خاطرتان من محسن جبر
نسيتك لست أذكرك.. فلستِ إلا حباً أنا عليه أوَّاهُ
فلم أرى منكِ حسناةً.. واسمك لست أودُّ ذكراهُ
أتيتك فكفيتني ألماً.. وصنعتِ جرحاً ما لقيتُ له دواهُ
لستُ أكتبُ فيكِ الذمَّ.. وليس في القصيد ما أهواهُ
كلُّ ما في الأمر أني.. وددت يوماً عرفتكِ فيه أنساهُ
كنت أظنُّ نفسي أقوى.. من حرص قلبي ومهواهُ
فبان ضعفي لما طالبته.. بأن ينسى اسمك ومعناهُ
وأن يبحث عن غريبٍ.. لست أضمن لقياهُ
لكنني أرضيته بقولٍ.. أفحمه وعنك أغناهُ
قلت خذ من إن أتيتها.. قالت منَّ الله عليَّ نعماهُ
فالنساء كثيرةٌ وعين القلب بصيرةٌ..ولستِ آخر ما تمناهُ
بتُّ لستُ أدري.. أصنِّف الحب من الله نعماهُ أم نقماهُ
أهو بلاءٌ للعبد واختبارٌ له.. في حياته قبل رحيله دنياهُ
يقولون بأن الحب غريزةٌ وله حسناتُ.. لكني ما أخذت منه غير سمِّه أُسقاهُ
خاطرة 2
الحبُّ باقٍ لا يزول..
وإن رحل الحبيب لا يطرق الباب إلا الهموم..
وأنت لا تخون
والحبُّ في قلبك لم يجلب لك غير السموم
ألمٌ يطول الدم في العروق
من فقد حبٍّ لا يستحقُّ منك تفكيراً به يطول
ولكن ما يؤوَّلُ أن الحب إن ساد يطول
وجرحه باقٍ لا يزول
وهو ليس بمعقول
أن لا يأيتي الكره لمعشوقٍ خائن
ولا يرحل عن قلبٍ حائر
ولكن هذا ليس سؤالي
إنما هو كيف للعاشق أن يخونَ
من احتضنه وبسط له الأرض زهور
ووقف أمام الكلِّ من أجل عشقه المبغوض
كيف يُخان من حارب من أجل حبه
ولم يأبه بحياته وعمره
من إذا أتت السيوف حبيبه لاقى السيوف بنحره
حتى يحميهُ
2015-12-27 || 00:00