خاطرة لشيرين عماد.. أنا والغروب
"كساعات هذا الوَقتِ أنا.. عالقة ما بين النهار والليل"، هكذا تربط شيرين عماد (29 عاماً) من القدس بين حالتها ووقت الغروب. يرحب دوز بنشر موادكم الأدبية.
إنه الغروب..
تشبهني أجواء هذا المساء..
تحمل نَسماتٍ مُخادعة..
توحي بالهدوء وتَحمل بين خَلجاتها غُبار الأعماق..
كساعات هذا الوَقتِ أنا..
عالقة ما بين النهار والليل..
أودعُ الشّمسُ وهي تغوصُ في جوف الغُروب..
تُزيل شُعاعها عن رونق نهاري وتترك للظُلمةِ متسعاً كاملاً ليَحتَل جوارحي..
تُحزنني هذه اللحظات حقاً..
لامتلاكها الفصل اليقين بين النورِ والعَتمة..
أناظرُ المَدى وتُداعبُ الّريح خصلات شعري تارة..
وتصفعُني بها على خدي تارةً أخرى..
فتتنازع أمام عيني أخطائي وصوابي..
يتخبطان بي تماماً مِثل شعري..
أراقصها..
إذا ما غنت وكانت صواباً..
وتُطارحني قسوتُها كُلما اشتد بها خطأي..
فأُعاند..
فأُعانِدُ من جديد..
اُشيحُ بوجهي عكس تيارها..
رافِضةً استسلامي المشروط..
صدٌ وردّ..
إلى أن يحل الظّلام..
وتبدأ رِحلة من جديد..
يقودها غضبُ الإحساس المكتوم..
للّيل حكايا..
الكاتبة: شيرين عماد
المحررة: سارة أبو الرب
2016-01-01 || 22:04