عادل الأسطة 7
من باب المغاربة يسمح بدخول السواح واليهود ولا يسمح لنا بالخروج منه، ثمة جنود اسرائيليون وثمة شرطة عرب خاضعون للنظام اﻷردني وظيفياً. أذهب وعيسى وابنه إلى البراق/حائط المبكى -حسب روايتهم- أريد أن أراهم على أرض الواقع لا من خلال الفضائيات أو من خلال صفحات الجرائد، فلطالما قرأت عما يفعلون هناك وما هو مضمون اﻷوراق التي يضعونها بين فراغات الحجارة، أمن حجر شحيح الضوء تندلع الحروب ؟ محمود درويش في قصيدته "في القدس" 2003 والحجارة شحيحة الضوء في البلدة القديمة كثيرة جداً! وما أكثرها تواريخ تجعل فاقد الحرية يتساءل تساؤل درويش: من يشتري تاريخ أجدادي بيوم حرية؟ ويضيف: وتاريخ بني اسرائيل وغيرهم والفرنجة بلحظات هدوء وحياة كريمة لا خوف فيها.
أسأل عيسى: هل يحق لنا النزول إلى البراق أو حائط مبكاهم؟ ويعلمني بأن ذلك ممكن لولا إجراءات التفتيش، من علو أنظر إليهم قرب البراق/الحائط هنا سيحشرون حسب الرواية الدينية خاصتهم. كنت أتمنى لو أهبط وأشاهد المكان عن قرب ولكني أسير وعيسى طالباً منه أن يأخذني إلى حارة اليهود التي كتب عنها جبرا في سيرته "البئر اﻷولى" وفيما بعد كتب عنها عيسى بلاطة ومن قبل هذين خليل السواحري في قصصه "مقهى الباشورة" 1969، ها هو اﻷدب يعرفني بالمدينة وها هي القصص ترسم للمدينة خارطة في ذهني.
حارة اليهود تغدو بعد حرب 1948حارة الشرف وحين انهزم العرب في 1967 واحتل اليهود المدينة يعود الاسم القديم لها أي حارة اليهود.
في حارة اليهود هناك يهود متدينون ذوو سوالف متدلية يجلسون على درج ما، أشعر بالرهبة فماذا لو استلبسونا؟ والحقيقة أنني شعرت بالخوف حيث زواريب وأبنية قديمة ولا مارة عرب، نواصل ونذهب إلى السلسلة حيث السكان العرب قبل أن نعود ثانية إلى أجزاء عامرة من حارة اليهود التي كنت دخلتها في 1987قبل الانتفاضة واشتريت منها كتاب تعلم العبرية "آلف مليم" /ألف كلمة.
ها نحن نعود ثانية إلى حارتهم وأسأل عن مكتبة ستميلاسكي فلا يجيبني أحدهم فهو لا يعرف أصلاً، وأبحث عن حارة الباشورة وعن مقهى الباشورة وخليل السواحري فهذا المقهى له حكاية.
2015-12-25 || 00:00