جامعة النجاح تستضيف الإعلامي زياد عبد الفتاح
قسم العلاقات العامة والاتصال في جامعة النجاح ينظم ندوة ثقافية، للإعلامي الفلسطيني والكاتب والروائي زياد عبد الفتاح.
نظم قسم العلاقات العامة والاتصال في جامعة النجاح ندوة ثقافية، تحدث فيها الإعلامي الفلسطيني والكاتب والروائي زياد عبد الفتاح، وذلك يوم الاثنين الموافق 23.11.2015. وافتتحت الندوة عضو الهيئة التدريسية في الجامعة سمر الشنار، مُعرفة بالضيف.
وذكرت الشنار أن زياد عبد الفتاح من مواليد عام 1939 في طولكرم، عمل في سلك التدريس بمحافظات أريحا ونابلس وطولكرم، وانتهى به المطاف مراسلاً وكاتباً ومحرراً في وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينة "وفا". ويعتبر عبد الفتاح أول رئيس تحرير للوكالة وأول مدير عام لها، بقرار من اللجنة التنفيذية .
وأصدر الكاتب زياد عبد الفتاح مجموعة من القصص والروايات، منها "قمر على بيروت"، "وداعاً مريم"، "ما علينا"، "البحر يغضب" و"ورق حرير". وهو من أسس صحيفة المعركة وإذاعة متجولة في بيروت.
حنين لزمن التسامح
ومن أهم المشاريع التي عمل عليها، كتابة قصص عن القرى الفلسطينية المُهجرة والمُدمرة، وقال عن ذلك: "لاحظت أثناء تجوالي وتقاربي من الشباب، أن الكثير منهم لا يعرف عن وطنه وتاريخه، وأن ما كُتب عن القرى المُهجرة لا يتجاوز السرد الجغرافي والتاريخي، وهذا لم يرق لي، فنحن في عصر الإنترنت. لذا قررت الكتابة عن قصص حدثت في هذه القرى".

وذكر عبد الفتاح قصة حصلت في قرية معلولة، التي تقع بالقرب من الناصرة، "في يوم من الأيام مرض إمام أو ما نسميه بشيخ الجامع، وأوكل مهمة الأذان لشخص اَخر. الجميل في القصة أن هذا الشخص ديانته مسيحية. فهذه القرية كانت تأوي المسلم والمسيحي والكنيسة والجامع. فأين نحن الاَن في زمن داعش وغيره من الإبداع السلمي والمدني والانفتاح".
"كنت في رام الله ذات يوم وأنوي السفر في اليوم التالي إلى غزة، تلقيت اتصالاً في تلك الليلة من أحد الأفراد العاملين في (المطبخ السياسي) وحذرني من الذهاب، وقال بالحرف الواحد: استنى وما تروح على غزة، في حرب حتصير في هاليومين. وفي صبيحة اليوم التالي انطلقت إلى غزة، وكتبت فيها البحر يغضب".
دعوة للقراءة
وبدوره، قال أستاذ النقد الأدبي في قسم اللغة العربية في جامعة النجاح عادل الأسطة، إن عادة قراءة القصص غير متأصلة في مجتمعنا مثل الشعر وغيره من الفنون الأدبية. ففي الخارج يتم توظيف كاتب أو روائي ليقوم بجولة على طلبة المدراس ويقرأ لهم بعضاً مما كتب.

واستذكر الأسطة موقف الرئيس الراحل ياسر عرفات حين عاد من السعودية إلى بيروت في ذروة الحرب، تماماً كما فعل عبد الفتاح. وقال الأسطة، "إنه وحين تقرأ ما يكتبه عبد الفتاح لا تستطيع الفصل بينه وبين نصوصه، مثلما لا تستطيع فصل الشجرة عن ثمارها، وهكذا زياد".
وعن القيمة الإيجابية في وجهة نظر الأسطة، فإن الطزاجة هي ما تُميز كتابات عبد الفتاح، مشدداً على أنه لو كتب القصة وقت حدوثها لكان ذلك أفضل، لأن الكاتب إذا مر عليه الزمن يفقد بعضاً من الأحاسيس والمفاهيم". وأشار الأسطة إلى أن عبد الفتاح لم يكن طرفاُ محايداً، "إذ ليس من السهل أن تكون حيادياً في الحرب وبين الدماء".
قصة ولادة وفا
وأما عن رواية "ورق حرير"، فقال عبد الفتاح: "دُعيت إلى حفل الذكرى السنوية الـ40 لوكالة وفا من قبل رئيسها الجديد، وكنت قد كتبت مقدمة للكلمة، التي نويت أن أقدمها في الحفل، لكن إسرائيل لم تُصدر لي تصريحاً يسمح لي بالذهاب إلى رام الله. وعندما لم أتمكن من الحضور، مسكت ما كتبت وخطر ببالي استكمال هذه المقدمة البسيطة إلى رواية عن تجربتي في وكالة وفا. ومن هنا كانت البداية".
وأضاف: "سميتها ورق حرير كناية بالورق، الذي كنا نستخدمه في اَلات الطباعة في الماضي، ولأنني أود تعريف الشباب بزمن لم يعاصروه ليكونوا منصفين أكثر بحق القيادة الفلسطينية. فأنا عاصرت ياسر عرفات ورافقته في العديد من الزيارات".
وشدد عبد الفتاح على أهمية ألا يكون الإعلام شمولياً، فالإعلام برأيه يجب ألا يكون إعلاماً تابعاً للدولة بشكل يضغط ويؤثر على المادة الإعلامية. وتساءل عبد الفتاح عن الحُكام، الذين لا يملكون قدراً عالياً من الثقافة، "كيف لهؤلاء أن يحكمونا وهم لم يقرأوا كتاباً، فكيف لهم أن يشعروا بنبض الشباب؟".
وأشاد عبد الفتاح بالإعلام، الذي يترك مجالاً للجمهور النقدي، فهو يرى أننا ننظر إلى النقد على أنه نية سوداء على الرغم من أنه مجال للتصويب والتقدم.
الكاتبة: جلاء أبو عرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
تصوير: واثق عامر
2015-11-23 || 21:41