عادل الأسطة 10
في كنيسة القيامة ترى التاريخ البشري مجسداً منذ ألفي عام، متى بنى البشر هذه الكنيسة بعمدانها وحجارتها وأبوابها؟ كل شيء يعيد إلى الماضي فمن لم يزر اﻷقصى والقيامة كأنه لم يزر القدس، وإلى جانب الكنيسة جامع الخليفة عمر بن الخطاب وحين أدخله يعود عيسى إلى طلبه: توضأ وصل ركعتين، فأتذكر ثانية سعيد مهران والشيخ الجنيدي.
هنا الكنيسة إلى جانب المسجد وهنا التسامح؛ فلم يهدم عمر الكنيسة ليقيم مكانها المسجد، كأن داعش وطالبان لم يقرؤوا عن زيارة عمر إلى القدس، ويخيل إلي أن داعش خرجت من معطف الصليبيين الذين احتلوا القدس في 492 هجرية وحولوا اﻷقصى إلى كنيسة وكأن داعش لم تسمع عن صلاح الدين وما فعله يوم حرر القدس في 583هجرية، اليهود حتى اللحظة ليسوا من داعش ولم يتأثروا بعد بطالبان ويوم يهدمون اﻷقصى ويغلقون المساجد ويحولونها إلى كنس وكذلك الكنائس فسيصبحون طالبان وداعش.
"إنهم أرحم من الغزاة الذين سبقوهم في التاريخ" يقول معلم سعيد المتشائل لسعيد الكلام ويسخر، فالصليبيون احتلوا مدننا وقتلوا أهلها ومع ذلك كانوا أكثر رأفة بالسكان من اليهود الذين احتلوا المدن الفلسطينية وهجروا أهلها، إن في قلوبهم لرحمة والحقيقة يا ولدي انهم ليسوا أسوأ من غيرهم في التاريخ إن في قلوبهم لرأفة لم يحظ بها أجدادنا من الغزاة الذين سبقوهم،
فتحققت من كلام معلمي انهم ليسوا اسوا من الملك ليون هارت من المتشائل، الرسالة 9من الكتاب الاول.
وأنا أتجول في كنيسة القيامة أرى التاريخ وأشم عبق الماضي وأتذكر ما كتبه زكريا محمد حول تاريخ الكنيسة واسمها.
في شعر الحروب الصليبية بيت شعري نصه: وقمامة قمت من الشرك الذي بزواله وزوالها يتطهر.
ولكن المسلمين لم يزيلوا الكنيسة وظلت في مكانها، وأنا أدرس مساق القدس آتي على قصة كنيسة القيامة /قمامة وهيلين وصليب المسيح، ولمن يهمه اﻷمر بالتفصيل فعليه العودة إلى ما كتبه زكريا محمد.
يا لروعة المبنى! وسيخبرني عيسى عن الخلاف بين الطوائف المسيحية وعن مفتاح الكنيسة الذي ما زال بأيدي المسلمين، هل أطنبت ليلى اﻷطرش في روايتها "ترانيم الغواية "2014 بوصف الكنيسة من الداخل وهل يرقى وصفها إلى ما هي عليه الكنيسة؟ لا بد من قراءة الرواية ثانية قبل إصدار الحكم.
2015-12-25 || 00:00