"خاص جداً".. خاطرة لماسا عكوبة
"الحياة غير منصفة أحياناً"، هذا ما دفع ماسا عكوبة (13 عاماً) من نابلس، لكتابة خاطرة بعنوان "خاص جداً". يرحب دوز بنشر إبداعاتكم الأدبية والفنية.
الحياة غير منصفه أحياناً
تُمسكك من فراغ صغير
لا تدعك تشعر في أضعف لحظة لك
تجرحك في قلبك تماماً
حتى لو تقيدت يداك وذراعاك
حتى لو تهب الأعاصير في رأسك
حتى لو تعارض بكامل قوتك
تُترك لحبٍّ قاس
والأصعب أن تقول لي لا يمكننا أن نكون معاً.. تعرف تماماً مثلي
فأنت أيضاً ترى حقائق الدنيا مثلي
فأنا لا أستطيع البقاء معك..
تتركني وحدي بلا أحد ضائعة في تلك الجزيرة التي لا أحد يعرف أحداً بها
في هذا الوقت تيبست يداي.. لا أعلم ماذا أفعل
ماذا سوف أقول للناس؟
الحياة غير منصفة أحياناً
تأخذ منك كل شيء
ولا تقدر على أن تعطيك شيئاً واحداً تريده
تطعنك في روحك
حتى لو تعقد فمك
حتى لو أغلقت عينيك
حتى لو حاربت
تترك لهذا الواقع..
والأصعب أن تتخلى عن جميع الأناس لأجل إنسان تحبه
وفي النهاية يقول لك: "لا أستطع أن أكمل الطريق"
فتنظر له تظن إن هذا كابوساً وسوف تستيقظ منه بعد قليل
ولكنك حينها سوف تفهم أنك لم تنم يوماً وأنت في كامل راحتك
حينها ستندم.. حينها ستحزن.. حينها سوف تعلم أنه لا أحد يُوثق به..
فأنت كيف سوف تعود إلى أولئك الناس؟ كيف سوف تجعلهم يسامحونك؟
كم من أخطاء ارتكبتها بحقهم؟
الحياة غير منصفه أحياناً
تأخذ منك طيبتك
ولا تقدر أن تعيد لك حقك
تطعنك في جسدك وفكرك
حتى لو تكبلت يداك
حتى لو بكيت دماً
حتى لو قاتلت
تترك لتركض خلفها
والأصعب أن تكون أنت الشخص المظلوم وليست لديك القدرة
على الدفاع عن نفسك
وحتى لو دافعت.. عنها لا جدوى في ذلك
وسوف يعتقدون أنك أنت الظالم ولست المظلوم
ففي تلك الحكاية تعتقدها قصة
وعندما تنتهي سوف تغلق هذا الكتاب
ولكن حينها سوف تعود لوعيك وتتذكر أنك في واقع أليم
ولكنك سوف تتذكر يوم قلت لك: "سوف تلهو بنا الحياة وتسخر"
الكاتبة: ماسا عكوبة
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2016-01-03 || 19:53