضم الضفة هدفاً سياسياً معلناً بشكل رسمي
سنتكوم تقصف ناقلة نفط.. والهند تستدعي دبلوماسياً أميركياً
سفراء وقناصل يؤكدون من الخان الأحمر دعمهم للمقدسيين
أمل جديد لمرضى السرطان.. تحليل دقيق لمتابعة انحسار الورم
ترامب: سنضرب إيران بقوة شديدة اليوم
طولكرم: إخطار بالاستيلاء على 30 دونما من شوفة وكفر اللبد
حملة: بحث يكشف الإقصاء الممنهج للمحتوى الرقمي الفلسطيني عبر ميتا
واشنطن تكشف سبب منع الحكم الصومالي من المونديال
زيارة فيروز التي هزّت كاظم الساهر
ترامب: أنا على وشك إصدار أوامر بقصف إيران
فيديو.. قوات الجيش تدعس شاباً في عقربا جنوب نابلس
الهيئة: تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية داخل سجن جلبوع
الشيخ يبحث مع وفد أوروبي رفيع المستجدات السياسية والأمنية
وفاة طفل بحادث دهس في الخليل
منذ أربع سنوات، شهد شارع فلسطين في مدينة نابلس، افتتاح مخبز ينتج أنواعا من الخبز كانت مفقودة في أسواق المدينة من قبل، بعد بحث واطلاع قام به صاحبه على أصناف فرنسية وإيطالية وتركية وأخرى عربية، استطاع خلالها أن يحقق قصة نجاح في إدخال تلك الأنواع لأسواق المدينة.
"إلفورنو" هو المخبز الوحيد في محافظة نابلس الذي استطاع صاحبه أن يدخل أنواعا جديدة لخارطة الخبز التي تضم ما يقارب 20 صنفا، في المدينة التي يسعى مواطنوها إلى التميز بشتى المجالات، التي ذاع صيتها حول العالم بإنتاج الصابونة والحلويات وغيرها الكثير من الصناعات التقليدية.
يقول مسؤول المبيعات في المخبز عمر كمال (20 عاما)، لوفا، إن زوج شقيقته أجرى عدة تجارب على إنتاج عدة أنواع من الخبز الغربي والعربي، واستطاع أن يصل لمبتغاه بإدخال تلك الأنواع لنابلس، حيث باتت مطلب المواطنين بالمدينة وبمدن أخرى في الضفة الغربية.

وعرفت نابلس تاريخيا على الأقل خلال العقود الماضية بفسيفساء من أرغفة الخبز المختلفة، من أشهرها "الكماج" الذي لم يكن متوفرا في الأرياف.
ويوضح أن المخبز ينتج الكعك التركي (السميط)، الذي يحتل مكانة بارزة على الإفطار لدى الأتراك، وهو مدور الشكل حلو المذاق، مكون من عجينة الطحين الأبيض والسكر، ويرش بالسمسم، ويحب النابلسيون تناوله مع جبنة الحلوم أو الكشكوان ومع اللبنة والحمص.
"الباجيت الفرنسي" هو النوع الثاني الذي ينتجه المخبز، وهو عبارة عن خبزة فرنسية يصل طولها 50 سم، وقشرتها الخارجية صلبة مقرمشة، لينة من الداخل، تصنع من الطحين الأبيض وخالية من السكر، يتناولها المواطنون مع اللحوم الباردة كالمرتديلا، ومن أكثر الأصناف مبيعا، وفق كمال.

ومن الأنواع الإيطالية التي أدخلها المخبز للمدينة، "خبز شيباتا" ويتميز بصلابة قشرته المقرمشة وليونته من الداخل، وعجينته المكونة من الطحين الأبيض والأسمر الخالية من السكر، وتقطع لقطع صغيرة يتم تناولها مع زيت الزيتون والأعشاب والزيتون المطحون، وكذلك مع الشاورما واللحوم الباردة والساخنة، وفي إعداد السلطات.
خبز لمرضى السكري
ويضيف الخبازون في مدينة نابلس العديد من المحسنات على أنواع الخبز بغرض تزيينها ومنحها طعما طيب المذاق، مثل خبز الشوفان والكتان، المكون من طحين القمح المدعم بالنخالة وبذور الشوفان والكتان، ويستخدمه المرضى الذين يعانون من مرض السكري وكذلك للتنحيف.
ويقول خبازون إنهم يصنعون الرغيف القديم وأيضا الحديث.
ويوضح كمال أن المخبز ينتج خبز "توست مقطع" المكون من الطحين أسمر والنخالة دون استخدام السكر ويستخدم للتنحيف، وفي إعداد الساندويشات. وهناك أيضا "التوست الأبيض" أو "بولمان أبيض" بحجمين، ويستعمل كذلك في إعداد الساندويشات والفطور مع الزبدة.

