شريط الأخبار
  1. أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
  2. ارتقاء 6 مواطنين وإصابات خلال 24 ساعة في غزة
  3. ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الهدنة في لبنان
  4. نتنياهو: إسرائيل أمام فرصة تاريخية لصنع السلام مع لبنان
  5. اعتقال مواطنين من نابلس
  6. لبنان: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ
  7. حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب
  8. الجيش اللبناني: إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار
  9. الشرع: المفاوضات مع إسرائيل صعبة وسوريا بديل آمن لإمدادات الطاقة
  10. ترامب: قد يكون يوماً تاريخياً للبنان
  11. ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية
  12. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  13. أسعار صرف العملات
  14. الصيدليات المناوبة في نابلس الجمعة
  15. الطقس: حالة من عدم الاستقرار الجوي مساء الجمعة
  16. ارتقاء 2196 مواطناً وإصابة 7185 في لبنان
  17. المحكمة العليا الإسرائيلية تقيد صلاحيات بن غفير
  18. ثقوب شجرة الزيتون.. ليعرف الأطفال فلسطين
  19. ارتقاء طفل شرق مدينة غزة
  20. سلامة: تواصل تقديم الخدمات الأساسية وجزء من الرواتب

الفراشة.. ودرس الصحافة الأول

كنت في طريقي من جنين إلى نابلس أحاول جاهدة الانتهاء من مادة امتحاني واستراق النظر إلى جمال الطريق بين فينة وأخرى. الأحاديث الركيكة للركاب والإذاعة قد تقطع سرمدية الجمال أحياناً، لكنني مصرة على التوفيق بين هذه الثنائية من الواجبات.


جمال ارتطام الحشرات بزجاج السيارة له صوت لن تتذوقه إلا إذا أصبح هذا الاخضرار الرحب جزءاً منك، نهران خضراوان يحتضنان الطريق بلا انقطاع. لكن وعند انتهاء إحدى جرعات تذوق الطبيعة والعودة إلى رتابة الأوراق وتعداد النقاط، الذي بدا لي في لحظة ما أمراً لن ينتهي، حدث ما يؤكد لي أن أعيننا أقرب بكثير مما نتخيل إلى كونها كاميرا احترافية، وذلك بعيداً عن فكرة التصوير بحد ذاتها. لكنني شعرت اليوم بمدى قرب احترافية العين البشرية من احترافية عين الكاميرا، كنت أودع صفحة تلو الأخرى وكانت كل واحدة منها تحتل منطقة "الفوكس" أمام ناظري. حتى اخترقت منطقة "الفوكس" شفرة ذهبية تسللت إليها خطوط سوداء وأخرى بيضاء بتناسق سريالي يندر أن تراه دون إرادة منك. حطت تلك الفراشة الذهبية بين كرسي السائق والكرسي المجاور له وبدت لي وكأنها تحاول الطيران لكن عطلاً فنياً قيّد حركتها. حاولت أن أقترب منها كي أساعدها على الفرار من هذا المكان الذي لا يليق بها أبداً، ولكنني استسلمت كعادتي لسلبية شعوري تجاه لمس الحشرات، فكرت: "من الممكن أن تحصل هذه الفراشة الجميلة على صورة رائعة من التقاط هاتفي ذي الكاميرا متوسطة الجودة!". انتصار التردد هممت بفتح كاميرا الهاتف، وقبل أن أبدأ بالانحناء لتصويرها استرقت نظرة إلى مرآة السائق، لأراه محدقاً بي يراقب تحركاتي ونظراتي. كانت نظراته كفيلة بأن تجعلني أقول في رأسي: "أقعدي واسكتي يا بنت"، فوضعت هاتفي جانباً واكتفيت بالنظر إلى سقف السيارة. مرت الثواني ببطء وأنا أرقب عجز هذا الكائن عن الحراك، ثم جاءت دفعة قوية من الهواء بعد التفاف السائق بسرعة عند إحدى الالتفافات في الطريق، فانفرجت دوسية أوراقي وبدأت الأوراق تتبع بعضها بعضاً، وتحرر شال الفتاة الجالسة بجواري محاولاً الفرار منها، ولكنه كان كما الفراشة مقيداً، يتحرك في دائرة مفرغة حول مركزه. وما أن بدأت بتدارك أمر أوراقي حتى أزاح الهواء الفراشة بطريقة عنيفة "شحطها شحط" إلى الكرسي المجاور للسائق. شعرت بخوف شديد على فراشتي التي مر على معرفتي بها بضع دقائق، فدعوت الله راجية أن لا "يفعصها" الراكب على الكرسي. فكرت كثيراُ أن أخبره بأن ثمة كائناً في منتهى الرقة يكاد أن ينتزع حياته ببضع حركات عبثية. كيف أخبره بذلك؟ بدأت أصنع السيناريوهات الممكن حدوثها بعد تنبيهي له بأمر الفراشة. غالباً سيرمقني بطرف عينه باستخفاف وسيبتسم سائق السيارة وينظر إلي بعينيه الساخرتين في المرآة قائلاً: يا بنتي بني آدمين بتموت كل يوم، أي هي وقفت ع فراشة؟ الفتيات في السيارة سينكزن بعضهن البعض وتبدأ الضحكات الخافتة بالتعري من خجلها بعد "بهدلة" السائق المبطنة لي. بقيت دوامة الأفكار والصور تعصف فيّ بقية الطريق، مطبقة على فمي مانعة إياه من قول أو فعل أي شيء تجاه تلك الفراشة المسكينة. الإعلام الصامت وصلنا أخيراَ! سبق وأن كان هدفي من الوصول هو اللحاق بمحاضراتي أو اللقاء بأحبتي أو التسوق أو حتى الوصول بحد ذاته. ولكنها المرة الأولى التي يكون فيها هدف الوصول هو الاطمئنان على حياة فراشة. وما أن نزلت من السيارة حتى تقدمت إلى شباك الكرسي الأمامي بحركة لا إرادية بدت بلهاء للحظة. الفراشة ليست موجودة! تراها استطاعت النفاد بجناحيها المتألقين من الشباك؟ أم أنها ماتت وتمزقت أجزاؤها وأزاحها الهواء أو حركة الراكب عليها إلى المجهول؟ لم يمتد هذا الموقف لأكثر من عشرين دقيقة من عمري، لكنني لا زلت أفكر فيه مراراً وتكراراً وأجد فيه عقدة فلسفية عظيمة! فكيف أقنعت نفسي بأنني التحقت بكلية الإعلام كي أكشف الحقيقة للناس وأدافع عن حقوق شعبي وأوصل قضيته إلى العالم كله؟ كيف سأقف لحقوق وطن ضائع وقد أوقفتني خيالاتي عن إنقاذ حياة فراشة؟! باختصار: السكوت لعنة ماحقة!   الكاتبة: سارة أبو الرب المحررة: شادن غنام


2014-05-18 || 22:56

وين أروح بنابلس؟

2026 04

يكون الجو حاراً ومغبراً خلال ساعات النهار، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة وخلال ساعات الظهيرة تتأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي حيث يتوقع سقوط زخات من الأمطار فوق بعض المناطق قد تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية.

31/ 18

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.99 4.22 3.52