قتلى ودمار واسع في فنزويلا بعد زلزال مزدوج
زلزالان قويان يضربان فنزويلا، بلغت قوة الأول 7.2 درجات على مقياس ريختر وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، والثاني بلغت قوته 7.5 درجات، وتسجيل نحو 20 هزة ارتدادية.
ضرب زلزالان قويان فنزويلا، مساء الأربعاء 24.06.2026، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل في العاصمة كاراكاس، وانهيار عدد من المباني، ودفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ وإغلاق المطار الدولي الذي يخدم العاصمة.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الزلزال الأول بلغت قوته 7.2 درجات، ووقع عند الساعة 22:04 بتوقيت غرينتش على بعد 21 كيلومترا غرب بلدة مورون الساحلية، قبل أن يعقبه بعد 39 ثانية زلزال آخر بلغت قوته 7.5 درجات في منطقة تبعد نحو 45 كيلومترا.
ووصفت الهيئة الأمريكية ما حدث بأنه "زلزال مزدوج"، مشيرة إلى تسجيل نحو 20 هزة ارتدادية، كما حذرت من أن الكارثة قد تكون ذات تبعات جسيمة، وأن حصيلة الوفيات مرشحة للارتفاع، وأن الأضرار قد تكون واسعة النطاق.
وفي تحذير أولي، رجحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية احتمال وقوع خسائر كبيرة في الأرواح وأضرار جسيمة، وقدرت أن عدد القتلى المحتمل قد يتراوح بين 10 آلاف و100 ألف، في حين لم تعلن السلطات الفنزويلية بعد حصيلة رسمية شاملة للضحايا، بحسب رويترز.
3 قتلى في باروتا
وأعلن رئيس بلدية باروتا داروين غونزاليس مقتل 3 أشخاص على الأقل إثر انهيار مبنيين في منطقة لاس ميناس بالعاصمة كاراكاس.
وقال غونزاليس، في منشور على منصة إكس: "نأسف للإبلاغ عن وفاة 3 مواطنين إثر انهيار مبنيين في منطقة لاس ميناس"، مضيفا أن هذه هي الحوادث الوحيدة التي تم الإبلاغ عنها داخل البلدية حتى الآن.
وأوضح أن فرق الشرطة والدفاع المدني انتشرت في المنطقة لمساعدة السكان، كما تقرر تعليق الأعمال غير الأساسية والأنشطة الدراسية حتى الأسبوع المقبل.
حالة الطوارئ وإغلاق المطار
وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ في خطاب متلفز، ووصفت الوضع بأنه حادث ذو تداعيات خطيرة، مؤكدة أن الأولوية تمنح حاليا لعمليات الإنقاذ.
وقالت رودريغيز إن السلطات علقت الدراسة، وأوقفت خدمات السكك الحديدية، وأغلقت مطار مايكيتيا الدولي الذي يخدم العاصمة كاراكاس، بسبب أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية.
وأظهرت صور نشرها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي أجزاء من سقف إحدى محطات المطار وهي تتساقط، وأشخاصا مذعورين يلوذون بالفرار.
وفي كاراكاس، بدأت عمليات إنقاذ حول مبان منهارة، حيث جرى انتشال أشخاص من تحت الأنقاض وهم مثبتون على نقالات.
وفي حي ألتاميرا، شوهد مبنى مكون من 22 طابقا وقد دُمّر بالكامل، بينما كان سكان ينادون أسماء أقاربهم، وتسلق متطوعون أكوام الركام للمساعدة في البحث عن عالقين.
إجراءات احترازية وانقطاع للكهرباء
ودعا وزير الداخلية ديوسدادو كابيو السكان إلى مغادرة منازلهم، وقال إن السلطات قطعت إمدادات الغاز عن العديد من المباني كإجراء احترازي.
وأضاف كابيو أن بعض المنشآت تضررت، وأن السلطات لا تريد وقوع حوادث مرتبطة بالغاز، مؤكدا وقوع إصابات من دون أن يقدم عددا محددا.
كما سُجلت انقطاعات في التيار الكهربائي داخل العاصمة، حيث غطت بقايا الزجاج المحطم عددا من الشوارع، وهرع كثير من السكان إلى الخارج وبقوا في الشوارع خشية وقوع هزات ارتدادية.
ترامب: عدد مروع من الوفيات
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا "تسببا في عدد مروع من الوفيات"، من دون أن يذكر أرقاما رسمية عن الضحايا.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن "الزلزالين الكبيرين اللذين ضربا للتو شعب فنزويلا العظيم هائلان من حيث القوة وتسببا في عدد مروع من الوفيات".
وأضاف أن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد، وراغبة وقادرة على تقديم المساعدة"، مشيرا إلى أنه أصدر تعليماته لجميع وكالات الحكومة الأمريكية بالاستعداد للتحرك بسرعة، وقال إن "التقارير الأولية لا تبشر بخير".
الهزة وصلت إلى كولومبيا
وشعر سكان مناطق بعيدة بالهزة، بينها العاصمة الكولومبية بوغوتا، رغم أنها تبعد نحو ألف كيلومتر بخط مستقيم.
وقالت الوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث إنه لا يوجد خطر من حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي.
وتقع فنزويلا في منطقة زلازل نشطة، حيث تصطدم صفيحة الكاريبي التكتونية بالصفيحة الأمريكية الجنوبية. وسبق أن تعرضت كاراكاس لزلزال مدمر بلغت قوته 6.3 درجات عام 1967.
وكان كثير من الفنزويليين في منازلهم وقت وقوع الزلزالين، إذ تزامنا مع عطلة وطنية لإحياء ذكرى انتصار عسكري عام 1821 مهّد الطريق لاستقلال فنزويلا عن إسبانيا.
المصدر: وكالات
2026-06-25 || 10:00