الاتحاد الأوروبي يناقش إنشاء "مراكز عودة" للمهاجرين والعفو الدولية تنتقد
الاتحاد الأوروبي يستأنف مفاوضات بشأن إصلاح لقانون الهجرة، يتيح له إنشاء "مراكز عودة"، خارج التكتل، بهدف زيادة عدد عمليات الترحيل من الأراضي الأوروبية.
يستأنف الاتحاد الأوروبي مفاوضات، الخميس 21.05.2026، بشأن إصلاح لقانون الهجرة يتيح له إنشاء "مراكز عودة" خارج التكتل بعد اختتام محادثات أمس دون التوصل إلى اتفاق، وفق مصادر في بروكسل.
وقالت مصادر دبلوماسية: "هناك بعض القضايا العالقة التي تحتاج إلى تسوية، خصوصا فيما يتعلق بالجدول الزمني للتنفيذ"، مضيفة أن الحكومات وممثلي البرلمان قرروا إعادة الاجتماع صباح الخميس على أمل التوصل إلى اتفاق.
وكان يُتوقع أن يتفق المشرعون والدول الأوروبية على تشديد قواعد الهجرة التي وضعت استجابة للضغوط السياسية في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة للحد من الهجرة.
وتحظى "مراكز العودة" بدعم قوي من عدة دول أوروبية على غرار الدانمارك والنمسا وألمانيا، التي بدأت بالفعل في تقديم تصوّرات لأماكن إقامتها ومواعيد افتتاحها، حتى قبل إعطاء الضوء الأخضر من قبل الاتحاد الأوروبي.
واقترحت المفوضية الأوروبية قبل أكثر من عام بقليل هذا المشروع إلى جانب تدابير أخرى، وتهدف جميعها إلى زيادة عدد عمليات الترحيل من الأراضي الأوروبية.
لكن حاليا لا يُنفذ على أرض الواقع سوى نحو 20% من قرارات الترحيل الصادرة عن الاتحاد الأوروبي. ويُفسَّر ذلك، فضلا عن جملة من الأسباب الأخرى، بالصعوبات التي تواجهها بعض دول الاتحاد في إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.
قواعد جديدة
وكتب المكلف بشؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر -على وسائل التواصل الاجتماعي- أثناء المحادثات "يجب ترحيل الأشخاص الذين ليس لديهم الحق في البقاء في الاتحاد الأوروبي"، مضيفا "هذا ما ستوفره القواعد الجديدة: مزيد من التحكم في من يمكنه القدوم إلى الاتحاد الأوروبي، ومن يمكنه البقاء، ومن يجب عليه المغادرة".
ويتيح هذا الإجراء، الذي انتقدته منظمات حقوقية، فتح مراكز خارج حدود الاتحاد الأوروبي يمكن إرسال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إليها.
كما قد يتيح فرض عقوبات أشد على المهاجرين الذين يرفضون المغادرة، بما في ذلك الاحتجاز ومنع الدخول.
بدورها، قالت أوليفيا سوندبرغ دييز من منظمة العفو الدولية إن "هذه المقترحات تخاطر بإيقاع المزيد من الأشخاص في أوضاع محفوفة بالخطر، وستسبب ضررا بالغا للمهاجرين والمجتمعات التي تستقبلهم على حد سواء".
ومع انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين، تحول التركيز في بروكسل إلى تحسين نظام إعادة المهاجرين إلى بلدانهم.
وأعلنت المفوضية الأوروبية هذا الشهر أنها دعت مسؤولين من حركة طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن إعادة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم، في خطوة محفوفة بمخاوف عملية وأخلاقية.
كما وقّعت النمسا في مايو/أيار اتفاق هجرة مع أوزبكستان لتحقيق هذا الهدف، مع التركيز بشكل خاص على ترحيل الأفغان.
وتقول الدول المؤيدة لهذا الإجراء إن مراكز العودة يمكن أن تسهّل عملية الترحيل، بحيث تستضيف المهاجرين الذين ليس لديهم الحق في البقاء في أوروبا في انتظار عودتهم إلى بلدانهم، وتعمل كعامل رادع.
لكن هناك دول أخرى مثل فرنسا وإسبانيا، تشكك في فعاليته وبقيت على هامش المناقشات.
وبحسب مصادر مقربة من المفاوضات، فقد تم وضع قائمة بنحو 10 بلدان يمكن أن تُفتح فيها مراكز من هذا النوع، أو تطور معها مشاريع أخرى متصلة بالهجرة.
وغالبا ما يُشار إلى رواندا وأوزبكستان وأوغندا كخيارات موثوقة.
المصدر: الفرنسية
2026-05-21 || 13:10