إسرائيل تتقدم في دبين وتنذر 7 بلدات جنوبي لبنان
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان في عدة قرى جنوبي لبنان، ويحول جنوب لبنان إلى ساحة حرب مفتوحة، ويعلن عن القضاء على 800 عنصر من الحزب منذ سريان وقف إطلاق النار.
وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الجمعة 29.05.2026، إنذاراً عاجلا إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: انصارية، الخرايب، شبريحا، صرفند، عدلون، بيصرية. وطالبهم بالإخلاء الفوري. وكان صباحاً وجه إنذاراً إلى بلدة عين قانا.
وحوّلت إسرائيل جنوب لبنان إلى ساحة حرب مفتوحة، ووسّعت نطاق سيطرتها في محاولة لتطويق القسم الشرقي من مدينة النبطية، الذي يشمل كفرتبنيت ويحمر الشقيف وأرنون. كما حاولت قواتها التقدّم على محور دير سريان باتجاه وادي الليطاني ثم زوطر الشرقية.
وتكتسب منطقة يحمر الشقيف أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة إلى إسرائيل، نظراً لإشرافها على مرجعيون وإصبع الجليل شمالاً، وعلى كامل محافظة النبطية جنوباً، ما يفسّر الإصرار على اختراقها ومحاولة احتلالها، والتمهيد لذلك بقصف مدفعي عنيف تركز على قرى وبلدات النبطية. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبور قوات إسرائيلية نهر الليطاني.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله إن قوات إسرائيلية عبرت نهر الليطاني، مضيفاً: "نوجّه ضربات قوية جداً في لبنان، ونعمل على إيجاد حل لتهديدات حزب الله".
خرق باستهداف الضاحية
وفي ما اعتُبر أبرز خرق لوقف إطلاق النار منذ إعلانه منتصف نيسان الماضي، شنّت إسرائيل غارة على شقة سكنية في منطقة الشويفات. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المستهدف في الغارة على بيروت هو مسؤول المنظومة الصاروخية في فرقة الإمام الحسين التابعة لحزب الله، فيما نقل موقع "واللا" العبري عن مسؤول أمني إسرائيلي أن المستهدف قائد إيراني رفيع.
وبحسب إحصاء لوكالة الأناضول، أسفر عدوان الأمس عن استشهاد 28 مواطناً وإصابة 42 آخرين على الأقل، وذلك خلال 108 هجمات على جنوب ووسط وشرق لبنان، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً، وتسببت في تدمير عشرات المنازل.
وفي قضاء صور، استهدفت الطائرات الإسرائيلية بلدات الرمادية والمنصوري وزبقين، إضافة إلى مفترق معركة في منطقة زقوق المفتي، حيث دُمّر مبنى بشكل كامل. كما أسفرت ضربة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت دراجة نارية في مدينة صور عن استشهاد مواطنين.
وامتدت الغارات إلى قضاء النبطية، حيث طالت بلدات الغسانية وحاروف وجبشيت ودير الزهراني وقعقعية الصنوبر وحي المسلخ، كما استهدفت بلدات النبطية الفوقا وكفرتبنيت وأرنون، وبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، ومحيط بلدة يحمر الشقيف، بالإضافة إلى غارتين استهدفتا بلدة دبين في قضاء مرجعيون.
الأنظار باتجاه واشنطن
وأعلن الجيش الإسرائيلي المحتل أنه قضى على نحو 800 عنصر من حزب الله منذ سريان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى ما وصفه بـ"تصفية قادة ميدانيين رئيسيين" للحزب في لبنان خلال الأسبوعين الماضيين.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت تتجه فيه الأنظار إلى واشنطن، حيث من المقرر إجراء مفاوضات على مستوى عسكري بين وفدي لبنان وإسرائيل. وفي المقابل، دعت كتلة "الوفاء للمقاومة" السلطة اللبنانية إلى الانسحاب من مسار المفاوضات المباشرة وعدم الخضوع لما وصفته بـ"الإملاءات الأميركية".
وعشية الحديث عن قرب الإعلان عن اتفاق إيراني مع الولايات المتحدة، ومع إصرار إسرائيل على فصل مسار لبنان عن إيران، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لضمان حرية العمل ضد حزب الله في لبنان ضمن أي اتفاق مع إيران.
ونقلت الصحيفة "عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ مذكرة التفاهم مع إيران تؤكد أن الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" ستنتهي أيضًا.
المصدر: المدن
2026-05-29 || 16:15