بسطة كتب في نابلس أطاح بها قرار إزالة البسطات
قرار إزالة البسطات في مدينة نابلس جاء لينظم الحركة في الأسواق بعد أن كثرت تعديات بعض التجار على الشوارع. ولكن بين بسطات السجائر والألعاب والملابس والخضار، أطيح ببسطة من نوع آخر ذات أهداف ثقافية: إنها بسطة كتب للشاب نضال خندقجي.
"سبع بسطات دخان على الدوار وثلاث بشارع سفيان، وست بسطات ملابس بشارع العدل، عدا عن بسطات الخضار"، هكذا عبر الشاب نضال خندقجي عن استيائه من بلدية نابلس، التي رفضت إرجاع بسطته "بسطة كتب" لمكانها السابق بشارع سفيان وسط المدينة. يقول خندقجي إنه لاقى تشجيعاً لفكرة البسطة من الجميع إلا من البلدية، مضيفاً: "بسطة مثل هذه لا تضرُّ أحد". ويوضح خندقجي أنّ هدفه كان إنشاء كشك للكتب في مدينة نابلس، وقد قدم كتاباً رسمياً للبلدية وتعهد بكافة التكاليف اللازمة لذلك، ولكنّ تم رفضه. ويُشير نضال إلى وجود أكشاك لبيع الكتب والمجلات والصحف في عديد من الدول العربية والأوروبية. وعن نشأة الفكرة يقول نضال: "فكّرت بإنشاء بسطة متنقلة بين مدن الضفة الغربية. وبدأت العمل في في يناير 2015". وأوضح أنّه واجه العديد من المشاكل، إذ تمّ رفض البسطة في مدينة طولكرم، ولكن تم قبولها بعد ذلك. كما تم رفض البسطات في الخليل وجنين. ويتساءل خندقجي آسفاً: "لماذا تم منع بسطتي رغم أنني أرى كلّ يوم بسطة جديدة كبسطات الدخان، والخضار، والقهوة والملابس؟!". موقف بلدية نابلس من جانبه يقول مدير بلدية نابلس سامح العسلاوي: "جرى موضوع ترتيب البسطات على جميع أصنافها وأشكالها واحتياجاتها، وذلك أمر مشترك بين المحافظة والبلدية ومؤسسات نابلس المختلفة، والهدف هو منع حالة الفوضى وما لها من آثار على الطرقات والأمور المجتمعية المختلفة". ويتابع: "وسط البلد يجب أن يكون منظّماً ومرتباً لتوفير حرية المرور من المشاة والسيارات، فهذا هو المظهر السائد الذي يجب أن يكون". ويتابعُ العسلاوي قائلاً إن البلدية بالتعاون مع المحافظة والجهات الأخرى تقوم بتوفير البدائل الممكنة، سواءً في المناطق الشرقية أو الغربية كلٌّ حسب احتياجه. ويؤكد أن الموضوع ليس ضد بسطة كتب، ويضيف: "أي بسطة أو أي نشاط يتم ضمن حدود بلدية نابلس، الأصل أن يتم إبلاغ الجهات ذات العلاقة، والحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، تم الترتيب بين البلدية والمحافظة، بعض المناطق لبعض المهن حسب الأصول". ويُشير العسلاوي إلى أن أي أحد يتقدم بطلب للبلدية يجب أن يوضح فيه طبيعة النشاط ومنطقته، وتدرسه الدائرة الهندسية لتحديد أثرها على الحركة المرورية وإذا كانت توافق المعايير والاعتبارات اللازمة، فهناك ضوابط هندسية وضوابط مرورية واجتماعية تُؤخذ بالاعتبار لوجود البسطة أو عدم وجودها. ما هو موقف وزارة الثقافة؟ يقول مدير وزارة الثقافة في نابلس حمد الله عفانة: "حسب معلوماتي هناك قرار من البلدية بمنع أيّ بسطة سواءً كانت في شارع سُفيان أو منطقة الدوّار، وهذا القرار ليس مستهدفاً للكتب أو بائعي الكتب، لكن أنا كوزارة ثقافة ضد أي قرار مهما كان يمنع الثقافة أو يمنع الكتب طالما لا يخالف القانون". ويؤكد عفانة أن قرار منع البسطة ليس ضد الثقافة، مشيراً إلى أنّ البلدية تدعم الثقافة بشكلٍ كبير مادياً أو من خلال المراكز الثقافية. الطالبة في جامعة النجاح آية صابر وهي من روّاد البسطة، تقول: "أولاً كوني من مدينة نابلس وجدتها فكرة رائعة تريحني من الذهاب إلى مكتبات بعيدة لشراء الكتب، بالإضافة إلى أن أسعار الكتب رخيصة ومشجّعة على شرائها. وهي موجودة بطريق حيويّ، ولا أظن بأنها تضايق أحداً أو تُؤثر على حركة المرور". يذكر أن نضال خندقجي هو ناشط ثقافي، فقد استضاف العديد من الكتاب منهم الكاتب الكويتي سعود السنوسي، والكاتب الفلسطيني أسامة العيسة، والكاتب الجزائري واسيني الأعرج. الكاتبة: هبة خولي المحررة: سارة أبو الرب
2015-10-21 || 09:16