تراجع في دعم إسرائيل داخل الحزب الجمهوري الأمريكي
تقرير لموقع أكسيوس يكشف عن مؤشرات متزايدة على تراجع التأييد لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري، وسط انتقادات متصاعدة من شخصيات بارزة في معسكر الرئيس دونالد ترامب.
كشف تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، الإثنين 29.06.2026، عن مؤشرات متزايدة على تراجع التأييد لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري، الذي ظل لعقود الحليف السياسي الأكثر ثباتاً لتل أبيب في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن الانتقادات لم تعد تقتصر على الديمقراطيين، بل امتدت إلى شخصيات بارزة في معسكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تحول قد يحمل تداعيات سياسية كبيرة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكر موقع أكسيوس أن إسرائيل تواجه تحولاً لافتاً في المزاج السياسي داخل الحزب الجمهوري، إذ يتزايد استياء عدد من قياداته وقواعده الشعبية، لا سيما بين الشباب، على خلفية الحرب في غزة وما خلفته من دمار واسع، إضافة إلى الخلافات التي برزت بين إدارة ترامب ونتنياهو بشأن التعامل مع إيران.
وأوضح التقرير أن نتنياهو اعتمد خلال السنوات الخمس عشرة الماضية على تعويض تراجع الدعم الديمقراطي عبر تعزيز علاقاته بالجمهوريين، إلا أن هذا الرصيد السياسي لم يعد مضمونًا كما كان، وهو ما يضع إسرائيل أمام تحدٍ غير مسبوق داخل واشنطن.
ترامب ينتقد نتنياهو
وبحسب التقرير، فإن التوتر بين ترامب ونتنياهو بدأ يتصاعد منذ سبتمبر الماضي، عندما ضغط الرئيس الأمريكي على رئيس الوزراء الإسرائيلي للموافقة على اتفاق لوقف الحرب في غزة.
وأشار كتاب "تغيير النظام"، الذي ألفه الصحفيان ماجي هابرمان وجوناثان سوان، إلى أن ترامب قال لنتنياهو خلال إحدى المحادثات إن "اليهود سئموا منك"، محذراً من حدوث "انفصال" بين الولايات المتحدة وإسرائيل إذا استمر في رفض التوصل إلى اتفاق.
كما نقل التقرير أن ترامب وصف نتنياهو في إحدى المناسبات بأنه "مجنون"، معتبراً أن سياساته قد تؤدي إلى زيادة عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، رغم تأكيده لاحقاً في مقابلة مع أكسيوس أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي لا تزال جيدة، مضيفًا: "علينا فقط أن نحافظ على اتزانه".
انتقادات من قيادات الحزب الجمهوري
ولم تقتصر الانتقادات على ترامب، إذ أشار التقرير إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس وجّه بدوره انتقادات للمسؤولين الإسرائيليين الذين هاجموا الاتفاق النووي مع إيران، مؤكداً أن إسرائيل لا ينبغي أن تدخل في مواجهة مع "أقوى حليف متبقٍ لها في العالم".
ويرى التقرير أن هذه التصريحات تعكس تزايد التباعد بين بعض قيادات الحزب الجمهوري والحكومة الإسرائيلية، في وقت تتغير فيه أولويات تيار "أمريكا أولاً".
المحافظون يغيرون موقفهم
وأوضح أكسيوس أن عدداً من أبرز رموز التيار المحافظ المناهض للتدخل العسكري بدأوا في توجيه انتقادات حادة لإسرائيل، ومن بينهم الإعلامي تاكر كارلسون، والإعلامية ميجان كيلي، والنائبة مارجوري تايلور جرين.
واتهم كارلسون نتنياهو بمحاولة دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط في الحرب مع إيران، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي مارس ضغوطاً على ترامب لتحقيق هذا الهدف.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تراجع شعبية الإعلامي المحافظ بن شابيرو، أحد أبرز المدافعين عن إسرائيل، مع انتقال جزء من الجمهور اليميني إلى منصات إعلامية تتبنى مواقف أكثر تشككًا في استمرار الدعم الأمريكي لتل أبيب.
يأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية نقاشاً متزايداً داخل الأوساط السياسية الأمريكية، مع استمرار تداعيات الحرب في غزة والتوترات الإقليمية المرتبطة بإيران. وبينما حافظ الحزب الجمهوري لعقود على موقف داعم لإسرائيل، تشير استطلاعات الرأي والتصريحات الأخيرة لعدد من قياداته إلى بروز تيار متنامٍ يدعو إلى إعادة تقييم طبيعة هذا الدعم، بما يتماشى مع توجهات سياسة "أمريكا أولاً" التي تركز على تقليص الانخراط الأمريكي في الصراعات الخارجية.
المصدر: وكالات
2026-06-29 || 22:10