بعينيكَ موعودةٌ.. شعر رغد تحسين
اثوِ في قَلبِي وَلا تخشَ شَيئاً.. فإنّ العطرَ اللجوجَ من عُودِكَ يتطيّب. موقع دوز يرحب بنشر أعمالكم الأدبية والفنية.
بعينيكَ موعودةٌ تائِهةُ الخُطى في الدربِ مَلهُوفَة أستبقُ الخُطوات وأستسلمُ لنجواكَ الممشُوقة راحلةٌ لبلادكَ لأطبعَ فيها أعظمَ الفتوح لأُدشّن فيها عشقاً وجُموحاً هُنَاك أرضِي وَميلادِي هُنَاك نَهرِي ومِيعادِي هُناكَ حُريتِي وَأسرِي طُفولِتِي.. وَجُنونِي، هُنَاكَ ألعابِي وَحدائِقِي وَأزهَارِي.. بعينيكَ موعودةٌ بشطِّ أحلامٍ تُبرعِمُ كَما شَجرُ اللوزِ في أيّار مَع الرّكبِ المُسافرِ في خشوعِ الليلِ، عَلى الخَيلِ فِي ظَلامٍ دَامسِ ومبتغاي تانِكِ العَينينِ.. أخبرتُهُم بأني أكرَهُ صَخَبَ المَدينَة وضَجيجَ الأبواقِ وغبَرةَ قلوبِ البَشرِية أخبرتُهُم بأنّكَ الهدوءَ والسَكِينة وبأنّكَ القمرَ حينا وبأنّكَ الشمسَ وسطَ الظَهيرَة .. أخبرتُهُم بأنّي بعينيكَ مَوعودَة وبدقّاتِ قلبكِ سَجينَة أخبرتُهُم بأنّ اللقاءَ لا بدَّ وبأنّ طوقَ أزهاركَ عانقَ الجيدا بعينيكَ موعودةٌ ومِن مَائةِ سَنة مُرتقبةٌ هذا الجُنونَ وقَد، وقَدَتِ النارُ وأُعلنَ المِيلادَ وتزيّنت شُجيراتُ الأعيادِ مِن لَمحِ ظلّكِ تُقامُ الطُقوسُ كَانت قَد جَفّت مُنتظِرَةً هَذا القُدومَ وعيناي تُومِئ إليكَ خِلسَة وَضربَاتُ الفؤادِ وصلت طيراً من سمائكَ قد مَرّ يا من غزلتُكَ في رمشِ العينين بعينيكَ مَوعُودةٌ وإنْ أسكَتُوا الرُوحَ عَن الهيام فَلنْ يَصمتَ لِي جِفن! بِعينيكَ مَوعُودةٌ واللقاءُ قريبٌ حَتماً ذاتَ يَوم عَلى ضِفّةِ فؤادي اجلِس وَمتّع نَاظِريكَ بِحلوِ عَذبكَ تصطَفُّ الطَيرُ اثوِ في قَلبِي وَلا تخشَ شَيئاً فإنّ العطرَ اللجوجَ من عُودِكَ يتطيّب مِن ضَنينِ الحياةِ صَمتي يتحدّث صَمتّ لأعوامَ في الزمنِ المُقفِر وأرجَعتني الأعوامُ لرنا مُقلتيكَ مُترنحةً مع الأشجارِ مُتراقصةً على الهديرِ مُتصافِحَةً مع الأشجّان ما عادَ لها مِن وَطَنْ.. بِعينيكَ مَوعُودَة.. الكاتبة: رغد تحسين المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-12-25 || 22:12