ليتني هي.. خاطرة لميساء حسين
يتضاعف ألم فقدان الحبيب وبُعدُه حينما يكون لديه بديل عنك، فحينها لا يكون أمامك سوى التمنّي والانتظار. ميساء حسين كتبت خاطرة بعنوان "ليتني هي" تصوّر فيها هذا الألم.
كلما تذكَّرَت أن في قلبه تسكن أخرى تصمت ثم تتبع صمتها بتنهيدة طويلة وتقول: "ليتني هي"
ليتني أملك جمال عينيها، وأملك كل شيء بها، ليتني شامة تتوسط خدها، أو هدباً من أهدابها فربما تحبني حينها
ليت لي اسماً كاسمها، وليت عمري كعمرها. ليت ما يشدك لها كنت أملكه، ليت عندي بعضاً من سحرها
ثم تصمت وتقول: "ليتني خلقت قبلها، وكنت بجوارك قبلها، وليتني أسكن بها ربما ترى دمعتي بعينيها، وشوقي يرتسم لك على ملامحها".
ليت البعد يصبح قرباً وليت العمر يطول، علّ ساعة تأتي على حين غرة وتأخذني إليه. ليتني كنت قمراً بعيداً لا يرى بشراً لا يلمح حزناً لا الشتاء يقيده ولا الصيف يطلقه. ليتني كنت حجراً يتربع في زوايا غرفته ألمح طيفه كلما مر، أستيقظ باكراً لأسمع صوته.
كان هذا حلماً دام ثانيةً أو جزءاً من الثانية وانتهى.
الكاتبة: ميساء حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2015-11-15 || 08:00