عند مفترق الغياب.. خاطرة لرونق عودة
حلاوة الّلقاء ومرّ الفراق، نقيضان يملآن قلب كل محبٍّ صادق. خريجة جامعة النجاح رونق عودة كتبت حواراً دار بين "هي" و"هو" عند "مفترق الغياب".
هو: "لمنا الغياب. أنا وأنت متعبان جداً. في عينيك حكايات وشرود مثير للانتظار. تُرى من أنت ومن أنا لنلتقي هكذا صدفة لنصفع المواعيد على خدّها ونبدأ من هنا؟ كلانا لا يعرف من أين جاء. كأننا متفقان منذ حب طويل على اللقاء. سيدتي، قولي لي.
هي: جئتُ أنا من بعيد، من وراء الغياب لألتقي بك صدفة، لأمزجك بين شغف حكاياتي.
هو: اتركي لي شيئاً. القطار آت والمسافات ستمتد كأحزان آبائنا. هات عينيك، يديك، خصلة شَعر، لأزرع حقل قلبي شِعراً. أعطني منك شيئاً لأظل فيك كظل الشمس ووجه القمر.
هي: لا تذكّرني بالمسافات، فقلبي تاه في متاهات. أعطيك كل ما لدي. ابقى هنا ننتظر سوياً اللقاء. لا تفكر بالرحيل، فصدفتنا أبت البديل. ليذهب القطار ولنبقى معاً.
هو: لا تتركيني على عتبات الضياع أنت. أكمليني، أنا نصفُ حذفه الوقت. املأيني بأصابعك الرقيقة. أعيدي صياغة روحي كالكلمات.
هي: أَتعبني الضياع، فلجأت إليك أنت، أُكمل نصفك المحذوف، أترجم معاني الحب فيك، أناجيك لترحم نبض عقلي منك.
هو: مذكّرتي أنتِ، توقيتُ قلبي هواكِ، وعيناكِ روزنامة الانتظار، وصوتك نبض المواعيد.
هي: يا بهجة الصدفة. قلبي أتعبه الانتظار. دعنا نتفق على ألا نفترق ونحدد موعداً لنبض القلوب.
هو: إذا غبت يوماً وضاعتْ قصاقيصُ شوقي سأجمع بعضي وأكتب: "منّي.. إليكِ" شعراً لا ينتهي.
هي: بعضي يشتاق لبعضك. لن نرحل. بعثرة حلمي فيك ألملمها خوفاً من الضياع.
هو: أنا منكِ ديوان شعرٍ إذا متُّ احتفظي بي نسخة في الوريد.
هي: ربما نلتقي بالواقع، يقيني لا يكذب، سنلتقي ونلتحم بعيون بعضنا البعض، نحاور شفاهنا المفعمة باللهفة، نسامر لمساتنا الدافئة، نبتسم، نضحك، نبكي! ونودّع بعضنا على أمل اللقاء الأبدي.
الكاتبة: رونق عودة
المحررة: سارة أبو الرب
2016-01-10 || 19:08