فرنسا تُحيل "سوء معاملة" نشطاء أسطول الصمود إلى القضاء
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يعلن عن أنه أحال إلى القضاء الفرنسي قضية سوء المعاملة التي تعرض لها الفرنسيون المشاركون في "أسطول الصمود"، المتجه إلى غزة، خلال توقيفهم في إسرائيل.
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة 29.05.2026، أنه أحال على القضاء الفرنسي قضية سوء المعاملة التي تعرّض لها الفرنسيون المشاركون في "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة خلال توقيفهم الاحتياطي في إسرائيل.
وأوضح بارو أنه استند في الإخبار الذي تقدّم به إلى القضاء على تقرير رفعه إليه قنصل فرنسا العام في تركيا، أشار فيه إلى أن "عنف جنسي وتعريض للبرد وضرب، وكذلك إهانات متكررة بحق رعايا فرنسيين".
وأضاف بارو عبر إذاعة "فرانس إنتر" أن "هذه الواقعات يمكن عَدُّها جنايات"، مؤكداً أنه قرر "إحالة الملف على المدعية العامة للجمهورية".
شكوى منفصلة
وقال منظمو رحلة الأسطول، الذي احتجزت زوارقه والمشاركون فيه الأسبوع الماضي خلال محاولة لتوصيل مساعدات إلى غزة، إن النشطاء الذين كانوا على متن الزوارق تعرضوا لسوء معاملة، ونقل عدد منهم إلى المستشفى مصابين بجروح، وأبلغ 15 ناشطاً على الأقل عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، من بينها الاغتصاب. وأطلق سراح النشطاء لاحقاً.
وذكر محامو النشطاء الفرنسيين الذين شاركوا في الأسطول أنهم سيقدمون شكوى منفصلة بشأن العنف الذي تعرض له موكلوهم وتضمن أفعال إذلال واغتصاب وتعذيب.
ورفض المحامون دعوة من حكومة بارو لمناقشة الأمر، وقالوا في بيان "لن تنسينا تصريحات الوزير أن الحكومة الفرنسية تدعم دولة إسرائيل منذ بداية الإبادة الجماعية".
بن غفير
وأعلن بارو السبت أن فرنسا منعت وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، عقب نشر الوزير اليميني المتطرف فيديو يظهر تنكيلاً بناشطين معتقلين من "أسطول الصمود" راكعين وأياديهم موثوقة بعد اعتراضهم في البحر ووضعهم قيد الاحتجاز في جنوب إسرائيل.
وأثارت تلك اللقطات موجة استنكار دولية، إذ دعت دول عدة الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على إسرائيل وإيتمار بن غفير.
وكان نحو 50 قارباً على متنها مئات الناشطين المساندين للفلسطينيين، بينهم 37 فرنسياً، أبحرت من تركيا في 14 أيار/مايو سعيا لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ولفت الانتباه إلى الوضع الإنساني في القطاع الذي دمّرته الحرب منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقبيل إعلان بارو الجمعة خطوته، كانت محاميات الفرنسيين الذين شاركوا في الأسطول أعلنّ عزمهن على "رفع دعوى في الأيام المقبلة بشأن العنف الذي تعرّض له أعضاء الأسطول، من خلال الإهانات والعنف والاغتصاب وأعمال التعذيب".
وأعلنت السلطات الإسرائيلية الأسبوع الفائت ترحيل نحو 430 ناشطا أجنبيا من "أسطول الصمود".
المصدر: المدن
2026-05-29 || 16:16