الشاعر الجليليّ مروان مخول يحيي أمسية في رام الله
من أعالي الجليل إلى قلب مدينة رام الله جاء الشاعر والكاتب المسرحي مروان مخول ليحيي أمسية في متحف محمود درويش.
أحيا مروان مخول أمسية شعرية في متحف محمود درويش بمدينة رام الله. وحين تعانق الكلمات الخارجة من أعالي الجليل مدن الضفة، يكون مروان مخول الأنسب في هذا الوقت بعد رحيل سميح القاسم ومحمود درويش. مروان مخول كان الأذكى من بين الشعراء الذين يقفون على منصة المتحف، استطاع أن يبعث رسائل الإنسانية لبلاد الشام ببداية تشد الانتباه بإلقاء شاعر محب للمسرح وللميكرفون، ولما يقول من شعر بسيط قد يكون كلاما عابرا من غيره ولكنه الأسلوب الأقرب لجيل جديد محب لهذا الفن. ولم تكن رسائل مروان للشام فقط، بل كانت للفلسطينيين ولنفسه التي قسى عليها في قصيدة "الحمار ليس كذلك". وبين الثورة والأوضاع في العراق والحرب كانت رسائل الحب هي الأصدق، فبرغم قصرها انساب الحب بين كلمات الشاعر كالفراشة حملت القاعة على جناحين خفيفين من مطار القلب وليس مطار بنغوريون بدون تذاكر ولا حقائب سفر. ألقى مروان مخول مجموعة من قصائده ورافقه على الأكورديون الفنان محمد القططي. ومن القصائد التي ألقاها: "نيو شام" و"إلى سعدي يوسف" و"خطبة الأحد"، التي جاءت لتناهض مشروع تجنيد المسيحين في تحويل الصراع من قومي (إسرائيلي- فلسطيني) إلى صراع ديني (يهودي- إسلامي) في ظل حياد هذه الطوائف، وقصيدة "إله الثورة" و"أبيات نسيتها القصائد معي" و"أبيات مسؤولة عن نفسها" و"مخيم النيرب تقريبا". واختتم الأمسية بقصيديتي "حب" و"عربي في مطار بنغوريون"، التي أبدى الجمهور تفاعلاً كبيراً معها.
مقطع من قصيدة عربي في مطار بنغوريون:
قالت: هل من أداةٍ حادّةٍ في حيازتك؟ قلتُ: عاطفتي بَشَرتي.. وملامحُ القمحيِّ فيّْ، وُلدتُ هنا بلا ذنبٍ سوى الحظّ، متشائلًا قد كنتُ في السّبعين أنا المتفائلَ بأنشودتين عصيّتينِ عليكِ الآن في سجنِ جِلْبُوَّعْ. أَصْلي وفصلي من رواياتِ الزّمانِ الفجِّ جنازةُ الماضي وعرسٌ في قاعةِ الأملِ القريب، بلحٌ من الغَورِ رعرعني وفسّرني الكلام. في حيازتي طفلٌ أجّلتُه عن موعد التّوليدِ كي يأتي إلى صباحٍ لا كهذا الهشِّ يا بنت أوكرانيا. في حيازتي أنّ المؤذّنَ صادحًا يُطربُني رغم إلحادي أصيحُ كي تَجفُلَ الأنّاتُ في النّاياتْ وكي تَصدَحَ الكمنجةُ في الطّبنجةِ من خلودٍ في الوجود. *** تأخذني الجنديّةُ إلى تفتيشِ حاجاتي تأمرُني بفتحِ الحقيبة، أفعلُ ما تشاء! فينِزُّ من قلب الحقيبةِ قلبي، وأغنيتي ومعنى المعنى يفُزُّ فصاحةً وفجاجةً منها وفيها كلُّ ما فيّ.
الكاتبة: حنان نمروطي المحررة: سارة أبو الرب
2015-10-30 || 10:51