من بين نبضات قلب لاجىء - خاطرة
مهما طالت مدة عيش الفلسطيني في مخيمات اللجوء، يبقى لديه شعور بأن إقامته ليست دائمة. عن اللجوء وحالة الضياع التي يعيشها اللاجئ كتبت تيا عودة خاطرة بعنوان "من بين نبضات قلب لاجئ".
(١)
ولدت مغتربة وما فارقت يوماً وطني..
عشت حياتي وأنا أبحث عن وطنٍ داخل الوطنِ..
بحثت تحت الركام.. على شفا القبر.. وفي طفولتي الشائخة!
فلم أجد سوى الموت مرحباً في كل مرة ليهدني كفناً..
فاستوطنت الكفن!..
(2)
سألني الموت: من أنتِ؟
قلت بعين احتلها الدمع وصوت خافتٍ مغموم:
أنا.. أنا لاجئة
أنا لاجئة داخل وطني!
لا وطن أسكنه ولا وطن يسكنني
لست سوى بضع أشلاء جمعها جسد
وروحي تعبة أكثر من ساقي عجوز سبعينية عرجاء..
لكن لا شيء يوجع صدري ولا شيء يؤلمني!
لا غصن الزيتون الذي أقسمتم به وأصبح زبداً هشاً على أطراف "وطنيتكم"
.. أين أهرب ببقايا الزعتر البري؟
لا أما تلد طفلاً تلو الآخر ثم تموت عقيماً..
لا يؤلمني سوى أنك تسرق وطني ثم تقطع يدي!
تغتصب أرضي ثم تنعتها بالعاهرة..
تقتل طفلي وتدعي أنني مجرم..
تسلب وطني وتريد أن أشكرك على مخيم!
لكن ثق بي..
لن تكون المخيمات وطناً إلا إن كان لأشلائنا حق الإقامة!
الكاتبة: تيا عيدة
المحررة: سارة أبو الرب
2015-11-13 || 11:48