عون يلتقي روبيو اليوم: الجيش والمناطق التجريبية يتصدران البحث
بدأ الرئيس اللبناني جوزاف عون زيارة رسمية إلى واشنطن لبحث ملفات الأمن والاقتصاد والعلاقات الثنائية، وسط تصعيد ميداني مستمر في جنوب لبنان.
يستهل رئيس الجمهورية جوزاف عون لقاءاته الرسمية، الأحد 19.07.2026، باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على أن يستقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ظهر الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض. كما سيعقد سلسلة لقاءات مع أعضاء في مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأميركية.
وفي أول زيارة يقوم بها رئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009، وصل عون إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن، في مستهل زيارة رسمية يجريها بدعوة من ترامب. وكان في استقباله مدير المراسم في وزارة الخارجية الأميركية، وقائد القاعدة الجوية، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ورئيس بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية العميد أوليفر حاكمة، والقنصل وسام بطرس، وأركان السفارة، ومدير محطة "ميدل إيست" في واشنطن أديب القسيس.
عون يبحث تثبيت الهدنة وتنفيذ الاتفاق
وتأتي الزيارة في وقت يترقب فيه لبنان بدء الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطاري الموقّع مع إسرائيل برعاية أميركية، وسط تباين واضح بين الروايتين اللبنانية والإسرائيلية بشأن بدء تنفيذ المرحلة الأولى منه. ومن المقرر أن يبحث عون مع المسؤولين الأميركيين تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأمن والاستقرار في لبنان، وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي لا يزال يحتلها في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
كما سيتصدر دعم الجيش اللبناني المباحثات بين عون والإدارة الأميركية، إلى جانب سبل دعم الاقتصاد اللبناني في ظل التحديات التي تواجه البلاد، ومستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مع انتهاء ولايتها عام 2026 وبدء انسحابها التدريجي خلال عام 2027.
وتأتي الزيارة في وقت تواصل فيه إسرائيل عدوانها على الجنوب، إذ قصفت بالمدفعية بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات. كما نفذت تفجيراً كبيراً عند أطراف بلدة زوطر الشرقية، وأقدمت على قطع جميع الأشجار المزروعة على جوانب الطرق في مدينة بنت جبيل، في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وأعلن الجيش اللبناني استشهاد أحد جنوده وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح إثر انفجار في آلية تابعة للجيش في جنوب لبنان. وقال في بيان إن "أحد العسكريين استشهد، وأصيب ضابط وعسكري بجروح جراء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري".
وأكد الجيش اللبناني أنه يواصل التحقيق في الواقعة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن ما وصفه بـ"الجسم المشبوه".
في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المركبة مرت فوق عبوة ناسفة في منطقة المنصوري، مضيفاً أن التحقيقات الأولية أظهرت أن العبوة لا تعود إلى الجيش الإسرائيلي. وأكد أن جنوده لم يكونوا موجودين في المنطقة عند وقوع الحادثة، موضحاً أن مركبة الجيش اللبناني دخلت ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، وهو ما يخالف "نظام التنسيق القائم" بين الطرفين، على حد تعبيره.
وفي ما يتعلق بالمناطق التجريبية، لم ينفذ جيش الاحتلال أي انسحاب من المناطق التي اتُّفق عليها خلال محادثات روما. وتوقعت مصادر عسكرية لـ"المدن" عقد الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي، الذي كان مقررًا بين وفود لبنانية وإسرائيلية وأميركية قبل أن يُرجأ إلى الأسبوع المقبل، للاتفاق على ترتيبات متعلقة بالمناطق التجريبية، التي من المتوقع الإعلان عن إطلاقها خلال زيارة عون إلى واشنطن.
المصدر: المدن
2026-07-19 || 09:16