النوع الآخر هو "خبز الحليب والزبيب"، الذي يكون مجدلا وقوالب، وهو عبارة عن عجينة ممزوجة بالحليب حلو المذاق، ويزين بالشوفان والسمسم، ويتناوله المواطنون وحده، أو مع الشوكلاتة أو زبدة الفستق أو المربى.
ويضم المخبز خبز "لوف الزبيب والجوز"، وهي خبزة أوروبية حجمها كبير مدور، ومعجونة بالزبيب والجوز، معجونة من الطحين الأبيض والأسمر ولا يدخل فيها السكر، إلا أنها تتمتع بالحلاوة نتيجة وجود الجوز والزبيب، وتؤكل وحدها أو مع المربى والحواضر، أوضح كمال.
ويشير كمال إلى "خبز البرغر" وهو عجينة أميركية تخبز مع السمسم وتمتاز بحجمها المتوسط، وتتكون من الطحين والخميرة والسكر والملح، وكذلك خبز "الصامولي" بحجميه الكبير والصغير، الذي يتناوله المواطنون مع اللحوم الساخنة مثل الشاورما، ومع اللبنة والحمص والفلافل لطلبة المدارس.
ومن أنواع الخبز العربي، ينتج المخبز "القماج اللبناني" المعجون من الطحين الأسمر المدعم بالنخالة وخال من السكر، ويتناوله مرضى السكري والراغبون بالتنحيف، ويمتاز برقته التي تساعد على هضمه بشكل أسهل.

القرشلة العثمانية
وفيما يتعلق بمنتجات الكعك، أوضح أن المخبز ينتج تشكيلة واسعة منه، أهمها القرشلة أو "القزماط" وهو كعك بالسمسم محلى ويفضل في الشتاء ويتناول مع الحليب والشاي، وهناك الكعك الخالي من السمسم وهو أكثر صلابة، والكعك "الجريتيني"، المتوفر بعدة أطعمة باليانسون والزعتر ويكون على شكل أصابع رفيعة، تأكل لوحدها، أو مع اللبنة والشاي.
وتعود صناعة القرشلة إلى أيام الحكم العثماني لفلسطين.
وفي أزقة البلدة القديمة بمدينة نابلس التي تمتاز بروائح الخبز والحلويات المنتشرة فيها، كان أسعد منى (60 عاما) يجلس على بسطة لبيع الخبز أمام مخبز الشعب الذي يملكه، تحدث لـ"وفا" عن "خبز الرخو" الذي يتكون من القمح الصافي والسكر والملح، ويكون رقيقا.
وأوضح أن المخبز ينتج كل يوم اثنين خبز الذرة، المكون من طحين الذرة ولونه مائل للأصفر، ويتناوله المواطنون الذين يعانون من حساسية القمح. كما ينتج "الخبز الأرمني"، وهو مكون من عجينة طحين القمح الأسمر ويمتاز بسمك الرغيف.

وفي شارع العدل بالمدينة، أمام مخبز كان زمان، كان الخباز أيمن ضواية (35 عاما) يتلقف بين كفية قطعة عجينة عدة مرات ويضعها على صفيح حديدي ساخن مثبت على أربعة أعمدة حديدية لعدة ثوان، لينتج رغيف من خبز "الصاج" لأحد زبائنه.
ضواية، الذي يعمل منذ ست سنوات في صناعة خبز الصاج، أوضح أن الخبز يتكون من الدقيق بنوعيه الأبيض والقمح والقليل من الملح والسكر والماء الدافئ، ثم يقطع إلى كرات صغيرة، يُرش فوقها قليل من الدقيق، منعًا لالتصاقها وتسهيلا لرّقها، وهو دائري الشكل، ويبدو شفافا عند خبزه.
وأشار إلى أن المواطنين يستخدمون خبز "الصاج" أو "الرقاق" أو "الشراك" في تجهيز المنسف حيث يوضع تحت الأرز، أو في "الشاورما" أو اللبنة والزعتر، وكذلك يستخدمه أصحاب محلات الحلويات في إعداد التمرية.
الكاتب: زهران معالي - وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان
الصور: علي حنني