إجابة غير نموذجية
قد يكون الغرق في الأسئلة حيلة للهروب من ألم الإجابة. سمية النجار من طولكرم كتبت نصاً عن هذا التوهان.
في غمار الأسئلة التي تلج دون أن تغادر بحار الرغبة اللاذعة والتوق العظيم للمعرفة، في ظل التساؤلات الحنيفة، لماذا الآن؟ أنا.. وهنا؟
أصابع غليظة وأظافر مقضومة وشعيرات نبتت بلا اكتراث لتزينها، وقلب أرق من شغافه، وقسوة ترتبت في لياقة عارمة. أصابع مدعوكة بالغلاظة، محشوة بالماء لا الحب، مزينة بالشعر لا العشب، سوداء كالليل، مسدولة بعد الرسغ كالبساط المهتوك. أصابع غليظة لا أقوى على النظر إليها أو التفكير في غمار خلاياها.
أسئلة تندس وتفلت مني قبل أن أتمها. أسئلة تأتي دون أن تغادر، دون أن تجد المجيب. الحب قضمك، كوريقة صفراء اعتلتها دودة قضمتك وعلت شرنقة. الآخرون موجودون وﻻ يثيرون سوى الفوضى التي لا غنى لها عنهم، ومثيرون للشفقة التي ما كانت لولاهم.
جالسة على القارعة، ومعلقة كبندول ساعة حمقاء لا تعمل. أحاول الإجابة على السؤال، لكنه مضى قبل أن أتمه حتى. هل كان السؤال "من أنت؟" هل يبدو التعريف نموذجيا؟ أم دون اكتراث؟ ستبقى معلقة الأسئلة وأبقى.
الكاتبة: سمية النجار
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2016-01-17 || 21:14