أُغلقت مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بعدما قاربت نسبة التصويت 78%، وسط مؤشرات أولية على تقارب بين معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، وفق استطلاعات بثتها قناتا 12 و13 الإسرائيليتان.
وأظهرت استطلاعات الخروج المحدثة للقناة 13 الإسرائيلية تعادل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت بحصول كل منهما على 51 مقعدا في الكنيست.
وقدّم زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت قراءته للنتائج معتبرا أن أصوات الناخبين جاءت رفضا لاستمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منصبه، مشيرا إلى أن الشعب الإسرائيلي اختار التغيير.
وأكد آيزنكوت أنه من الخطأ التوجه نحو انتخابات جديدة، مشددا على أنه سيسعى لتحقيق إرادة الشعب وتشكيل حكومة تمثل كل المجتمع الإسرائيلي بالتعاون مع شركائه.
وأضاف آيزنكوت أن نتنياهو وجد نفسه في مواجهة غالبية كبيرة وقوية بعد خروج الإسرائيليين للمشاركة في استفتاء على القيادة المقبلة، معتبرا أن المسؤولين عن الإخفاق فقدوا ثقة الشعب، ومؤكدا للمؤسسة الدفاعية أن نتنياهو فقد تلك الثقة أيضا.
وذكر أن الحكومة المقبلة ستكون ملتزمة بالحسم مع حركة حماس، محذرا نتنياهو من استخدام أمن إسرائيل لاعتباراته السياسية، ومضيفا بالقول: "انتهى عهد التهرب من الخدمة العسكرية والكذب والتفريق".
إسرائيل نجت من نتنياهووفي السياق ذاته، أعلن زعيم حزب "يش عاتيد" يائير لبيد أن إسرائيل نجت اليوم من نتنياهو وحكومته، مضيفا أنهم تلقوا هزيمة ساحقة وأن شعب إسرائيل انتصر وهم يمثلون الأغلبية.
وأوضح لبيد أن مهمتهم تتمثل في تشكيل حكومة صهيونية قد لا تكون مثالية في يومها الأول لكنها ستشهد تحسينات لاحقا، ولن تضم ائتلافا واسعا في بدايتها لكنهم سيعملون على توسيعه لاحقا.
من جانبه، أكد زعيم حزب "بياحد" نفتالي بينيت أن الشعب الإسرائيلي قال كلمته وأن نتنياهو خسر، مشيرا إلى أنهم سيبذلون كل وسعهم لتشكيل حكومة صهيونية تستند إلى تحالف من يخدمون في الجيش، وأن "حكومة السابع من أكتوبر ستذهب إلى البيت"، معتبرا أن ائتلاف التهرب من الخدمة العسكرية انهار وأن قادة معسكر التغيير يجرون محادثات وينسقون مواقفهم.
وفقا لتحديث عينات القناة 13 الإسرائيلية، حصل حزب الليكود على 27 مقعدا، بينما حصل حزب "يشار" على 22 مقعدا، وحصدت القوائم العربية 18 مقعدا.
"نتنياهو الخاسر الأكبر"ونقلت القناة 12 عن تقديرات أن النتائج الأولية تتيح للرئيس هرتسوغ تكليف غادي آيزنكوت رئيس حزب يشار بتشكيل الحكومة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن النتائج الأولية تؤكد أن نتنياهو هو الخاسر الأكبر.
لكنّ القناة 14 الإسرائيلية المقربة من نتنياهو أكدت أن معسكر اليمين حصل على 60 مقعدا واليسار 43 والأحزاب العربية 17.
وصرح زعيم حزب "أزرق أبيض"، بيني غانتس، بأن الجمهور اختار التغيير "وينبغي أن يكون في الاتجاه الصحيح".
ونقلت القناة 12 عن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أن القائمة ستتخذ قرارات مسؤولة خلال الأسابيع المقبلة أيا كان السيناريو.
وأضاف: "سنحول المقاعد التي حصلنا عليها إلى واقع جديد في إسرائيل".
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن احتفالات اليسار مبكرة "والواضح أن الليكود هو الحزب الأكبر".
رفض تمديد التصويتوكانت لجنة الانتخابات المركزية رفضت طلب حزب الليكود وحلفائه تمديد فترة التصويت، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.
وكانت أحزاب إسرائيلية، من بينها حزب الليكود، حركة شاس، وحزب القوة اليهودية طالبت بتمديد ساعات التصويت إلى ما بعد الساعة 10 مساء، بينما رفض حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت التمديد.
في المقابل، رفض حزب "يشار" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت تمديد التصويت في الانتخابات، مؤكدا عدم وجود أي حدث استثنائي يبرر ذلك، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية وصحيفة "هآرتس".
واتهم آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باللجوء إلى "حيله المعتادة" والأكاذيب والتخويف لتحريك الجماهير، قائلا إن هذه الأساليب سبق أن استخدمها في حملاته الانتخابية السابقة، وإنها تعرض التغيير للخطر.
وبحسب "هآرتس"، حذر حزب "يشار" من أن نتنياهو يمهد للادعاء بحدوث مساس بنزاهة الانتخابات.
ولاحقا، حضّ آيزنكوت الناخبين على العمل على إسقاط ما اعتبره "أسوأ حكومة" في تاريخ إسرائيل.
الطيبي اتهم نتنياهو وسموتريتش بإرسال ألفي مستوطن من اليمين إلى لجان الانتخابات (رويترز)"هدفنا إسقاط نتنياهو"من جهة أخرى، قال رئيس الحركة العربية للتغيير، أحمد الطيبي، للجزيرة إن الهدف الأول للحركة هو إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، ومنع رئيس الوزراء الإسرائيلي من تولي رئاسة حكومة انتقالية.
وأضاف أن الحركة تسعى إلى إتاحة المجال لتشكيل حكومة "أقل سوءا"، متهما نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بإرسال ألفي مستوطن من اليمين إلى لجان الانتخابات.
وأشار إلى وجود محاولات لتخريب العملية الانتخابية في مواقع عدة.
من جهته، أشار رئيس القائمة العربية المشتركة، يوسف جبارين، إلى أن نتنياهو يواصل التحريض وينشر الأكاذيب؛ "لأنه يعرف أننا قادرون في هذه الانتخابات على وضع حد لنظامه الدموي".
إقبال قياسيوقالت القناة 12 الإسرائيلية إن نسبة التصويت بلغت 77.7% وهي الأعلى منذ انتخابات عام 1999.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن الأمين العام للجنة الانتخابات الرسمية قوله إن اللجنة تخطط لإعلان النتائج الرسمية للانتخابات مساء اليوم الأربعاء، مؤكدة أنه "لا مجال لتزييف النتائج".
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن نسبة التصويت بين العسكريين في الجيش بلغت 68%.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو ووزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش سيعقدان اجتماعا طارئا مع عشرات من رؤساء السلطات المحلية في ضوء أرقام التصويت.
المصدر: الجزيرة + وكالات