عادل الأسطة 11
في سوق العطارين أتذكر رواية عزام أبو السعود التي حملت الاسم نفسه "سوق العطارين"، والحقيقة أقول إنني غدوت أعرف أسماء أسواق وحمامات وفنادق في القدس من خلال روايات أبنائها وبناتها، مثل عزام أبو السعود وله رواية ثانية هي "حمام العين" وديمة السمان ولها رواية "برج اللقلق" ومن قبل هذين السواحري ونبيل خوري وللأخير رواية عنوانها "حارة النصارى" 1974 صدرت بعد قصص "مقهى الباشورة".
في سوق العطارين في الرابعة عصراً كانت الحركة التجارية ضعيفة -على العكس كانت المحلات اليهودية تعج بالزائرين والسائحين والمشترين- وسيعلمني عيسى أن اﻷمر مخطط له فدولة أبناء العمومة تريد إخراج العرب من محلاتهم بالتضييق عليهم لتحويل البلدة القديمة إلى مدينة يهودية بالكامل، كما تفعل في عكا ويافا، التجار جالسون ولا يبيعون وأتذكر صورة المدينة المتخيلة في رواية (هرتسل) 1902 حيث ستغدو مدينة يهودية وعالمية يؤمها السياح.
أقول لعيسى: يجب تشجيع المسلمين على زيارة القدس القديمة ويجب علينا أن نخصص يوماً لشراء حاجياتنا منها حتى يتمكن أهلها من الصمود، حقاً هذا نوع من المقاومة حتى لا تصبح القدس غرناطةً ثانية أو أندلساً ثانية ويصبح سكانها موريسكيين.
وأعتقد أن على الفلسطينيين أن يشتروا من القدس ولو بسعرٍ أعلى، مع أن أسعار بعض السلع مثل أسعارها في نابلس؛ لكي يدعموا أهل القدس وأعتقد أن على كثيرين ممن يتبضعون من محلات ليفي أن ييمموا صوب القدس، حتى لا تغدو مدينة يهودية بالكامل ويخس السبت في (...)نحن لا في (...)اليهود.
آن أوان صلاة العصر وعيسى سيصلي وأنا سأغادر وسنفترق عند خان الزيت.
2015-12-25 || 00:00