لا تفقد بصيرة ذاتك!
ترى آية عماد من نابلس، أن الانعزال حاجة لا بدّ للإنسان من اللجوء إليها كي يصل إلى ذاته ويتواصل معها. يرحب دوز بنشر نصوصكم الأدبية.
"وجدتُ نفسي قرب نفسي، فابتعدت". ما أن تنعزل لفترة عن غيرك يفكر البعض بأنك لم تعد تحبهم أو لم تعتبرهم يوماً أصدقاءً لك. أغلب الناس لا يعون معنى الانعزال، فيرسمون بمخيلتهم الصغيرة أنك أصبت بمرض التوحد أو التعمق بشيء، فلا تستطيع الخروج من قوقعتك المليئة بالسواد.
ليس هذا بالتفكيرِ السليم. لو تعرفت إلى نفسك وأحببت كل خصلة بداخلك، ستجدُ كنزاً ثميناً لم تعرفه من قبل. ربما الصحيح من ذلك أن تمدّ يدك إلى جوف أعماق ذاتك وتبحر في سماءِ خيالك بهدوءٍ وصمت. لا يرى ذاتك سوى أنت، فأنت القادرُ على رؤيتها. إن اللون الأسود الذي يتكلم عنه البعض هو شيء من الحزن، ولكنه ليس كذلك!
فلو أبصرت الله في قلبك من فرطِ الظلمة التي تحيطك، لعلمت أن الإيمان ضوءٌ بحد ذاته، وإلا كيف للفراشات أن تنجذب نحو الضوء رغم ظلمة المكانْ؟ تأمل جيداً هذا، سترى كل شيء جميل يلف ذاتك بالبصيرة. قد تصيبكْ حالةٌ من الجنون إن بحثت أكثر، ولكنه الأجمل والأعمق كالبحر، الذي لا تلقى منه مفراً من شدّة عمقه وتلاحقكْ زرقةُ أمواجه حتى تصل لمبتغاكْ.
"لا تجزعْ من جرحك، وإلا فكيف للنور أن يتسلل إلى باطنك؟"، عندما قرأتُ مقولة جلال الدين الرومي، آمنتُ بأن البعض الآخر يؤمنُ بها كشخصي.
الكاتبة: آية عماد
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2016-01-30 || 18:53