لارا بني عودة: "الشيطان المجبول بلحمك"
هل يستطيع الإنسان تحمل الأكاذيب أم أنه يسعى للانتقام بعد تذوق مرارة العذاب؟ إجابة هذا السؤال هو خلاصة ما كتبته الشابة لارا بني عودة في "الشيطان المجبول بلحمك". دوز يرحب بنشر إبداعاتكم الأدبية والفنية.
سأستمر في صمتي
حتى تتبخر أنفاسي
ويتصنم جسدي
لن تدرك حتى وجودي
لن يراودك الشك بأن المحيط غير طبيعي
وفي مرآتك لن تراني
ولكني سأصب في فوائدك كالسيل
وأتغلغل إلى أعماقك كالسلسبيل
عاجز أنت عن محوي
صغير على جعلي أختفي
إلى أن أنثرك كالرماد على سبع قارات
فتنقضي.
من أريكة أكاذيبك
وخدعك العنكبوتية
جعلت منزلي
مسترخية مستلقية
محافظة على هدوئي
لك أتقن جميع شعوذاتك
قادرة أنا على أن أصيب داخلك بأسهمي
حتى تنزف خفاياك دمي
عاهدت نفسي أن لا أجعلك ترى أدمعي
حتى أجعلك تبكي ألمي
لن تدرك أبدا ما الذي يرتطم بقفص صدرك
حتى يتهشم كانكساراتي
لن تراني أتكور على نفسي
حتى تتآكل من ترددي
سأجعلك تقاسي
الجحيم الذي أسكنتني
تحت جلدك مخبأي
الشيطان المجبول بلحمك
أنا
لن تعرف أبدا ما الذي يعتصر فؤادك حتى
يجف كحياتي.
سأكون هنا عندما تملي عليك أفكارك بأنك أحادي
لا قرين لك غير جسدك الخاوي
أتسرب من خلال مسامات جلدك
أنا السم في عظامك
حبي مرضك العضال
لن أدعك تشفى مني
حتى أكسرك
لن تعرف أبدا ما الذي يتزاحم رأسك حتى ينفجر
كصوت أهاتي
لن تراني أتكور على نفسي
سأجعلك تصطلي نار الجحيم
الذي أسكنتني
أنا الشيطان تحت جلدك
المجبول فيك
لن تعلم أبدا ما الذي دهاك
حتى يجن فيك التعقل
ويضيع من نفسك حتى اسمك.
عشيقة كوابيسك سأكون
هذا ما جعلت مني
أنا الآن ثقل قلبك
وأنت العاجز على حملي
واحتمالي
سأريك ما جعلت مني
لن تعرف أبدا علتك
حتى ينقشع أمل الأطباء بعلاجك
كانقشاع الشمس من حياتي
لن تراني أتراكم كالصدء فوق نفسي
هكذا علمتني
هكذا جعلتني
أنا الشيطان المجبول بلحمك
سأقودك بنفسي إلى الجحيم الذي أسكنتني.
الكاتبة: لارا بني عودة
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-11-11 || 21:02